اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 22:00:00
كشف الاتحاد الوطني للجمعيات الاستهلاكية (FNAC) أن تحركاته الميدانية التي سبقت عيد الأضحى، والتي استهدفت “تتبع مدى احترام القرارات المتخذة بمناسبة العيد”، كشفت عن “وجود اختلالات حقيقية في تسويق الأغنام قبل صباح الذبح”، معلنة أنها “سترفع استنتاجاتها إلى رئيس الوزراء والقطاعات الحكومية المعنية، بما فيها وزارة الداخلية ووزارة الصناعة والتجارة وكذلك وزارة الفلاحة”. وعلمت هسبريس أن “الاستنتاجات ستصدر مساء الجمعة أو صباح السبت على أبعد تقدير”، مشيرة إلى أن الوثيقة النهائية تتضمن كافة الملاحظات الواردة من جمعيات حماية المستهلك إقليميا وإقليميا ومحليا. ومن بينها عدم القدرة على البت في تعميم البيع بالكيلوغرام، والاستفادة من الرأي الصادر عن مجلس المنافسة في هذا الصدد لتخفيف العبء عن المواطن المغربي. وأكد رئيس الجامعة الوطنية للجمعيات الاستهلاكية وديع مديح، في تصريح لهسبريس، أن “خلاصات الزيارات الميدانية جاهزة”، موضحا أن “الملاحظة العامة هي أن عمل الحكومة بدا متأخرا جدا، ولم يلبي تطلعات المواطنين والمستهلكين”. واعتبر مديح أن الهيئة التي يرأسها “تحمل الحكومة مسؤولية ما حدث في الأسواق، خاصة خلال اليومين الأخيرين، لجهة نقص الأغنام في مختلف المدن المغربية، ووجود أغنام مريضة غير صالحة للذبح”. يُذكر أن مجلس المنافسة أصدر فتوى أعلن فيها قبول طلب الرأي الوارد من رئيس مجلس الوزراء بشأن اتخاذ إجراءات مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد. وذلك لأنها مستوفية للشروط القانونية الواردة في المادة 4 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وتعديلاته وتتميمه. كما أكدت ذات الهيئة، في الوثيقة نفسها، موافقتها على اتخاذ الحكومة إجراءات مؤقتة لتنظيم هذه الأسواق خلال الفترة الممتدة من تاريخ نشر قرار رئيس مجلس الوزراء المتعلق بهذه الإجراءات في الجريدة الرسمية حتى 3 يونيو 2026. وتشمل هذه الإجراءات إمكانية اعتماد سقف لأسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام إذا رأت الحكومة ذلك مناسبا. وفي هذا السياق، أكد مديح أن الوثيقة تتضمن مطالب صريحة للسلطة التنفيذية باعتماد نهج أكثر استباقية في السنوات المقبلة من أجل الاستعداد لـ”العيد الكبير”، حتى لا تتكرر مثل هذه الاختلالات. وأشار الناشط المدني نفسه إلى أن رأي مجلس المنافسة لم يؤخذ بعين الاعتبار، ولم يستفد منه أحد عمليا. لأنه رغم موافقته على تحديد سعر البيع للكيلوغرام الواحد، إلا أن القرار جاء في الأيام الأخيرة من عرض الأغنام، أي متأخراً. وأوضح الناطق أن “فحوصات الجمعيات أظهرت صعوبة تحديد ذلك، لا سيما أن الأمر يتطلب وضع مجموعة من العناصر والشروط لتحديد سقف للسعر”، لافتاً إلى أن “البيع بالكيلوغرام لم يتم تعميمه، بل بقي مقتصراً على المحال التجارية الكبرى وبعض المزارع وعدد محدود جداً من الرعاة”. وتابع رئيس الجامعة الوطنية للجمعيات الاستهلاكية: “كان من المفترض أن يشمل هذا النظام كافة عمليات البيع لتسهيل متابعة العملية، خاصة أن هناك رأي فقهي يجيز ذلك”. وتابع: «لاحظنا أن الحكومة تركت السوق تدير نفسها بنفسها، مع كل الفوضى التي رافقت ذلك، وسجلنا بوضوح كيف أضرت بحقوق المستهلك الذي يبحث عن التضحية». وفي تفاعله مع سؤال هسبريس حول ندرة الكباش وهل هي مفتعلة بهدف رفع الأسعار أم ناتجة عن التخزين السري، قال مديح: “الأمر يحتاج إلى بحث وتحقيقات، لكن ما سجلناه ميدانياً هو وجود ندرة حقيقية في السوق”. ومن الملاحظات التي سجلتها الزيارات الميدانية للجمعيات، ومواكبة عمليات البيع الاستهلاكي في الأسواق، لوحظ “غياب إثبات العلاقة التجارية بين البائع والمشتري، ما يؤدي إلى العديد من المشاكل”. وأبرز رئيس الجامعة الوطنية للجمعيات الاستهلاكية أنه “تم تسجيل حالات لمستهلكين ماتت أضاحيهم أو ظهرت عليهم أعراض المرض، وعندما عادوا إلى البائع لم يكن لديهم أي دليل يثبت الشراء، ما يجعل من الصعب على السلطات التدخل”. وتابع المتحدث نفسه: “من جهة أخرى، لاحظنا أن بعض الأسواق كانت أكثر تنظيما، خاصة في سوق أنفا بالدار البيضاء، حيث يقوم البائع بتسليم وثيقة إثبات تتضمن اسمه ورقم هوية الأضحية، واسم المشتري، وكانت السلطات تراقب عملية خروج الأضحية من السوق”. وأضاف الناشط المدني المذكور: “لكن خلال اليومين الماضيين عادت الفوضى والمضاربات بقوة داخل هذا السوق الذي كان يقدم صورة تنظيمية جيدة”. وشدد على أن التقرير الذي سيصدر يشير إلى أنه «من الضروري اتخاذ هذه الإجراءات بشكل استباقي ومبكر، بل يجب أن تبدأ الاستعدادات للموسم المقبل الآن، مع ضمان التنفيذ الفعلي للقرارات ضمن سوق منظمة»، مبرزاً أنه «لا يمكن الحديث عن تنظيم فعلي ضمن سوق غير منظمة أو غير رسمية، وبالتالي يجب إعادة تأهيل هذا السوق حتى لا يستمر ممارسة هذا النوع من التجارة بهذه الطريقة العشوائية». وشدد مديح على أنه “أشير إلى أنه لا بد من المضي قدما في تعزيز حقوق المستهلك وتفعيل الإجراءات القانونية والتنظيمية ضمن هذا القطاع الذي يمثل جزءا مهما من المعاملات الاقتصادية في البلاد”، مضيفا أن “الأموال المتداولة في هذا النشاط من الحظائر إلى البراري كبيرة جدا، لذا لا بد من توفير الظروف المناسبة حتى تتم هذه العملية في أفضل الظروف”.




