اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 19:00:00
وفي تحليل استراتيجي للتحولات الجيوسياسية التي يشهدها النظام العالمي الجديد، قدم عبد الرحيم منار السليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، قراءة تشريحية لخريطة التحالفات الدولية والإقليمية المتغيرة. وقال السليمي في برنامج “نقاش هسبريس” إن العالم يعيش تحولا دقيقا سينهي هيمنة النظام الدولي الغربي الذي تشكل منذ قرون، ويؤسس لمرحلة جديدة تحكمها أقطاب جديدة وصراعات معقدة. وأشار إلى أن الأزمات الأخيرة، وخاصة الهجمات الإيرانية، كشفت عن “شلل” كامل في المنظمات الإقليمية والدولية. وأوضح في هذا السياق أن جامعة الدول العربية تعيش حالة من العجز، في حين اكتفت الأمم المتحدة بلعب دور “رجل الإطفاء” دون القدرة على ردع التهديدات، مؤكدا أن التحالفات الجديدة لم تعد تبنى على شعارات أو جغرافيا، بل تحكمها أربعة معايير أساسية: القوة، والمصالح، والنفوذ، والتوازنات. وفي هذا الصدد، أكد السليمي أن الصين أظهرت صعودا براغماتيا، وتجنبت الوقوع في ما يعرف بـ”فخ ثوسيديدس” مع الولايات المتحدة، واستفادت من الصراعات الدولية لتعزيز مكانتها كقطب مقبل. وحذر من خطورة المشروع التوسعي الإيراني، مشيرا إلى أن طهران استغلت فترات التهدئة السابقة لزرع السلاح المسلح في الجسم العربي. وأوضح رئيس المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية أن الهجوم الإيراني على الإمارات لم يكن محض صدفة، بل كان استهدافا مباشرا لنموذج اقتصادي عالمي ناجح بمجرد أن أتيحت لها الفرصة لذلك. كما كشف عن بيانات خطيرة تشير إلى أن ربع سكان العالم العربي يعيشون اليوم تحت رحمة وإشراف ميليشيات مسلحة تابعة لإيران، كما هو الحال في العراق ولبنان واليمن. وأشار ضيف هسبريس إلى أن هناك تقاطع مصالح بين الدول الناشئة مثل المغرب والإمارات، وهو ما يقابل بهجوم شرس من أطراف إقليمية. وكانت الإمارات الداعم الرئيسي والمستثمر الأول الذي وقف إلى جانب المغرب في كل مراحله، وهو ما ردته الرباط بالدعم الأمني والعسكري في أوقات الشدة. وبحسب نفس المحلل السياسي فإن المنطقة تواجه “محورا” يضم الجزائر وجبهة البوليساريو، وهما ذراعان تخريبيان متحالفان مع المشروع الإيراني. واستنكر الإسلامي ما شهدته وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الصحف الجزائرية من احتفالات بالهجمات الصاروخية الإيرانية والمسيرات على الإمارات، معتبرا إياها مؤشرا واضحا على طبيعة هذا الاصطفاف. وعلى الصعيد الداخلي والمغاربي، دق الخبير الاستراتيجي ناقوس الخطر بشأن معركتين قادمتين؛ الأول، التهديدات التي تتعرض لها منطقة الساحل والمحيط الأطلسي، قائلا: “إن الجزائر وإيران تسعيان للوصول إلى المحيط الأطلسي من خلال استغلال الاتفاقيات مع موريتانيا أو تحريك التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل التي تمتلك الآن طائرات مسيرة. وهنا تبرز أهمية المبادرة الأطلسية المغربية كدرع استراتيجي للمنطقة”. المعركة الثانية، يحذر الأسلمي، هي مع ما أسماه “تحالف الإخوان الإيراني”، الذي يعمل على خلق روايات إعلامية ملفقة لتقويض استقرار دول الخليج والمغرب. وانتقد في هذا الصدد انشغال وسائل الإعلام الوطنية والأحزاب السياسية المغربية بنقاشات انتخابية ضيقة، مما يترك فراغا في ملفات استراتيجية كبرى، مشددا على ضرورة الحفاظ على اليقظة واستنفار الجبهة الداخلية لمواجهة هذه الأخطار المحدقة.




