اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 14:16:00
قالت النائبة فاطمة التماني عن اتحاد اليسار الديمقراطي، إن انطلاقة الدورة الربيعية للبرلمان هذا العام تأتي في ظرف سياسي وتشريعي بالغ الحساسية، ليس فقط لأنها الدورة الأخيرة ضمن الفصل الحالي، ولكن أيضا لأنها تخضع لمنطق “السباق مع الزمن” الذي يمثل نهاية كل فصل تشريعي. وشدد التماني على أن هذه المرحلة غالبا ما تشهد طرح مشاريع قوانين ثقيلة ومعقدة وبوتيرة متسارعة، مع ضغط واضح على النواب لتمريرها قبل إغلاق الباب السياسي والمؤسساتي، لافتا إلى أن السؤال الأهم لا يتعلق بعدد القوانين، بل بطبيعتها ونوعيتها ومدى استفادة المجتمع منها. وفي سياق متصل، أكد التماني أن البرلمان المغربي خلال السنوات الأخيرة لم ينجح في ممارسة دوره الدستوري كاملا كمؤسسة للتشريع والرقابة، حيث اختزلت مهمته في كثير من الأحيان إلى المصادقة السريعة على المشاريع الحكومية بدلا من أن يكون فضاء للنقاش العام وإنتاج القوانين التي تلبي تطلعات المواطنين. وتجلى ذلك في ضعف النقاش التشريعي الموضوعي مقارنة بهيمنة منطق التصويت العددي، وتراجع المبادرة التشريعية لصالح احتكار الحكومة لمشاريع القوانين الرئيسية، ومحدودية الرقابة الفعلية على السياسات العامة رغم كثرة الأسئلة الشفهية والمكتوبة. ونبه التماني إلى أن التسرع التشريعي يؤدي في كثير من الأحيان إلى إقرار قوانين غير متناسقة، قابلة للطعن أو التفسير، وتصاغ بمنطق إداري وفني بعيد عن نبض المجتمع، في حين أن بعض النصوص التي تمس الحقوق والحريات يتم تمريرها دون نقاش عام كاف، لتصبح “حقائق تشريعية” مفروضة على المواطنين قبل أن تتضح عيوبها لاحقا. كما أشارت برلمانية “الرسالة” إلى أن الدورة الحالية ستشهد ضغطاً شديداً لتمرير أكبر عدد من النصوص في وقت قصير، ما يطرح معضلة التوازن بين سرعة التشريع ونوعية النصوص، مؤكدة أن التشريع لا يقاس بالكم، بل بالعمق والانسجام واحترام الحقوق والحريات، وجس نبض المجتمع. وشدد التماني على ضرورة إعطاء الأولوية للتشريعات ذات الأثر الاجتماعي المباشر، خاصة تلك المتعلقة بالقدرة الشرائية والبطالة والفئات الضعيفة، بدلا من التركيز على النصوص الفنية أو تلك المتعلقة باستثمارات كبيرة دون ضمانات اجتماعية. كما دعا إلى إشراك المجتمع المدني والخبراء في صياغة القوانين وتقييم أثرها قبل إقرارها، واحترام الإجراء التشريعي دون حصر المناقشة في لجان محدودة المدة. وختمت التماني رسالتها بالقول إن الرهان الأساسي لهذه الدورة هو أن يستعيد البرلمان جوهر وظيفته التشريعية باسم المواطنين، وليس مجرد التصويت باسم الأغلبية، مؤكدة أن نجاح المؤسسة التشريعية في ذلك يعزز الثقة بين الدولة والمجتمع ويضمن تشريعات متوازنة تحمي الحقوق والحريات وتعالج المشاكل الاجتماعية بشكل فعال.




