اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 20:00:00
تشهد عدد من أحياء مدينة الدار البيضاء، حالة من التوتر المتصاعد، على خلفية معطيات دقيقة حصلت عليها السلطات الجهوية، مستمدة من تقارير قدمتها مصالح المصالح الداخلية للعملات، تكشف محاولات متكررة من قبل بعض المنتخبين لاستغلال مشاريع سفلتة الطرق في سياق انتخابي مبكر، مع اقتراب الانتخابات المقبلة. وبحسب المعطيات ذاتها، فإن عدداً من مستشاري الجماعي ضمن مجالس المحافظات لم يتدخلوا في البرمجة الفنية لمشاريع الإسفلت فحسب، بل عرقلوا تنفيذ الأعمال من خلال الضغط لتغيير المسارات المحددة مسبقاً، والتي تم الاتفاق عليها بين المصالح الجماعية والشركات المكلفة. وأحدثت هذه التدخلات، التي تفتقر إلى أي سند قانوني، بحسب المصادر نفسها، إرباكا واضحا في تنفيذ عدد من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية. وتبرز منطقة عين الشق، خاصة بمنطقة سيدي معروف، كمثال بارز على هذه الممارسات، حيث مارس المنتخبون ضغوطا مباشرة وغير مباشرة على مسؤولي شركات “الأسفلت”، وذهبوا إلى حد التهديد بتعبئة السكان ضدهم في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم. وهو ما دفع بعض هذه الشركات إلى تقديم شكاوى رسمية إلى رئاسة المنطقة وإلى الجهات المختصة، مطالبة بالتدخل لحمايتها وضمان سير الأعمال بشكل طبيعي. وأثار هذا الوضع جدلاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، حيث تحولت المشاريع التي كان من المفترض أن تخدم الصالح العام إلى مادة للتوتر السياسي، بل وأداة لكسب أصوات الناخبين مبكراً. ويسعى بعض المنتخبين إلى توظيف هذه الخدمات الأساسية لتعزيز مراكزهم الانتخابية، من خلال تقديم وعود للسكان بتغيير مسارات العمل لصالحهم، في انتهاك واضح لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات لا تضر بصورة الحكم المحلي فحسب، بل تقوض بشكل كبير مصداقية العمل الجماعي، خاصة عندما تتحول مشاريع البنية التحتية إلى وسيلة للابتزاز السياسي أو لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة. من جهة أخرى، يواجه المتورطون في هذه الانتهاكات مخاطر قانونية جدية، إذ تلوح في الأفق إجراءات العزل الإداري بحقهم، استنادا إلى مقتضيات المادة 64 من قانون التنظيم رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية. أجازت هذه المادة للعامل الإقليمي تقديم طلب إلى المحكمة الإدارية لإقالة أي عضو في مجلس الجماعة، بما في ذلك الرئيس، إذا ثبت قيامه بأعمال مخالفة للقوانين والأنظمة المعمول بها، أو تضر بأخلاقيات المرفق العام ومصالح المجتمع. وفي هذا السياق، اعتبر معاذ شهير، الناشط السياسي بمدينة الدار البيضاء، أن عددا من المنتخبين ضمن مختلف المجالس الترابية، باتوا يوظفون تعبيد الطرق وتأهيل البنية التحتية كوسيلة غير مباشرة للدعاية السياسية، في إطار الانتخابات المقبلة. وأوضح شاهر، في تصريح لصحيفة أعماق المغربية، أن هذه الممارسات تثير علامات استفهام كثيرة حول حدود الفصل بين إدارة الشأن العام والعمل السياسي، مشيرا إلى أن بعض المنتخبين يسعون إلى الاستثمار في مشاريع جماعية ممولة من المال العام من أجل تعزيز حضورهم الانتخابي في الشارع المحلي. وأضاف المتحدث أن تحويل مشاريع التأهيل الحضري، وخاصة عمليات أسفلت الطرق والأزقة، إلى أدوات للترويج السياسي، هو سلوك يتعارض مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، كما يضرب بشدة قواعد المنافسة السياسية العادلة. وشدد شاهر على أن مثل هذه السلوكيات في حال استمرارها من شأنها أن تضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وتخلق لدى الرأي العام صورة سلبية عن العمل السياسي الذي يفترض أن يقوم على خدمة الصالح العام وعدم استغلاله لأغراض انتخابية ضيقة. واختتم تصريحه بالتأكيد على ضرورة تعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن عدم استغلال المال العام لأي شكل من أشكال الدعاية السياسية غير المعلنة، وحفاظاً على مصداقية العملية الانتخابية برمتها.




