اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 21:00:00
ويشهد قطاع بيع الفواكه والخضروات حالة من الركود المتزايد مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما كان له تأثير مباشر على الحركة التجارية داخل الأسواق الشعبية، وأثار مخاوف التجار من تفاقم الخسائر المرتبطة بضعف الطلب وفساد السلع القابلة للتلف. وأكد عدد من بائعي الخضار والفواكه، في تصريحات لصحيفة أعماق، أن الأسواق تعيش وضعاً وصفوه بـ”غير المسبوق”، نتيجة موجة الغلاء التي طالت مختلف المنتجات، موضحين أن المستهلكين بدأوا بشراء كميات محدودة جداً من الخضار والفواكه، بعد أن كانت العادة تقتضي شراء كميات أكبر لسد احتياجات الأسر. وأوضح المتحدثون أن تراجع القدرة الشرائية دفع العديد من المواطنين إلى الاكتفاء بشراء ربع أو نصف كيلو فقط من بعض الأصناف، فيما يفضل البعض الآخر الاستغناء عن شراء بعض الفواكه والخضروات بسبب ارتفاع أسعارها، وهو ما أثر بشكل واضح على حجم المبيعات اليومية في الأسواق. وأشار بائعون إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على البيع بالتقسيط، بل يبدأ في مرحلة التوريد من أسواق الجملة، حيث يضطر التجار إلى شراء البضائع بأسعار مرتفعة، قبل إضافة هامش ربح بسيط لا يتجاوز في معظم الأحيان درهمين أو ثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد. وفي هذا السياق، أوضح أحد الباعة أن سعر المشمش مثلاً يصل إلى 18 درهماً للكيلوغرام الواحد في سوق الجملة، ويباع للمستهلك بنحو 20 درهماً فقط، مضيفاً أن العملاء ينسحبون من الشراء بمجرد رؤية الأسعار المعروضة. كما أوضح تجار أن المواطنين يتعرضون لضغوط متزايدة بسبب ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، بينها اللحوم والخضار والفواكه، بالتزامن مع الاستعدادات لعيد الأضحى، ما ساهم في تراجع الطلب على الأسواق الشعبية بشكل كبير. وأكد عدد من المهنيين أن وفرة الخضار والفواكه في الأسواق لا تعني بالضرورة انتعاش النشاط التجاري، لافتين إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار يؤدي إلى تراكم البضائع وتعرض جزء كبير منها للفساد، خاصة المنتجات التي تفسد بسرعة. وقال أحد الباعة إن التجار بدأوا يمضون ساعات طويلة في انتظار الزبائن دون تحقيق مبيعات كافية، مضيفا أن قسما من الخضار والفواكه ينتهي بها الأمر في حاويات النفايات بسبب ضعف الإقبال على الشراء. ويرى مختصون أن استمرار ارتفاع الأسعار ينذر بتفاقم حالة الركود داخل الأسواق الشعبية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر، ما يضع المستهلك والتاجر معاً في مواجهة تحديات اقتصادية متصاعدة. واختتم عدد من باعة الخضار والفواكه تصريحاتهم بالتأكيد على أن هذه المهنة التي كانت حتى وقت قريب توفر دخلا مستقرا للعديد من الأسر، أصبحت تعيش ظروفا صعبة بسبب تراجع الدخول وارتفاع تكاليف التوريد وضعف النشاط التجاري.




