اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 04:00:00
دعت الجمعية المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق دولي مستقل على خلفية إعلان وزارة الدفاع الجزائرية مقتل مواطنين مغاربة يوم 28 فبراير الجاري، بمنطقة بني أونيف بولاية بشار قرب الحدود المغربية الجزائرية، بحسب ما ورد في الرواية الجزائرية الرسمية التي تحدثت عن شبهة محاولة تهريب عبر الحدود. وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر من حادثة مماثلة أعلنت عنها السلطات الجزائرية يوم 28 يناير الماضي، تتعلق بمقتل ثلاثة مواطنين مغاربة واعتقال رابع بمنطقة لغنانمة بنفس الولاية، في ظروف توصف رسميا بأنها مرتبطة أيضا بمزاعم التهريب. إن تقارب التاريخين، وتشابه الموقع الجغرافي، وطبيعة التبرير الرسمي، يزيد من حدة الجدل حول كيفية إدارة مثل هذه الأحداث في المنطقة الحدودية. وأعربت الهيئة الحقوقية، في تقرير لها، حصلت “العمق” على نسخة منه، عن “قلقها العميق” إزاء تكرار مقتل مغاربة برصاص الجيش الجزائري، معتبرة أن استخدام الذخيرة الحية في حادثة 28 فبراير يثير تساؤلات حول مدى احترام الضوابط الدولية التي تؤطر استخدام القوة، خاصة في ظل غياب الأدلة على وجود خطر وشيك ومباشر يهدد حياة أفراد الجيش، على حد تعبيرها. واستندت هيئة حقوق الإنسان في موقفها إلى متطلبات القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن الحق في الحياة، مشيرة إلى أن قواعد القانون الدولي الإنساني، حتى في سياقات التوتر الحدودي، تقتضي احترام مبدأي الضرورة والتناسب، ولا تسمح باللجوء إلى القوة المميتة إلا كخيار أخير لحماية الأرواح. وفي السياق ذاته، رأت الرابطة أن تكرار هذه الحوادث في زمن وجغرافي متقاربين يثير تساؤلات حول طبيعة التعليمات المعتمدة ميدانياً، داعية إلى ضمان عدم الإفلات من العقاب في حال ثبوت أي انتهاك للقواعد الدولية. كما ربطت هذه الحقائق بالسياق السياسي المتوتر بين المغرب والجزائر، محذرة من تداعيات محتملة على مناخ الثقة والسلام الإقليمي. وعليه، دعت الهيئة إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف الآليات الأممية المختصة لكشف ملابسات الحادثين وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية، مع تمكين أسر الضحايا من الحق في معرفة الحقيقة والعدالة وجبر الضرر. كما دعا السلطات الجزائرية إلى الالتزام الصارم بالقواعد الدولية المنظمة لاستخدام القوة، بالإضافة إلى التحرك الدبلوماسي والقانوني المغربي لضمان حماية المواطنين والحفاظ على حقهم في الحياة من خلال الآليات القانونية الدولية المتاحة. واختتمت الرابطة بيانها بالتأكيد على أن حماية الحق في الحياة تظل التزاما دوليا راسخا لا يقع تحت أي مبرر أمني أو سياسي، وأن احترامه يشكل إحدى الركائز الأساسية للقانون الدولي وأسس السلام بين الدول.




