اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 21:15:00
وبينما كانت “دعاية” قصر المرادية تستهلك طاقاتها في معارك هامشية، وتحاول تسييس الرياضة واستغلال الكوارث الطبيعية لإرباك الرباط، جاء الرد المغربي مدويا وهادئا من قلب باماكو. لم يكن إعلان جمهورية مالي سحب اعترافها بـ«الجمهورية الوهمية» مجرد إجراء دبلوماسي، بل كان بمثابة إعلان ثان لاستقلال مالي عن قيود الابتزاز الجزائري الذي جثم على منطقة الساحل منذ عقود تحت ستار «الوساطة» الملغومة. الجولة الدبلوماسية.. حقائق وعناوين فقط بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يواصل ناصر بوريطة “ماراتونه الإفريقي”، محولا النجاحات التي حققها في العواصم الأوروبية إلى اختراقات جيوسياسية بالقارة الإفريقية. وتشكل الزيارة إلى باماكو رسالة واضحة مفادها أن المغرب لا يبيع “الأوهام”، بل يقدم شراكة استراتيجية حقيقية، وهو ما جعل مالي تتبنى مقترح الحكم الذاتي باعتباره “الأساس الوحيد الجاد والموثوق”، وتنفصل عن إرث “تندوف” الذي فُرض عليها إبان الحرب الباردة. سقوط بطاقة «الابتزاز الأمني». ويوهم صانع القرار في الجزائر منذ سنوات أن مالي “منطقة حيوية حصرية” لمناوراته، مستخدما ورقة الجماعات المسلحة للضغط على الحكومات المالية. لكن التحول الجذري الذي تشهده اليوم يؤكد أن مالي قررت اعتناق “التعاون الاستراتيجي” مع المغرب، مفضلة منطق التنمية والسيادة المشتركة على منطق الابتزاز والتبعية. وكان الفشل الأخير لمحاولات الجزائر إحياء وساطتها عبر النيجر هو المقدمة الطبيعية لهذا “الخروج المالي الكبير” من المظلة الجزائرية. المغرب.. صمود في وجه «التعطيل» أثبتت الدبلوماسية المغربية أنها تمتلك «استقرارا عاطفيا ومؤسساتيا» استثنائيا. ففي الوقت الذي كانت فيه الجارة الشرقية تحاول تعبئة الرأي العام ضد المملكة، مستغلة آلام الفيضانات أو البلبلة الإعلامية حول نجاح كأس إفريقيا للأمم 2025، كان “المهندس” بوريطة يضع اللمسات الأخيرة على قرارات تاريخية من العيار الثقيل. وبعد موقف هولندا وكينيا ومصر الثابت، يأتي «موقف باماكو» ليزيل الشك بكل يقين: السيادة المغربية مكرسة بالوقائع على الأرض وقرارات مجلس الأمن (مثل القرار 2797)، وليس قصاصات الصحف التي تتناولها الجزائر. ما وراء باماكو… نحو نيجيريا وإثيوبيا. وقطار السيادة المغربي الذي انطلق من باماكو لن يتوقف هنا. وتشير المحطات المقبلة في نيجيريا وإثيوبيا، وربما جنوب أفريقيا، إلى أن القارة الأفريقية بصدد «تصفية نهائية» للودائع الموالية للجمهورية الانفصالية. ولم تكتف مالي اليوم بسحب اعترافها، بل تعهدت بمشاركة هذا الموقف مع المنظمات الإقليمية والدولية، وهو ما يعني أننا أمام «تأثير الدومينو» الذي سيهدم ما تبقى من قلاع الأوهام الانفصالية في القارة.




