اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-23 03:19:00
ناقش الطالب الباحث جواد غسال، أمس الأربعاء، أطروحته للدكتوراه حول موضوع: “استراتيجيات الاتصال في النظم القضائية – دراسة مقارنة” بكلية الاقتصاد والتصرف بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة. تمت مناقشة رسالة الدكتوراه أمام لجنة علمية برئاسة محمد زورو عميد كلية اللغات والآداب والفنون بالقنيطرة، وعضوية الأساتذة: حسن لشكر مشرفا، ووسيط المملكة حسن طارق مقررا، وعبد اللطيف بن صفية عضوا، وعمر حالي رئيس الجامعة العربية المفتوحة عضوا، وسعيد الحنصلي مقررا، وعبد الإله بوغابة مقررا. وتوجت المناقشة بمنح الباحثة درجة الدكتوراه في الاتصال بتقدير مشرف جدا، بتقدير اللجنة العلمية وتوصيتها طبعا. وأكد الباحث أن أطروحته تتناول “إشكالية حيوية تدرك أن الاتصال أصبح عنصرا بنيويا في عمل العدالة المعاصرة، ويناقش كيفية إدارته في ظل التوتر القائم بين متطلبات العلانية وحق المجتمع في الحصول على المعلومة من جهة، ومتطلبات استقلال القضاء وواجب التحفظ وضمانات المحاكمة العادلة من جهة أخرى”. وبحسب غسال، جمعت الرسالة بين الأسس النظرية والبحث المقارن، خاصة من خلال الدراسة المقارنة للأنظمة القضائية. وشملت عائلتين قانونيتين رئيسيتين: الأسرة الرومانية الجرمانية الممثلة في فرنسا وهولندا وإسبانيا وألمانيا، والأسرة الأنجلوسكسونية الممثلة في كندا وبريطانيا، لتتوج هذه المقارنة بإدراج الحالة المغربية لاستكشاف خصوصيتها وسياقاتها الداخلية. وعلى مستوى الهندسة التنظيمية للهياكل الاتصالية، أدى تطبيق «نظرية النظم» في الأطروحة، بحسب المصدر نفسه، إلى «تصنيف الهياكل التواصلية القضائية إلى ثلاثة نماذج مؤسسية تتباين أهدافها وأدواتها. وترتكز بنية «الانضباط المعياري» في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وهولندا على مبدأ المركزية القانونية والصرامة الإجرائية»، إذ يعتمد هذا النظام على «قضاة ناطقين رسميين يعملون كـ«دروع مؤسسية» لحماية سرية المحاكم». التحقيق، وافتراض البراءة، وهيبة المرفق العام”. في المقابل، تتميز بنية «المرونة التفاعلية»، بحسب معطيات المناقشة نفسها، في الأسرة الأنجلوسكسونية (مثل كندا وبريطانيا) بلامركزية الارتباط والقدرة على المبادرة الإعلامية الاستباقية. حيث تمنح المحاكم المحلية صلاحيات واسعة لإدارة علاقاتها الصحفية من خلال فرق متخصصة تساهم في إنتاج الخطاب القضائي وتبسيطه لترسيخ مفهوم “العدالة المفتوحة”. من جهة أخرى، أظهرت الأعمال البحثية أن النماذج التقليدية، مثل الحالة المغربية، “تبدو فيها فجوة بين التحديث البنيوي وغياب سياسة اتصالية متكاملة موازية لهذا الإصلاح، حيث يصطدم الطموح المؤسسي مع ضعف القدرات اللوجستية وتضارب الممارسة بين تراث المحافظة الكلاسيكية وتحديات “الانفتاح الرقمي الحديث”، مؤكدا أن “هذا الارتباك يؤدي إلى تشتت الخطاب ونمو التفسيرات الإعلامية غير الدقيقة، مما يوسع الفجوة المعجمية بين الواقعين”. لغة القانون المتخصصة ولغة الاستقبال للمواطن. تجسير التخصصات، اعتبر حسن لشكر، المشرف والأستاذ الجامعي بكلية الآداب واللغات والآداب بالقنيطرة، أن هذا العمل البحثي الذي وصفه بـ”المتميز” و”غير المسبوق”، اعتمد على إعادة النظر في الاتصال القضائي، معتبرا أنه “يحمل قيمة خاصة، إذ يتناول موضوعا يفتح الجسور بين التخصصات، ويتمحور حول الخطاب القانوني عبر بوابة التواصل”. وسجل لشكر، خلال المناقشة، أن “الأطروحة تقوم على فرضية أن التواصل هو عنصر بنيوي في عمل العدالة المعاصرة، وليس مجرد أداة معلوماتية فقط؛ على الرغم من التوتر القائم بين متطلبات العلانية في المجتمع بشكل عام، وواجب التقدير، وضمان المحاكمة العادلة، والحق في الوصول إلى المعلومات. وأشاد الأستاذ الجامعي نفسه بـ«اختيار النماذج المناسبة لتأكيد هذه الأطروحة»، مضيفاً أنها «عائلة رومانية جرمانية قديمة، ممثلة في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وهولندا، محكومة تاريخياً بثقافة المحافظة الصارمة والصمت وسيطرة الحاكم المكتوب، ونموذجان من العائلة الأنجلوسكسونية، ممثلة في بريطانيا وكندا، وهما أكثر مرونة نسبياً». والانفتاح وتبسيط الخطاب”، وبين “النموذج المغربي كنموذج في عملية التحول والتحول المؤسسي الذي يتأرجح بين النموذج التقليدي المبني على السرية، والنموذج الحديث المبني على الشفافية والانفتاح”. “إدارة التناقضات” من جهته، قال حسن طارق، أستاذ كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي بالرباط، إن “الأطروحة تدعونا إلى الوقوف على حدود العلاقة بين القضاء والاتصال”، مبرزا أنها تفعل ذلك مع “إدراك مفارقات هذه العلاقة، وتناقضات هذه العلاقة”. وأوضح طارق، خلال النقاش، أن القضاء “مؤسسة تحكم بحكم التعريف بالتكتم والسرية والبعد المطلوب عن الرأي العام وعن الإعلام وعن كل الناس”، وذلك استجابة لطلب واسع داخل المجتمع على المعلومات. وشدد وسيط المملكة على أن “المشكلة المطروحة هي بالتحديد التفكير في هذا اللقاء بين القانون الصارم جدا والعاطفة”. عواطف المجتمع وانطباعاته”، و”المطلب وقاعدة التحفظ مع المطالبة بالشفافية”، وكذلك “التقاء الشرعية بالامتثال للنصوص والقوانين، والشرعية بقبول المجتمع”. وأكد أن قوة الأطروحة تكمن في أنها “تفكر في استراتيجية الاتصال القضائي، وقواعد النظام، والاستشهاد، والبيئة العاطفية”.




