المغرب – “عقل الدولة” انتقل من المراقبة إلى الاستشراف.. والصراع الأمريكي الإيراني لا تأثير له على الانتخابات – العمق المغربي

أخبار المغرب22 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – “عقل الدولة” انتقل من المراقبة إلى الاستشراف.. والصراع الأمريكي الإيراني لا تأثير له على الانتخابات – العمق المغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 16:00:00

وأكد خالد يموت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، أن المغرب نجح في تطوير مقاربته لإدارة علاقاته الخارجية، منتقلا من مرحلة “المتابعة” إلى مستوى “الاستشراف” بناء على قراءة دقيقة واستباقية لمخرجات التوازنات العالمية، مبرزا في الوقت نفسه أن الصراع الأمريكي الإيراني، رغم حدته وتداعياته الإقليمية، ليس له أي تأثير يذكر على الاستحقاقات الانتخابية في المغرب، نظرا لطبيعة ومحدداتها الداخلية وآليات إدارتها. وأشار يايموت إلى أن العالم يعيش تحولات عميقة تعكس نهاية قرن كامل من هيمنة النظام الدولي الغربي، مبرزا أن هذا الطرح يتقاسمه نخبة من كبار المنظرين في العلاقات الدولية، الذين يتفقون في تشخيصهم لمرحلة انتقالية كبرى تعيد تشكيل ميزان القوى العالمي. وأوضح ياموت، خلال ظهوره ضيفا في برنامج “نبض العمق”، أن ما يحدث حاليا في الشرق الأوسط لا يمكن فصله عن الترتيبات الاستراتيجية التي تنخرط فيها الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتأمين النصف الغربي من الكرة الأرضية، حيث أصبح المغرب عنصرا محوريا في هذه الرؤية، مشيرا إلى أن المياه الدولية المغربية أصبحت جزءا من اعتبارات الأمن القومي الأمريكي. واعتبر أن المغرب استوعب هذه التحولات مبكرا، وهو ما يفسر انخراطه في مسار الاتفاق الثلاثي والتطبيع، في سياق قراءة استباقية لمسار الأحداث الدولية، مضيفا أن الخيارات الاستراتيجية التي اتخذها المغرب منذ سنة 2022 كانت ناجحة، وأن ما حققه في السنوات الأخيرة يفوق من حيث القيمة والنوعية ما راكمه على مدى نصف قرن. وفي حديثه عن كيفية موازنة المغرب بين التزاماته الوطنية وشراكاته الاستراتيجية، أكد يعيش أن العلاقات الدولية لا تدار بالعاطفة بل بمنطق المصالح، معتبرا أن “عقل الدولة” في المغرب يتميز بالمهنية والوعي، وانتقل من مرحلة “المتابعة” التي ميزت سنوات ما قبل 2017 إلى مرحلة “الاستشراف” المبني على قراءة دقيقة لمخرجات النظام الدولي. وأشار إلى أن هذا التحول خلق نوعا من التناقض بين الفهم العلمي للدولة لسير العلاقات الدولية والمزاج الداخلي الذي تحكمه أحيانا الاعتبارات العاطفية، موضحا أن رؤية المغرب مع شركائه الاستراتيجيين في الخليج تقوم على الوضوح والصلابة، مع الاستعداد لتقديم الدعم السياسي والعملي، واصفا هذه المواقف بـ”الصحيحة” بغض النظر عن الجدل الشعبي. وأكد أن التساؤلات المطروحة حول موقف المغرب بين إيران والولايات المتحدة تعكس فهما تبسيطيا للعلاقات الدولية، موضحا أن الرباط لم تدعو إلى الحرب ولم تشارك فيها، لكنها في المقابل تأخذ بعين الاعتبار طبيعة تحالفاتها الاستراتيجية، خاصة مع دول الخليج، وتبدي استعدادها لدعمها في إطار هذه الشراكات. وبخصوص تأثير الصراع الإيراني الأمريكي على المشهد الداخلي المغربي، اعتبر يعيشوط أن هذا التأثير “شبه معدوم” من الناحية العلمية، استنادا إلى معطيات التجربة والخبرة، رغم وجود استقطاب حاد داخل بعض الحركات، خاصة الإسلاميين، حول قضايا تتعلق بإيران أو التطبيع. وأشار إلى أن النظام الانتخابي في المغرب تحكمه محددات داخلية دقيقة، تجعل هامش التأثير الخارجي ضعيفا إلى درجة شبه معدومة، مضيفا أن التوترات أو الحروب الحالية لن يكون لها تأثير مباشر على الانتخابات، لأن بعض العوامل “الأخلاقية” لا يمكن الاعتماد عليها كمؤشرات قياس علمية. وبخصوص قدرة المغرب على المناورة بين شراكاته الدولية، خاصة بين الولايات المتحدة والصين، أوضح يايموت أن موقع المغرب يمنحه أفضلية استراتيجية، حيث تعتبر الصين فاعلا اقتصاديا مهما في إفريقيا، إلا أنها لا تتمتع بنفوذ كبير في الممرات المائية التجارية الدولية، ولا في المجال الأطلسي، وهو ما يميز المغرب ودول هذا الفضاء، مضيفا أن المملكة حققت تقدما ملحوظا في ربط شمال وجنوب المحيط الأطلسي، وفي تعزيز حضورها في عمق التجارة الدولية، خاصة نحو الصحراء والساحل. البلدان. وأشار إلى أن العلاقات المغربية الصينية تتميز بالجودة، سواء على مستوى الاستثمارات أو بعض مجالات التعاون، بما في ذلك التسليح، إلا أن بكين لا تمارس ضغوطا لفرض أجندة سياسية على الرباط، على عكس طبيعة الشراكة مع الولايات المتحدة، التي تقوم على التزامات متبادلة، إذ تلتزم واشنطن بدعم المغرب في قضية الصحراء، مقابل انخراط الرباط في خلق فضاء جيوسياسي تكون أمريكا القوة الرئيسية فيه. وفي تحليله لأهمية الممرات المائية، أكد يايموت أن الأخيرة تمثل العمود الفقري للتجارة العالمية، مبرزا أن نحو 40 بالمئة من التجارة العالمية و20 بالمئة من الطاقة تمر عبر مضيق هرمز، بينما يمر نحو 12 بالمئة من التجارة العالمية عبر مضيق جبل طارق. وأوضح أن التوترات في هرمز لها انعكاسات قوية على الطاقة، خاصة في آسيا، بينما يظل الوضع أكثر استقرارا في نصف الكرة الغربي، لكن أي اضطراب في باب المندب والبحر الأحمر قد يؤثر على سلاسل التوريد وصولا إلى جبل طارق. واعتبر أن المغرب يعمل على استغلال هذه التحولات لصالحه، في ظل بروز المجال الأطلسي كفضاء استراتيجي متنام، حيث تتعزز أهمية المملكة، سواء في البحر الأبيض المتوسط ​​أو في مضيق جبل طارق، كإحدى النتائج غير المباشرة للتوترات في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن التحولات الجيوسياسية الحالية تعيد النظر في عناصر الجيوسياسة، مشيرا إلى أن المغرب يمتلك مؤهلات مهمة، سواء من حيث الموقع أو الموارد، أبرزها الفوسفاط والأسمدة، التي زاد الطلب العالمي عليها بشكل ملحوظ، حتى من قبل الولايات المتحدة، التي فرضت عليها سابقا رسوما. واختتم ياموت حديثه بالتأكيد على أن أزمة هرمز لا تقتصر على الطاقة، بل قد تمتد إلى تهديد الأمن الغذائي العالمي، مبرزا أن دولا مثل الهند، التي تشكل سلة غذائية لآسيا، قد تتأثر بشكل كبير، وهو ما يمنح الفوسفاط المغربي أهمية استراتيجية متزايدة، ويعزز الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في ظل هذه التحولات الدولية المتسارعة.

اخبار المغرب الان

“عقل الدولة” انتقل من المراقبة إلى الاستشراف.. والصراع الأمريكي الإيراني لا تأثير له على الانتخابات – العمق المغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#عقل #الدولة #انتقل #من #المراقبة #إلى #الاستشراف. #والصراع #الأمريكي #الإيراني #لا #تأثير #له #على #الانتخابات #العمق #المغربي

المصدر – سياسة – العمق المغربي