اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 20:00:00
وقال اليهود والمسيحيون المغاربة إن القرار الوزاري المشترك الذي يضع معايير جديدة تتعلق بالتشدد في عدم وجود أي عبارات في مركبات نقل الموتى باستثناء عبارة “نقل الموتى”، يشكل “خطوة متقدمة في اتجاه تكريس الحياد العنصري وضمان المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن انتمائهم الديني”، معتبرين أن “الإجراء يعكس وعيا متزايدا بأهمية الرمزية في الفضاء العام والوسائل المشتركة”. وأوضح المتحدثون أن الاشتراطات التي تضمنها القرار المشترك لوزيري الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، المتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة التي يجب الالتزام بها في عملية دفن الجثث ونقلها واستخراجها، تؤكد أن “المغرب راكم تجربة تاريخية فريدة في مجال التجاور بين مختلف البصمات الدينية”، مشددين على أن “الخطوة تندرج في عملية مستمرة لتثمين هذا الموروث الثقافي”. “الملكية المشتركة.” وأشاد سيزان أبيتان، يهودي مغربي ورئيس الجمعية العالمية للمغاربة من أجل التسامح، بالقرار، قائلا إنه “يخدم حياد هذه المركبات ويبعد عنها أي عبء ديني أو تمييزي بما يتوافق مع روح الدستور المغربي ويعزز قيم التعايش بين مختلف مكونات المجتمع”، مضيفا أن “هذا الإجراء يحمل دلالات رمزية عميقة تؤكد حرص السلطات على الحفاظ على كرامة الموتى واحترام مشاعر كل المغاربة”. العائلات، بغض النظر عن معتقداتهم.” واعتبرت أبيتان، في تصريحها لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الخطوة تندرج في سياق النموذج المغربي الفريد للتعايش، الذي يقوم على الجوار التاريخي بين المسلمين واليهود وبقية المكونات، في ظل إمارة المؤمنين، التي ضمنت على مر القرون حماية الحقوق الدينية والحفاظ على الخصوصية الثقافية”، مبرزة أن “المغرب قدم عبر التاريخ نموذجا واضحا جعل منه أرض الانفتاح والاحترام المتبادل”. وأشار رئيس الجمعية العالمية للمغاربة من أجل التسامح، إلى “الجهود المتواصلة التي يبذلها أمير المؤمنين الملك محمد السادس، من أجل حماية الحقوق الدينية لجميع المغاربة، والحفاظ على حرية المعتقد، وتعزيز مكانة المغرب كأرض للتعايش والحوار بين الأديان”، مؤكدا أن “هذه المبادرات تعزز الرعاية المقدمة لمختلف المكونات الدينية بالمغرب، في إطار تعزيز سيادة القانون وترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية”. “الحياد العمومي” أكد مصطفى السوسي، الأمين العام لتنسيقية المسيحيين المغاربة والناطق الرسمي باسمها، أن “الاشتراط على عدم وضع رموز أو شعارات دينية في مركبات نقل الموتى ينطلق من واقع التعددية داخل المجتمع المغربي”، مضيفا أن “المجتمع لم يعد محصورا في صورة نمطية واحدة، بل أصبح فضاء يتقاسمه المسلمون واليهود والمسيحيون والبهائيون وغير المتدينين، وهذا التنوع الفكري قد يتقاسمه”. تتجسد حتى في نواة عائلة واحدة.” وشدد السوسي في حديث لهسبريس على أن “هذه المركبات، بحكم انتمائها غالبا إلى الجماعات الترابية، تندرج ضمن المرافق العامة المشتركة التي تقتضي الحياد”، مضيفا أنه “يجب تجريدها من أي لون قد يوحي بالتمييز أو الإقصاء، لتبقى مرآة عاكسة لقيم التعايش والتعددية التي تعتز بها المملكة، بعيدا عن الاستقطاب المذهبي”. ومضى الناشط الحقوقي المسيحي ليوضح أن الالتزام بـ”الحياد المؤسسي” في تقديم هذه الخدمات ليس “إنكارًا للهوية الجماعية أو الفردية، بل هو ضمان للعدالة وحماية كرامة الموتى في اللحظات الأكثر هشاشة”، مختتمًا أن “ترسيخ هذا النهج من شأنه أن يعمق تقاسم المساحة المشتركة بين مختلف الخيارات المذهبية، ويؤسس لفضيلة تقوم على الاعتراف المتبادل بالحق في الاختلاف كقيمة حضارية ومسؤولية أخلاقية”.




