اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 23:20:00
عمر المزين – الكود/// أكد الملك محمد السادس أن تطوير الديمقراطية وتجديد الحكم المحلي وتعزيز العدالة المكانية وتعزيز دور المدن والمناطق والتجمعات الترابية تشكل قضايا محورية في بناء مستقبل أكثر إنصافا واستدامة. وأوضح جلالة الملك، في رسالة موجهة إلى المشاركين في الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن المتحدة والإدارات المحلية، المنعقدة بطنجة من 22 إلى 25 يونيو، أن اختيار شعار “جيل جديد من الخدمات العمومية المحلية الشاملة” يعكس وعيا جماعيا متقدما بأن الحكامة الترابية أصبحت رافعة أساسية لتعزيز العدالة المكانية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتجديد الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وتحويل الالتزامات الدولية إلى مشاريع ملموسة داخل المدن والمناطق والجماعات الترابية. وأشار الملك، في هذه الرسالة، التي قرأها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إلى أن المغرب، منذ اعتلائه العرش، جعل من الإصلاح الجهوي أحد الركائز الاستراتيجية للمشروع المجتمعي والتنموي للمملكة، انطلاقا من قناعته بأن الدولة الحديثة تقاس بقدرتها على تمكين جهاتها الترابية من المبادرة والمشاركة وتقريب صنع القرار العمومي من المواطن. وفي هذا السياق، أبرز جلالة الملك أن الجهوية المتقدمة تمثل خيارا استراتيجيا لتحديث الدولة وترسيخ الديمقراطية المحلية وتحقيق العدالة بين الجهات وربط التنمية بخصوصية كل مجال ومؤهلاته وحاجيات ساكنته، مشيرا إلى أن هذه الرؤية مكنت من ترسيخ مكانة الجهة كفضاء للتخطيط الاستراتيجي وتعبئة الاستثمار وإنعاش الاقتصاد المحلي وتعزيز التقارب بين البرامج القطاعية والجهوية. كما أكد أن الهدف هو إرساء منظمة جهوية إبداعية قادرة على استشراف التحولات، وتوجيه الاستثمار، ومواكبة التحول الرقمي والبيئي، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وإدماج الشباب والنساء والفئات الضعيفة في ديناميكية التنمية. وشدد الملك محمد السادس على أن التجربة المغربية في مجال اللامركزية والجهوية المتقدمة تستمد قوتها من كونها جزءا من رؤية أوسع للتنمية الترابية المندمجة، مبرزا أن المملكة أطلقت جيلا جديدا من برامج التنمية الترابية المندمجة المرتكزة على التشخيص الدقيق لحاجيات الساكنة، والاستماع إلى الفاعلين المحليين، وترتيب الأولويات حسب تأثيرها المباشر على المواطن، خاصة في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والمياه والتأهيل الترابي وتحسين ظروف العيش. وأشار إلى أن العالم يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالتقلبات المناخية والضغوط الديموغرافية والهجرة واتساع الفوارق الاجتماعية والجهوية، مؤكدا أن المستقبل لا يبنى فقط من خلال القرارات المركزية، ولكن أيضا من خلال إشراك المناطق الإقليمية، حيث تتجسد السياسات العامة في مختلف القطاعات والخدمات الأساسية. كما أبرز الملك أن النقاش حول مستقبل الخدمات العمومية المحلية الشاملة، والميثاق الاجتماعي المحلي الجديد، وتمويل التنمية الترابية، والتحول الرقمي، والعدالة المناخية، والدبلوماسية الترابية، يكتسي أهمية خاصة، لأنه يدعو إلى بناء علاقة متجددة بين الحكومات والجماعات المحلية والمقيمة، على أساس القرب والإصغاء والتشاور والشفافية والمشاركة. وفي ما يتعلق بالقضايا الوطنية والاستراتيجية، أكد سيدنا أن المناطق الجنوبية للمملكة تواصل تحقيق مشاريع تنموية كبرى جعلت منها فضاء للنمو والاستقرار ومركزا لتعزيز التعاون الإفريقي والأطلسي، في إطار رؤية تقوم على التضامن والتكامل الإقليمي والتنمية المشتركة. كما جدد الملك محمد السادس التأكيد على المبادرات التي أطلقها المغرب لفائدة القارة الإفريقية، بما فيها مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، ومبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، باعتبارها مشاريع تعزز التعاون والرخاء المشترك وتعزز دور المغرب كشريك موثوق في خدمة التنمية الإفريقية. ودعا الملك محمد السادس، في ختام رسالته، إلى تعميق التفكير حول سبل تأسيس جيل جديد من الحكامة الترابية القائمة على القرب والإنصاف والاستدامة والنجاعة، مع تمكين الجماعات المحلية والجهوية من الوسائل اللازمة للقيام بمهامها، والعمل على صياغة توصيات عملية تعزز دور المدن والمناطق والجماعات المحلية في مواجهة التحديات المشتركة وتطوير خدمات عمومية أكثر شمولا وأقرب إلى المواطنين.




