اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 03:00:00
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة أعماق أن عناصر الدرك الملكي بالمركز الإقليمي لمرزوكة باشروا تحقيقاتهم في حادثة ذبح ستة جراء ذئاب بالريصاني ضواحي الرشيدية، الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي والوطني بعد تداول مقطع صوتي وعدد من الصور توثق الحادثة. ووفق المعطيات المتوفرة، استمعت عناصر الدرك الملكي بالمركز الإقليمي المذكور، إلى ثلاثة بدو (أب وولديه)، بعد الاشتباه في تورطهم في هذه المجزرة البيئية التي شهدتها منطقة “إيمي نجيرت” بسفلا – تافيلالت. وأثناء الاستماع إليهم في بلاغ رسمي، برر المعنيون فعلتهم بالدفاع الاستباقي عن قطعانهم، مشيرين إلى أن رصد هؤلاء الصغار بالقرب من خيمهم وبيوتهم يشكل تهديدا مباشرا لمصدر رزقهم الوحيد (الماشية)، مما دفعهم للتخلص منها خوفا من هجمات محتملة من الذئاب البالغة. ومن المنتظر أن يتم إحالة هذا الملف إلى الجهات القضائية المختصة فور الانتهاء من التحقيقات، استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 29.05 المتعلق بحماية أنواع الحيوانات البرية ومراقبة التجارة بها، والذي ينص على فرض عقوبات زجرية وغرامات مالية باهظة على المخالفين. وخلصت المصادر ذاتها إلى أن هذا الإجراء يأتي استجابة للمطالب الملحة التي رفعها الناشطون الحقوقيون والبيئيون الذين دعوا إلى ضرورة تفعيل القانون ضد كل من يتجرأ على العبث بمواشي المنطقة. في المقابل، اعتبر نشطاء البيئة أن قتل ستة جراء دفعة واحدة عند مدخل جحرهم لا يمثل مجرد دفاع عن الماشية كما ادعى المعتدون، بل هو إبادة ممنهجة وتدمير للماشية التي يتميز بها النظام البيئي الصحراوي. وأوضح الناشطون البيئيون أنفسهم في تصريحات منفصلة للصحيفة، أن ذئب الصحراء يلعب دورا محوريا في الحفاظ على التوازن البيولوجي، وأن القضاء عليه يؤدي إلى اختلالات طبيعية حادة. وفي سياق متصل، جددت المصادر ذاتها نداءها إلى مصلحة المياه والغابات ووزارة الزراعة إلى ضرورة إيجاد حلول واقعية للبدو الرحل والمتضررين من الهجمات المفترسة، من خلال تفعيل صناديق التعويض عن خسائر الثروة الحيوانية، بدلا من ترك المجال لجهود فردية تؤدي إلى كوارث بيئية تلحق ضررا كبيرا بسمعة المنطقة كوجهة سياحية بيئية. وتعود تفاصيل هذه الحادثة إلى بداية الأسبوع الجاري، حيث انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صور توثق ذبح ستة جراء ذئاب بالريصاني بضواحي ولاية الرشيدية، ما أثار موجة غضب واسعة في صفوف الناشطين الحقوقيين والبيئة، وسط مطالبات بتدخل السلطات المختصة لفتح تحقيق وتفعيل القانون التقييدي في حق المتورطين. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة “الأعماق”، فإن الحادثة وقعت بمنطقة “إيمي نجيرت” بقاع وادي غارس بسفلة تافيلالت، حيث قتل مجهولون جرو ذئاب من ذوي الدم البارد عند مدخل جحره. وتم توثيق هذه الجريمة بمقطع صوتي تم تداوله على نطاق واسع عبر موقع التواصل الاجتماعي واتساب. وبحسب ذات المصادر، فإن ما يثير الصدمة في هذه الحادثة هو قيام المهاجمين بتوثيق الجريمة عبر مقاطع صوتية وهم في حالة نشوة بهذا الفعل، وبرروا ذلك بحماية قطعان الماشية من اعتداءات الحيوانات المفترسة في المناطق الرعوية بجماعة الريصاني. واعتبر المعنيون بشؤون البيئة بالجنوب الشرقي أن هذا السلوك يمثل جريمة بيئية كاملة الأركان ومخالفة لمقتضيات القانون رقم 29.05 المتعلق بحماية الأنواع البرية من النباتات والحيوانات ومراقبة التجارة فيها. وأكد الناشطون في تصريحات سابقة للصحيفة أن المرسوم الملكي رقم 1.11.84 يحرم بشكل مطلق قتل أو تعذيب الحيوانات البرية المحلية، ويقر عقوبات مالية وعقوبات بالسجن لضمان التوازن البيئي، محذرين من أن استمرار هذه المجازر يلحق ضررا كبيرا بسمعة السياحة البيئية والحياة البرية. ودعت نفس الأصوات عامل جهة درعة تافيلالت، وعامل جهة الرشيدية، ومصالح المياه والغابات، والدرك الملكي، إلى اتخاذ إجراءات فورية بناء على هذه الأدلة الرقمية المتوفرة لتحديد هوية الفاعلين، من أجل تحديد العقوبات المناسبة على هذا السلوك الإجرامي. ودعت ذات الفعاليات إلى ضرورة خلق التوازن بين مصالح البدو وحماية الحياة البرية من خلال برامج التوعية وتفعيل صناديق التعويض عن خسائر الثروة الحيوانية، بدلا من اللجوء إلى الإبادة الجماعية التي تهدد بانقراض أنواع حيوية من النظام البيئي الصحراوي.




