اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 09:00:00
عمر المزين – الكود/// أصدرت الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الخميس، حكمها في حق المتورط في جريمة قتل والده داخل منزل العائلة بحي عوينات الحجاج، وهي جريمة بشعة تعود تفاصيلها إلى 6 مارس الماضي. وبحسب ما كشفت مصادر “الكود”، قررت الغرفة المذكورة محاكمة المتهم بـ”جناية القتل العمد مع سبق الإصرار”. على أصول والتمثيل بجثة”، ومعاقبته على ذلك بـ”السجن المؤبد”. وتشير بيانات حصرية حصلت عليها «كود» إلى أنه بتاريخ 6 مارس 2026، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً بوفاة شخص داخل مسكنه، فتحركت الشرطة على وجه السرعة إلى حي عوينات الحجاج برفقة الشرطة العلمية والفنية. وأفادت مصادر مطلعة أنه بعد وصوله إلى الشقة الواقعة في الطابق الرابع من المبنى، تم العثور على المتوفى ملقى بين السرير والجدار بنسبة 80 بالمائة تقريباً من جسده، وبالقرب منه قطعة من زجاجة زجاجية بيضاء الشكل علوية وبطاقة هوية. ومن أجل التعرف على هوية القتيلة، انتقل رجال الأمن إلى الطابق الثالث، حيث تقدمت زوجة القتيل وأكدت أنها غادرت المنزل صباح يوم الحادثة حوالي الساعة السابعة صباحا، قبل أن تفاجأ لاحقا بوجود رجال الشرطة في المسكن ويخبرونها بأن زوجها اعتدى على والده. وبحسب البيانات ذاتها، فقد تم تحويل الموقوف الملاحق حالياً بتهمة “القتل العمد على أحد أقربائه والتمثيل بجثة” إلى مستشفى ابن الحسن للأمراض العقلية للتأكد من حالته النفسية والعقلية، حيث خلص التقرير الطبي إلى أن حالته مستقرة ولا تتطلب إبقائه في المؤسسة الصحية. كما أكدت أنه لا يعاني من أي خلل عقلي أو اضطراب نفسي يؤثر على مسؤوليته الجنائية، بحيث يبقى تحت الحراسة النظرية لفائدة البحث. وخلال التحقيق المتعمق، تم الاستماع إلى مجموعة من الشهود، بينهم شخص يعمل في محل لبيع الدواجن بالقرب من منزل المتوفى. وأفاد أن زوجة الضحية توجهت إليه صباح يوم الحادثة وطلبت منه التدخل لحل خلاف مع زوجها. وصعد معها إلى الطابق الرابع وطرق باب الشقة، لكن صاحب الشأن رفض فتح الباب، قبل أن يسمع فيما بعد صراخ الزوجة وهي تستغيث قائلة: “والعدو أطلق سراحي”. وأضاف الشاهد، بحسب مصادر الكود، أنه اتصل بالشرطة، وبعد حضور عناصرها، أكد الجيران المعلومة نفسها، ومن بينهم شخص يسكن في الطابق الثالث من نفس المبنى. كما ذكرت شقيقة المتهم، التي تسكن في الطابق الرابع، أنها شاهدت جزءا من الواقعة، مشيرة إلى أن المتهم كان يحمل قطعة حديد ويتنقل بين الطابقين الثالث والرابع. كما تم الاستماع إلى ابنة المتهم، التي أكدت أنها كانت مع جدتها صباح يوم 6 مارس 2026، عندما طلبت منها الأخيرة الصعود إلى شقة جدها في الطابق الرابع لإحضار بعض الأغراض. وأضافت أنها صعدت بالفعل وغادرت الشقة، قبل أن تسمع فيما بعد صراخاً وصوت طقطقة، فصعدت جدتها سريعاً ووجدت المتوفاة في حالة حرجة. وبالاستماع إلى المتهم، أفاد أنه استيقظ صباح الواقعة حوالي الساعة السادسة والنصف صباحاً، ثم توجه إلى سوق عوينات الحجاج، حيث كان يعمل في مساعدة بعض التجار في تفريغ بضائعهم مقابل أجر، قبل أن يعود إلى منزله، حيث وقع خلاف بينه وبين والده. وأوضح أنه كان يجلس مع والده في الطابق الثالث خلال شهر رمضان في الساعات الأولى من النهار، قبل أن تطلب منه والدته النزول إلى الطابق الرابع حيث يقيم والده، الأمر الذي أغضبه، مؤكدا أن والده أغلق باب الشقة في وجهه وبدأ بالصراخ عليه وتهديده. وأضاف أنه كان يحمل قطعة حديد، فهجم على والده بهذه القطعة، ووجه له ضربات متتالية على رأسه حتى سقط على الأرض، قبل أن يفر إلى غرفته ويغلق الباب على نفسه. وأوضح أنه بعد ذلك وجد أمامه زجاجة غاز، فضرب بها والده على رأسه عدة مرات حتى تأكد من وفاته. كما أشار إلى أنه سمع صراخ والدته من داخل الشقة بعد الحادثة، حيث كانت تحمل قنينة زجاجية، مؤكدا أنها تدخلت بعد سماع الصراخ، إلا أنها لم تتمكن من فتح الباب الذي أغلقه بإحكام. كما ذكر المتهم أنه صعد إلى الطابق الرابع، حيث جرد جثة والده من الملابس وجلس بجوارها، قبل أن يسمع صوت شخصين يصعدان درج المبنى، فخرج إليهما وهددهما بقطعة حديدية وأمرهما بالخروج، ثم عاد إلى داخل الشقة وأغلق الباب مرة أخرى. وأكد أنه بعد وصول رجال الشرطة رفض فتح الباب أو الانصياع لأوامرهم بالخروج وتسليم نفسه، وبقي داخل الشقة لساعات قبل أن يتمكن رجال الأمن من القبض عليه واقتياده. وخلال التحقيق الأولي، أفاد المتهم أنه كان مدمناً على تناول مختلف أنواع المخدرات، خاصة “الكيف الهندي”، وأنه كان يشتريها من شخص يبيع المخدرات سراً داخل سوق عوينات الحجاج (جاري تشخيص هويته)، كما أنه لا يملك محل قطران ويغير مكان تواجده باستمرار. وقام أفراد الشرطة العلمية والتقنية بإزالة عينات بيولوجية من مسرح الجريمة، سواء من جثة القتيل أو من المشتبه به، بهدف إخضاعها للخبرة الوراثية بالمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالدار البيضاء.




