المغرب – “حساسية الربيع” تربك الجهاز التنفسي.. والخبراء يذكرون بضرورة الوقاية

أخبار المغرب23 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – “حساسية الربيع” تربك الجهاز التنفسي.. والخبراء يذكرون بضرورة الوقاية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 11:00:00

على الرغم من جوها الهادئ وطقسها المعتدل إلا أن فصل الربيع لا يرحب به الجميع؛ ونظراً لأن مجموعات كبيرة من الناس تجد نفسها أمام «عدو خفي» يعكر صفو الاستمتاع بالأجواء المشمسة، يتحول هذا الموسم إلى ساحة معركة للجهاز التنفسي الذي يخرج عادة منهكاً من قسوة الشتاء، ليصطدم بالتقلبات المفاجئة في درجات الحرارة و«ذروة انتشار حبوب اللقاح». وكانت الإحصائيات الطبية السابقة أشارت إلى أن واحدا من كل خمسة أشخاص يعاني من “التهاب الأنف التحسسي الموسمي”. وهذا يضعنا أمام تحدي صحي يتجاوز مجرد “العطسة العابرة” إلى مخاطر الإصابة بالربو الحاد والتهابات الجهاز التنفسي المزمنة. بين بقايا فيروسات الشتاء التي لا تزال كامنة في جهاز المناعة وزهرة بعض الأشجار -خاصة الزيتون- التي تصل إلى ذروتها خلال هذه الفترة، هناك حاجة ملحة لرفع الوعي الصحي حول طرق الوقاية والتشخيص المبكر. وهو ما نبه إليه خبراء الطب المغاربة. “أمراض الربيع” قال الطيب حمدي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، “يرتبط فصل الربيع بثلاث خصائص أساسية تؤثر على صحة الإنسان؛ الأولى أنه يأتي بعد فصل الشتاء مباشرة، وهو الفصل المعروف بكثرة الأمراض الفيروسية وانخفاض المناعة والبرد الشديد. وعند الانتقال إلى الربيع لا تختفي هذه الفيروسات فجأة، بل يستمر وجودها بنسب متفاوتة في بداية الموسم. أما السمة الثانية فتظهر في تغير درجات الحرارة، حيث ننتقل من الطقس البارد إلى الأجواء المشمسة، وهذا التقلب الحراري يؤثر بشكل مباشر على الجسم. الإنسان الذي يخرج من الشتاء مرهقاً ومنهكاً. أما السمة الثالثة والأخيرة فتتعلق ببدء عملية تلقيح النباتات وازدهار الطبيعة، وهو أمر إيجابي من الناحية الجمالية، لكنه يشكل تحديا صحيا كبيرا للأشخاص الذين يعانون من الحساسية. وأوضح الحميدي، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الخصائص تتسبب في انتشار مجموعة من الاضطرابات الصحية، أبرزها “البرد الفيروسي” (le rhume)، وهو يختلف عن الأنفلونزا الموسمية، وينتج غالبا عن عدم قدرة الجسم على التكيف السريع مع درجات الحرارة المتغيرة، كما يسلط الضوء على الشعور بالتعب العام نتيجة المجهود الذي بذله الجسم خلال فصل الشتاء”. كما يعد الربيع ذروة “حساسية الأنف” التي تسببها حبوب اللقاح (les pollens)، بالإضافة إلى حساسية العين وحساسية الجلد المصاحبة لهذا الفصل. أما مرضى الربو، فقال الطبيب نفسه: “تشتد أعراضهم خلال هذا الموسم بسبب التهابات الجهاز التنفسي ووجود حبوب اللقاح في الهواء، كما أن بعض أمراض الجهاز التنفسي لا تزال قائمة، مثل التهاب الشعب الهوائية (التهاب الشعب الهوائية) عند الأطفال، والتهابات الرئة والأنفلونزا لدى البالغين، وصولا إلى حساسية الشمس التي تبدأ بالظهور في نهاية الموسم”. وقدم باحث النظم الصحية “نصائح وقائية للتعامل مع التغيرات الموسمية”، ونصح “المصابين بالتهاب الأنف التحسسي بعدم فتح النوافذ نهارا، وتأجيل تهوية المنزل حتى حلول الليل عندما تقل كثافة حبوب اللقاح في الهواء”. وبحسب الفقه، يجب أيضاً “الحرص على التكيف مع درجة الحرارة وتجنب التغيير المتكرر للملابس بشكل غير مدروس خلال النهار”. وشدد الطيب حميدي على أنه “يجب الحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس الربيعية، وتجنب الخروج مباشرة بعد الاستحمام برؤوس مبللة أو مكشوفة، وتناول الخضار”. والفواكه الغنية بالفيتامينات لتقوية المناعة ومساعدة الجسم على استعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. تداعيات الجهاز التنفسي أوضح الدكتور صباح المشيشي العلمي، اختصاصي الأمراض الصدرية والتنفسية والحساسية، أن أعراض الحساسية الموسمية قد تبدأ بالظهور “عند شريحة من الناس خلال شهري فبراير ومارس، حيث قد تستمر معاناتهم منها لأشهر طويلة؛ فيما يساهم التدخل العلاجي المبكر في التخفيف من حدته بشكل كبير”. وقالت المشيشي العلمي، في شهادتها لهسبريس، إن “شهر آذار يمثل الفترة الأكثر أهمية؛ نظراً لأن عملية تزهير الأشجار والنباتات قد وصلت إلى ذروتها، ولا سيما غبار أشجار الزيتون الذي يشكل مسبباً قوياً للحساسية. وعن المظاهر السريرية للعدوى، أشار الاختصاصي نفسه إلى أن “الأعراض تتمثل بشكل رئيسي في سيلان واحتقان الأنف، مع الشعور بحكة في الأنف والعينين ونوبات عطس متواصلة”. وحذر البيان نفسه من أن الحالات الحادة “قد تتطور لتشمل ضيق التنفس والحساسية التي تؤثر على الحلق والعينين، إضافة إلى صوت “صفير” من الصدر وسعال جاف ناتج عن انسداد في الجهاز التنفسي”، قبل أن يفرق بين هذه الحالة و”الأنفلونزا”، موضحا أن “الأخيرة غالبا ما تتميز بآلام في المفاصل وشعور عام بالتعب، وهو ما لا يحدث عادة في حالات الحساسية”. وفيما يتعلق بطرق التشخيص، أوضح الطبيب السابق بمستشفى ابن باجة بتازة أن “تحديد بروتوكول العلاج المناسب يتطلب إجراء “فحوصات حساسية الجلد”، منبهاً إلى “العوامل التي تساهم في تعقيد الحالة وجعلها مزمنة؛ وأبرزها: العوامل الوراثية، والتعرض للملوثات البيئية، والتدخين. وهذه العناصر تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى وتفاقم خطورتها”. وبالمناسبة، دعا اختصاصي أمراض الجهاز التنفسي إلى «ضرورة تجنب استنشاق الهواء في المناطق المزدحمة بالأشجار والنباتات الزهرية كإجراء وقائي». وشدد المشيشي العلمي على أهمية التشخيص الاستباقي واتباع العلاج المناسب لكل نوع من أنواع الحساسية لتجنب أي مضاعفات صحية خطيرة. كما لفتت إلى أن “الأطفال وكبار السن يعتبرون من الفئات الأكثر عرضة لتأثيرات الحساسية على جهازهم التنفسي ومناعتهم، وهو ما يفرض ضرورة استشارة الأطباء المختصين لمتابعة حالتهم”. واختتمت المتحدثة تصريحها بالتذكير بأن “الإحصائيات الطبية أظهرت أن نحو 25 بالمئة من أفراد المجتمع يعانون من حساسية الأنف خلال فصل الربيع على مستويات مختلفة؛ وهذا يعادل إصابة واحد من كل خمسة أشخاص. وشدد الدكتور صباح المشيشي العلمي على أهمية سرعة العلاج، واستخدام “بخاخات الأنف” أو الأدوية الطبية حسب الحالة، مع الحرص على تجنب مثيراتها، لافتا إلى أن هذه المشكلة الصحية تبقى تحت السيطرة إذا تم اتباع النصائح الطبية.

اخبار المغرب الان

“حساسية الربيع” تربك الجهاز التنفسي.. والخبراء يذكرون بضرورة الوقاية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#حساسية #الربيع #تربك #الجهاز #التنفسي. #والخبراء #يذكرون #بضرورة #الوقاية

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress