اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 00:00:00
وفي الوقت نفسه تطرق أحمد رحو رئيس مجلس المنافسة إلى أهمية حل معضلة عدم حصول الصيدلي على حق استبدال الأدوية. وتجدد الحديث عن رفض الأطباء في القطاع الخاص لهذه الخطوة. وقال راحو، خلال ندوة صحفية خصصت لعرض رأي مجلس المنافسة حول حالة المنافسة في أسواق توزيع الأدوية بالمغرب، لدى تناوله مسألة رقمنة الوصفة الطبية، إن “الصيادلة لا يحق لهم استبدال الدواء، في حين أن استخدام الوصفة الإلكترونية يمكن أن يحل هذه المشكلة. فعندما يصف الطبيب دواء معين، فإنه يختاره لأنه يتمتع بخصائص محددة، وله اسم طبي محدد، ومناسب لعلاج مرض معين”. وهو ما دفع النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر إلى رفض هذه الخطوة، حيث ذكرت في بيان لها أن “اقتراح منح الصيادلة أو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صلاحية استبدال الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب يثير إشكاليات جوهرية ذات طبيعة طبية وعلمية وقانونية، حيث أن عملية وصف الدواء تقع ضمن مسؤولية الطبيب حصرا، وهو الذي يتحمل تبعاتها العلاجية والقانونية، وأي تعديل في العلاج الموصوف يجب أن يتم بعد استشارة الطبيب المعالج”. وتابع المصدر نفسه: “إن اقتراح السماح للصيدلي بإضافة أدوية إلى الوصفة الطبية أو تقديم تعليمات علاجية مدفوعة الأجر للمريض أمر غير مقبول على الإطلاق، باعتبار أن التشخيص الطبي وتحديد اتجاه العلاج يشكلان جوهر الفحص السريري، ويقعان ضمن صلاحيات الطبيب الحصرية، وأي خلط بين مهام مختلف المهنيين الصحيين من شأنه المساس بتنظيم مسار العلاج ويعرض سلامة المرضى لمخاطر محتملة”. وقال محمد لحبابي، رئيس اتحاد نقابات صيادلة المغرب، إن “هناك فصلا كاملا بين اختصاصات الطبيب والصيدلي، حيث يتولى الطبيب عملية التشخيص وكتابة الوصفة الطبية، بينما يقوم الصيدلي بتحليل هذه الوصفة الطبية ويصرف الدواء للمريض وفق معايير علمية ومهنية”. وأوضح لحبابي، في تصريح لهسبريس، أنه قد يكون هناك ارتباك في فهم توصيات مجلس المنافسة، مؤكداً أن وصف الدواء يبقى حكراً على الأطباء، فيما يحق للصيدلي استبدال الدواء، وهو إجراء قانوني مطبق عالمياً وتدفع ثمنه صناديق التأمين. وأشار المتحدث نفسه إلى أن هناك مهام جديدة للصيادلة أوصت بها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للصيدلة، تشمل الإجراءات والخدمات الصحية داخل الصيدلية، لكنها لا تتضمن بأي حال من الأحوال التعدي على اختصاص الطبيب في وصف العلاج. وشدد على أن الإرشاد الصيدلاني جزء لا يتجزأ من تدريب الصيدلي، مؤكدا ضرورة التمييز بين الأدوية التي تتطلب وصفة طبية وأدوية “المشورة الصيدلانية” التي يتم صرفها مباشرة للمواطنين دون الحاجة لتدخل الطبيب. وفي الختام، أكد رئيس اتحاد نقابات صيادلة المغرب على ضرورة حماية مكتسبات الصيدلي في توفير الأدوية المخصصة للمشورة الصيدلانية، معتبرا أن أي محاولة لإلغاء هذا الدور تدخل في إطار الخلط غير المبرر بين التخصصات الطبية والصيدلانية المتكاملة. وقال سعيد عفيف، نقيب الأطباء المتخصصين في القطاع الخاص، إن “الطبيب هو المسؤول الأول والأخير عن الوصفة الطبية”، مبينا أن المريض يذهب إلى الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب، وليس إلى الصيدلي، وأن الطبيب هو من يتحمل التبعات القانونية والمهنية لأي دواء يصفه ويوقعه بختمه الخاص. وأشار عفيف في تصريح لهسبريس، إلى أنه لا يجوز تغيير أي دواء مذكور في الوصفة الطبية إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من الطبيب المعالج، مؤكدا أن هذا الإجراء يصب في مصلحة المريض ويضمن سلامته، لتجنب أي مضاعفات قد تنتج عن استبدال الأدوية دون استشارة طبية. وفي سياق متصل، استغرب المتحدث التوجهات التي قد تمنح الصيدلي صلاحيات إضافية لوصف الأدوية، متسائلا عن فائدة سنوات التدريب الطويلة التي يقضيها الأطباء في مختلف التخصصات إذا تجاوزت تخصصاتهم، مؤكدا أن القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب يحل هذا الجدل بجعل الوصفة الطبية اختصاصا حصريا للطبيب. كما فند الطبيب نفسه الحجج القائلة بأن الخبرة الميدانية للصيادلة تمنحهم الحق في التدخل في عملية العلاج، معتبراً أن لكل مهنة حدودها وتخصصاتها التي يجب احترامها، ومنبهاً إلى أن الخلط بين هذه الأدوار قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لا تخدم مصلحة النظام الصحي أو سلامة المرضى.




