اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 22:30:00
أعلنت الجمعية المغربية للمواطنة الرقمية قرار نشر ورقتها التأسيسية للعموم بثلاث لغات، لتحقيق المزيد من التواصل والوعي بمشروعها، آملة أن يسهم ذلك في تعزيز العمل الجماعي الجاد والارتقاء به إلى مستوى خدمة تحديات المواطنة الرقمية في المغرب، تزامنا مع ذكرى مرور ستة أشهر على تأسيسها يوم 24 يناير من العام الجاري 2026 بالعاصمة الرباط. ورقة تعكس الهوية. وأوضحت الجمعية في بيان صحفي حصلت صحيفة “العمق” على نسخة منه، أن التأسيس توج بعملية إعداد متميزة، خاصة مع تجمع نخبة من العشرات من الكفاءات والخبراء والأطر حول فكرة الجمعية، مشيرة إلى أن هؤلاء المؤسسين من أساتذة جامعيين وأطباء باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وإعلاميين وإداريين وطلبة جامعيين وغيرهم. وكشفت الوثيقة ذاتها أن مشروع الجمعية أطر بورقة تأسيسية تعكس هويتها الجمعوية وملامح عملها المواطن، مبينة أن المكتب التنفيذي عمل خلال نصف العام الماضي على مسارين للعمل. ركز الأول على مأسسة عمل الجمعية، حيث تمكنت من اعتماد القانون الأساسي واللائحة الداخلية، بالإضافة إلى ميثاق أعضائها، الذي يؤطر سلوكهم المبدئي والقيم والأخلاقي داخل الجمعية وفي الفضاء العام، في حين تمت بلورة السياسة الإعلامية وتحديد الهوية البصرية ونظام المعلومات. وتابعت الهيئة المدنية بيانها بالإشارة إلى أنه على مستوى العمل الخارجي الموجه إلى كافة المواطنين، أطلقت الجمعية أعمالها التأطيرية من خلال تنظيم نشاطين عموميين افتراضيين، موضحة أن النشاط الأول خصص لموضوع مرونة الاتصالات، فيما تناول النشاط الثاني التجربة الرقمية الإستونية، تتويجا لهذا المسار المؤسسي البناء وعمله التأطيري العمومي. مخاطر المواطنة الرقمية. وأشارت الجمعية من خلال مقدمة ورقتها التأسيسية إلى أن الإنسانية تشهد تحولات عميقة وجذرية في تاريخها المعاصر بسبب هيمنة التكنولوجيا الرقمية على كافة جوانب الحياة الفردية والجماعية، مشيرة إلى أن هذه التحولات تأخذ أبعادا متعددة ذات طبيعة ثقافية ونفسية واجتماعية وقانونية ومؤسسية وتقنية. وأضافت المنظمة أن هذه التكنولوجيا، وخاصة ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، تشكل تهديدات ومخاطر للأنظمة التقليدية، لكنها في المقابل توفر فرصاً ومدخلات تنموية هائلة لم يسبق لها مثيل، بحيث أصبحت اليوم قاطرة لبناء القدرة التنافسية لدول العالم ورافعة لتقدمها التنموي. وأبرز المصدر نفسه أن المغرب يبذل جهودا حثيثة لتحقيق مركز جيد في هذا السباق، معتبرا أن هذه الجهود تتطلب دعما جماعيا، خاصة فيما يتعلق برهانات التطور الرقمي للمجتمع، خاصة وأن المشرع الدستوري وضع الفاعل الجماعي في مكانة متقدمة وكلفه بمهمة المشاركة الفعالة في تسيير الشأن العام، مما يستلزم مسؤولية تمثيل مهامه جيدا وبذل كل جهد للمساهمة في التنمية المجتمعية المتعلقة بتعزيز التحول الرقمي. وأكدت الهيئة أن مكوناتها ترتكز على الأسس التي تشكل هويتها وتعتبر المحددات العليا للانتماء إليها والعمل من خلالها، والتي تتمثل أولاً في كونها مؤسسة غير ربحية تسعى إلى المصلحة العليا للوطن والمواطنين والمواطنات، ثانياً في استقلالها الكامل عن أي حزب آخر بما في ذلك أي توجه سياسي أو نقابي، وثالثاً في مبدأ العمل التطوعي، حيث يجب أن يكون الدافع الأعلى للمنخرطين هو إنكار الذات حسب الإمكانيات المتاحة لكل منهم. وسجلت الجمعية أن عملها مؤطر بمبادئ ودوافع محركة لتحقيق الأهداف المنشودة، والتي تتجلى في النظر إلى مركزية أصحاب المصلحة، سواء كانوا أشخاصا عاديين أو اعتباريين، حيث لم يعودوا على هامش العمل المؤسسي، بل أصبحوا محور السياسات، ومدار الاختيارات، والفاعلين المؤثرين في القرارات، بالإضافة إلى استحضار التحول العالمي الناتج عن انتشار وهيمنة التكنولوجيا الرقمية وإعادة تموضع الدول، وهو واقع يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في السياق الوطني عند صياغة البرامج والسياسات. وواصل نفس الكيان سرد مبادئه، التي تتضمن الأهمية الوظيفية للرقمنة للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة كرافعة تبرر أي استثمار عمومي نظرا لمردوده التنموي، وكذا وجود فرص لتوطين التجارب الناجحة بما يتناسب مع الخصوصيات الثقافية والاجتماعية المغربية، ورهان المجتمع الرقمي في المغرب حليف الدولة الرقمية، إذ لا يمكن للسياسات العمومية أن يكون لها أثر إيجابي دون حاضنة مجتمعية تقوم على الثقة والمشاركة وسهولة الاستخدام والملكية المثلى. وأوضحت الوثيقة أن منطلقات الانطلاق تشمل أيضاً عدم تحقيق الجهد العام لتأهيل المجتمع الرقمي بالشكل الكافي، حيث لا يوجد جهد مكافئ لحشد مجتمع يستفيد من الفرص التكنولوجية، إضافة إلى النقص الملحوظ على مستوى الجودة والتسويق والمشاركة والاستخدام في نظام الحكومة الرقمية، وضرورة تعزيز البنية النقابية القائمة بحيث تشكل الجمعية رافداً للنظام المدني، فضلاً عن الاستفادة بشكل منهجي من التجارب النقابية المتقدمة عالمياً في مناشدة ودعم التحول الرقمي المجتمعي. أربعة أهداف مركزية: كشفت الجمعية أنها حددت أربعة أهداف عامة مركزية، يرتبط الأول منها ببناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، في خمسة أهداف خاصة تشمل تعزيز الثقة الرقمية كرافعة للتكامل من خلال تشجيع التفاعل الإيجابي ودعم الثقة في الخدمات والمنصات، والمساهمة في تنمية الوعي الثقافي للسلوك المدني المسؤول، وتأطير الوعي العام بشأن فرص التنمية والتهديدات الفكرية والمجتمعية والأمنية، وتحقيق مساهمة الفاعلين الجماعيين في التأطير الرقمي، واستيعاب الأجيال الرقمية الجديدة لتكون سنداً. للتحول المجتمعي. وذكرت المنظمة أن هدفها العام الثاني هو التأهيل والإدماج، والذي يتضمن المساهمة في سد الفجوة الرقمية في المجتمع، وإنشاء وتعزيز برامج الثقافة الرقمية لصالح الفئات الضعيفة، بالإضافة إلى التأهيل الرقمي للفاعلين في الوساطة المجتمعية، ودمج الأجيال الرقمية الجديدة في مشروع الجمعية. وشددت الجمعية على هدفها الثالث الذي يهدف إلى دعم التحول الرقمي المؤسسي من خلال إجراء دراسات لتقييم السياسات الرقمية وتأثيراتها على المجتمع، ورصد تطور المرفق العام وقياس جودة الولوج إليه وأثره، ووضع مؤشرات وطنية للقياس، ومواكبة التحول الشامل لمنظومة الخدمة العمومية، والدعوة إلى تعزيز البعد الحقوقي في السياسات والبرامج المعتمدة، ودعم التحول الرقمي لمختلف مؤسسات الوساطة، وتثمين مشاركة المجتمع المدني، وتثمين توصيات المؤسسات الدستورية والوطنية المتعلقة بالمخاطر. للتحول العام. وأشارت ورقة الجمعية إلى أن الهدف الرابع يتعلق بالانفتاح على التجارب المقارنة، من خلال استلهام أفضل التجارب الرقمية العالمية، وتقدير توصيات المنظمات الدولية المتعلقة بالتحديات التحويلية، وبناء شبكة علاقات مع المنظمات الدولية المتخصصة، ورصد موقع المغرب الرقمي في ميزان التصنيفات الدولية ذات الثقل، والدعوة إلى التبني العام لمعايير دولية تؤطر أفضل الممارسات. تعزيز النهضة التنموية الشاملة. وأعلنت الهيئة المدنية آليات عملها العملية موزعة على خمسة محاور، يتضمن الأول الإشراف الميداني المباشر من خلال التثقيف العام للمواطنين والجمعيات من خلال المحاضرات والندوات واللقاءات المفتوحة والجولات الميدانية في وسائل الإعلام المختلفة، وتقديم البرامج التدريبية لاستخدام التكنولوجيا، بالإضافة إلى التدريب الرقمي لصالح الجمعيات، فيما يهتم المحور الثاني بالتأطير الإعلامي لإنتاج برامج إعلامية وكبسولات توعوية واقتراح مسابقات بالشراكة مع وسائل الإعلام العامة. والخاصة. وأضافت الجمعية أن المحور الثالث يتعلق بإنتاج الدراسات والأبحاث من خلال إنجاز مسوحات لقياس تقدم التنمية واقتراح آليات تحسينها، وإصدار تقارير دورية حول التحول الرقمي بالمغرب، وتنظيم لقاءات دراسية متخصصة، والمشاركة في المؤتمرات الوطنية والدولية، والمساهمة في تكوين الباحثين، مع إنشاء مرصد معني بالمنشأة الرقمية وتجربة المنشأة من خلال وضع وقياس مؤشرات دقيقة تركز على رصد وتقييم الإنجازات والخدمات والاستخدام والأثر. وتابعت المنظمة تفصيل المحور الرابع المتعلق بإبرام شراكات مع القطاعات العامة وجمعيات المجتمع المدني والشركات المتخصصة ومراكز البحوث والمنظمات الدولية بهدف تحفيز الرقابة المجتمعية والتأهيل الجماعي، فضلا عن إطلاق مشاريع مشتركة مع الجامعات، فيما يركز المحور الخامس على التسويق من خلال اعتماد سياسة الاتصال والعلاقات العامة، وإنشاء المواقع الإلكترونية والحسابات الإلكترونية، وإنشاء منصة تفاعلية مع أصحاب المصلحة، ونشر الكتب والمجلات والأدلة التمهيدية والعملية، وإصدار تقارير للترويج الإعلامي. وأوضح الكيان ذاته أن محددات نموذجه التنظيمي الذي سيعزز خصوصيته المؤسسية تتمثل في وضع سياسة التحول الرقمي الخاصة به للاستفادة من قدرات التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية لبناء قدراته الإدارية، وتجنب البقاء حبيس العمل الورقي التقليدي ومفاصل ثقافة التحول، إضافة إلى وضع خطة استراتيجية توضح الرؤية والرسالة ومجالات العمل، يسبقها اعتماد برنامج سنوي انتقالي يحدد سنة التأسيس. وأشارت الهيئة إلى عزمها صياغة ميثاق جودة شامل يؤطر مجالات عملها الداخلي، بل كأحد أهم سمات مناهج الإدارة الحديثة، إضافة إلى تبني سياسة تسويقية مستوحاة من القطاع الخاص لبناء مشروعها وتوطينه، مما يضع المواطنين والمواطنات في مقدمة اهتماماتها ومبادراتها وخياراتها. وأكدت الجمعية أنها ستعتمد نظام إدارة النتائج وقياس أثر جميع أنشطتها ليكون أداة مرجعية للتقييم، مع تحديد آليات التمويل الفعالة والشفافة من خلال تنمية مواردها من خلال الشراكة ومشاركة الأعضاء والتبرعات والهبات والمنح وفق الضوابط القانونية المعتمدة في الدولة، مع اعتماد منهج الإدارة المالية القائم على العقلانية والترشيد والشفافية مع الأعضاء ومع الرأي العام. واختتمت الجمعية ورقتها التأسيسية بالإعراب عن أملها في أن تساهم في إثراء المشهد المؤسسي الجمعوي الوطني وتعزيز قدرته على خدمة المصلحة الوطنية العليا في مجال التنمية الرقمية لمجتمع لا يزال يتسم بقلة الفاعلين الجمعويين العاملين فيه، آملة أن تشكل جوابا لذلك النقص وجزءا من حل الإشكالية القائمة، وأن تخدم رسالتها المواطنة بما يسهم في تعزيز النهضة التنموية الشاملة في البلاد.




