اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 12:16:00
أعلن المجلس الجهوي للاستئناف بالرباط، أنه سيدخل في وقف كامل وتام، بما في ذلك جميع الخدمات المستندية، ابتداء من يوم الاثنين 2 مارس إلى غاية 10 من الشهر نفسه. وتتضمن هذه الخطوة التصعيدية شللاً كاملاً لكافة العقود وعقود التوثيق والمعاملات عبر المنصات الإلكترونية والاستشارات المهنية ونسخ التوقيع، رداً على ما وصفه البيان بالتحديات الخطيرة التي تهدد استقرار المهنة ومستقبلها. وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية أداة “للتحذير والتنبيه”، بحسب المصدر، إلى ضرورة الدفاع عن كرامة المهنة والحفاظ على مكتسباتها التاريخية. وفي هذا الصدد، قال إدريس طرالي، نيابة عن محكمة الاستئناف الجهوية بالرباط، إن الساحة المهنية القضائية تعيش حالة من الاحتقان والاستياء الشديدين، بسبب عدم استجابة الحكومة للمطالب المشروعة في مشروع القانون الجديد. وأوضح طرالي، في تصريح لهسبريس، أن مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة، والذي أقرته الحكومة ومجلس النواب، كان مخيبا للآمال ومخالفا للنتائج التي تم الاتفاق عليها سابقا في الحوارات الرسمية مع وزارة العدل. وأشار المتحدث نفسه إلى أن الوزارة المذكورة تراجعت عن نقاط جوهرية تم الاتفاق عليها وتوثيقها في السجلات الرسمية. أبرزها «آلية الإيداع» و«الاستلام الفردي» في المجالين العقاري والمالي. وهذا التراجع، بحسب المعلن نفسه، دفع الهيئة الوطنية للعدل وكافة الأطر المهنية والنقابية إلى الانخراط في أشكال نضالية متصاعدة للدفاع عن حقوقهم والحفاظ على مكتسبات المهنة. وتابع: “البرنامج النضالي المرسوم يتضمن التوقف الكامل عن تقديم كافة الخدمات الوثائقية في الفترة ما بين 2 إلى 10 مارس المقبل، مع تنظيم لقاءات تواصلية لإيصال الصوت المعارض لمجلس المستشارين”. وأكد إدريس ترالي أن هذه الخطوات تهدف إلى مطالبة الوزير الأول بسحب المشروع الحالي الذي لا يرقى إلى تطلعات المهنيين ولا ينصف مهنة متجذرة في التاريخ المغربي. وحذر من أن هذه الإضرابات ستؤثر بشكل مباشر على مصالح المواطنين والمعاملات القانونية. نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه كاتب العدل في توثيق العقود والأحوال الشخصية. واعتبر طرالي أن شلل منشأة التوثيق هو نتيجة حتمية لتعنت وزارة الوصاية ورفضها للتعديلات التي اقترحتها الفرق النيابية والأحزاب السياسية بشأن ملف المطلب. وختم المتحدث حديثه بالإشارة إلى وجود “لوبيات” تسعى للانتقاص من مهنة العدالة وتهميش دورها التاريخي الممتد على مدى 12 قرناً كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، مؤكداً أن القضاة ملتزمون بحقوقهم في التحديث والحصول على كامل صلاحيات التوثيق بما يتماشى مع التطورات التشريعية، رافضين أي محاولة للقضاء على مكاسبهم المهنية. وشهد ملف الانسحاب في المغرب، خلال الأسبوعين الأخيرين، تصعيدا كبيرا مع إضرابات وطنية احتجاجا على مشروع القانون المذكور، الذي أقرته لجنة العدل والتشريع. ويرفض المهنيون الصيغة الحالية التي يعتبرونها «رجعية»، خاصة فيما يتعلق بتقييد صلاحياتهم التوثيقية وعدم منحهم آليات «حق الإيداع» واستلام الأموال بما يضمن المساواة مع المهن التوثيقية الأخرى. من جهة أخرى، تؤكد وزارة العدل أن المشروع الجديد يهدف إلى تحديث المهنة من خلال رقمنة الإجراءات وفتح المجال أمام المرأة بشكل قانوني صريح مع تغيير اسم المهنة رسميا. ورغم الالتزام الوزاري بالنص، إلا أن الحكومة تهدد بخطوات تصعيدية غير مسبوقة، وتطالب بتعديلات جوهرية تضمن الاستقلال المهني والأمن التعاقدي للمواطنين قبل إقرار القانون بشكل نهائي.




