اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 20:00:00
مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة، أصدر عمال عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، تعليمات صارمة إلى رؤساء الجماعات الإقليمية، تدعو إلى الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية والتنظيمية المنظمة لتشغيل العمال العرضيين، في خطوة تهدف إلى الحد من التجاوزات التي أثارت الكثير من الجدل في السنوات الأخيرة. أفادت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي” أن السلطات الجهوية زادت من درجة اليقظة والرصد والتتبع فيما يتعلق بملفات تشغيل الأعوان العرضيين داخل الجماعات الترابية، بعد حصولها على معطيات دقيقة وتقارير ميدانية تشير إلى وجود اختلالات متكررة في تدبير هذا الملف، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات وما رافقها من مخاوف بشأن استغلال بعض الآليات الإدارية لأغراض انتخابية. وأكدت المصادر نفسها أن عددا من المسؤولين الإقليميين باشروا دراسة ومراجعة لوائح المستفيدين من عقود العمل العرضي، بعد ظهور مؤشرات مثيرة للقلق تشير إلى وجود حالات تشغيل خارج الضوابط القانونية والإجراءات التنظيمية المعمول بها، ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على مختلف الجماعات الترابية بالمنطقة. وأوضحت المصادر أن التقارير المستكملة كشفت عن مخالفات موثقة تتعلق بتمديد فترات توظيف بعض الموظفين العرضيين إلى ما هو أبعد من المدد القانونية المحددة ، مع تسجيل حالات احتيال تتعلق بطريقة إدارة العقود والمستندات الإدارية المعتمدة ، مما أثار تساؤلات حول مدى احترام النصوص القانونية المنظمة لهذا النوع من العمالة المؤقتة. وسجلت المصادر أن من بين الاختلالات التي لفتت انتباه أجهزة الرصد، لجوء بعض الفئات إلى توظيف أعوان عرضيين لشغل مناصب دائمة داخل المنشآت الجماعية، رغم أن هذه المهام من المفترض أن يقوم بها موظفون نظاميون يتم تشغيلهم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في الوظيفة العمومية الترابية. وأضافت المصادر أن تقارير الرصد لاحظت أيضاً غياب معايير واضحة وشفافة في اختيار المستفيدين من عقود العمل العرضي، حيث يتم الاعتماد في بعض الحالات على اعتبارات غير معلنة، بعيدة كل البعد عن مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين الراغبين في الاستفادة من هذه العقود المؤقتة. وأبرزت المصادر أن السلطات المختصة أبدت قلقا متزايدا إزاء تضخم أعداد الأعوان العرضيين خلال الفترات التي سبقت الانتخابات الانتخابية، وهي الظاهرة التي تم تسجيلها مرارا وتكرارا بعدد من الجماعات الترابية، ما يثير الشكوك حول الخلفيات الحقيقية لبعض عمليات التشغيل المؤقت التي تتم في هذه المرحلة الحساسة. كما كشفت المعطيات المتوفرة، بحسب المصادر نفسها، عن حالات تم فيها تكليف الأعوان العرضيين بمهام ومسؤوليات إدارية حساسة لا تسمح بها أوضاعهم القانونية، بما في ذلك المهام المتعلقة بإدارة بعض المصالح الجماعية أو التي تتطلب صلاحيات إدارية وتنظيمية يفترض أن تظل مقتصرة على الموظفين الرسميين. وتضيف المصادر أن من المؤشرات التي استنفدت الأجهزة الرقابية أيضا وجود ملاحظات على صرف التعويضات والأجور لبعض الموظفين العرضيين دون توفر آليات دقيقة لمراقبة الحضور الفعلي أو التحقق من طبيعة المهام المنجزة، ما يثير إشكاليات تتعلق بالحوكمة الرشيدة وترشيد النفقات العامة. وتشير المعطيات نفسها إلى أن بعض المجموعات لا تملك قرارات إدارية واضحة أو وثائق تعاقدية دقيقة تنظم العلاقة بينها وبين الوكلاء العارضين، ما يفتح المجال أمام تفسيرات متعددة ويجعل المراقبة والتتبع والمحاسبة صعبة. وفي نفس السياق، حذرت مصادر العمق المغربي من مخاطر استغلال العمالة العرضية كوسيلة لبناء قواعد انتخابية أو تقديم امتيازات ذات طابع سياسي وانتخابي، مؤكدة أن السلطات المختصة أصبحت أكثر صرامة في تتبع هذا الجانب نظرا لحساسيته وتأثيره المحتمل على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين. وأوضحت المصادر أن التعليمات الأخيرة الصادرة لرؤساء الجماعات الترابية تؤكد ضرورة احترام المقتضيات القانونية المنظمة لتشغيل العمالة المؤقتة، وضمان الشفافية في تدبير هذا الملف، مع ضمان توثيق كل الإجراءات الإدارية المتعلقة به، بما يضمن حماية المال العام ويحفظ مصداقية المؤسسات المنتخبة. وخلصت المصادر إلى التأكيد على أن ملف الأعوان العارضين يعد حاليا من بين الملفات التي تراقب عن كثب من طرف السلطات الجهوية والمصالح المعنية، في إطار توجه عام يهدف إلى تعزيز الحكامة داخل الجماعات الترابية والقطيعة مع مختلف الممارسات التي قد تثير شبهات سوء التسيير أو الاستغلال الانتخابي للموارد والمقدرات العمومية.




