اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 03:50:00
بعد مرور أزيد من سبعة أشهر على وعد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين الطهراوي، بالاهتمام بحالة الطفلة “نعمة”، إثر الزيارة التي قام بها يوم 16 سبتمبر 2025 لمستشفى الحسن الثاني بأكادير، في سياق موجة الاحتجاجات التي كشفت حقيقة هذه المؤسسة الصحية، يعود هذا الملف الإنساني إلى الواجهة من جديد، وسط استمرار معاناة عائلة لم تجد طريقها بعد إلى حق ابنتها في العلاج. وخلال تلك الزيارة، التقى والد نعمة، إسماعيل بن عدي، بوزير الصحة والحماية الاجتماعية بأحد أروقة المستشفى الجهوي المذكور، حيث عرض له الوضع الصحي المعقد الذي تعيشه ابنته، قبل أن يتلقى وعدا صريحا، أمام الكاميرات، بالتكفل الكامل بعلاجها ومتابعة ملفها الطبي. لكن بحسب الأب، فإن هذا الالتزام لم يدخل حيز التنفيذ، وبقي مجرد وعد لم يغير شيئا من واقع المعاناة. وكشف بن عدي، في تصريح حديث لصحيفة أعماق، أن وعد المسؤول الحكومي بالتكفل بعلاج ابنته إحدى ضحايا ما يوصف بالإهمال الطبي، ظل معلقا دون تفعيل، باستثناء الاتصالات الإدارية المحدودة خلال تلك الفترة، والتي لم ترقى إلى مستوى التدخل العلاجي المطلوب. واستذكر والد نعمة تفاصيل الإهمال الطبي الذي أدى إلى تدهور حالة ابنته، موضحا أنها تعرضت سابقا لحادث عرضي أدى لها بارتجاج في المخ، قبل أن تكشف الفحوصات لاحقا عن وجود ورم في المخ. ومنذ ذلك الحين، دخلت الأسرة في طريق علاجي مضطرب، تنقلت خلاله بين المستشفيات والتشخيصات المختلفة. وتحدثت بعض الآراء الطبية عن خطورة الحالة وضرورة التدخل العاجل، فيما قلل البعض الآخر من حجم الإصابة، الأمر الذي زاد من حيرة الأسرة وتأخر مسار العلاج. ويؤكد الأب أن المرحلة الأولى من الورطة كانت داخل المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، حيث واجه صعوبات في إجراء الفحوصات اللازمة، قبل اكتشاف الحجم الحقيقي للمشكلة الصحية، دون أن يصاحب ذلك تدخل طبي حاسم في الوقت المناسب. ومع مرور الوقت، تدهورت الحالة الصحية للفتاة، قبل أن يحذر طبيب آخر في مدينة مراكش عام 2021 من أن حالتها “تتجه نحو الهاوية” بسبب تأخر التدخل الجراحي. ورغم أنها خضعت لعملية جراحية لاحقا، إلا أن الورم عاد للظهور من جديد، ودخلت الفتاة مرحلة جديدة من المعاناة المستمرة. وتعاني “نعمة” اليوم من صداع مزمن وضعف في الرؤية ونوبات متكررة، إضافة إلى صعوبات في التركيز، ما جعل طفولتها رهينة المرض. كما أدت عملية ترقيع الجمجمة التي خضعت لها إلى مضاعفات خطيرة بعد تحرك العظم المزروع، الأمر الذي استدعى إعادة التدخل الجراحي، مما أدى إلى استقرار حالتها إلى شلل جزئي وحالة صحية هشة. ولم تقتصر المعاناة على الجانب الطبي، بل امتدت إلى العملية القضائية، حيث أكد الأب إسماعيل بن عدي أنه واجه عقبات في متابعة الملف والحصول على المستندات الطبية، قبل أن يلجأ إلى القضاء، لكن الإجراء انتهى بتجربة متعثرة ورفض القضية، مع إلزامه بدفع تعويض مالي، في عملية زادت من تعقيد القضية بدلا من حلها. وفي ظل هذا الوضع، وجه والد الطفل نعمة نداء مباشرا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين الطهراوي، دعاه فيه إلى الوفاء بالوعد الذي قطعه له داخل أروقة المستشفى آنذاك، والذي كان يمثل في تلك اللحظة أمل العائلة الوحيد وسط دوامة المعاناة. وأعرب الأب عن أمله في ألا يتحول هذا الالتزام إلى وعد عابر يتلاشى مع مرور الوقت، مؤكدا أن ابنته ما زالت بحاجة للتدخل لاستعادة حقها في العلاج والحياة الكريمة.




