اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 05:00:00
الكود – عثمان الشرقي // حدثت هياج بين الأصدقاء لا لقاء ولا مناسبة. وكان من المعتاد في كثير من الأحيان أن يظل الناس واقفين بدلاً من الجلوس، ومن ناحية أخرى، يظل الناس يجلسون بدلاً من الوقوف. ويرتبط هذا السلوك بطريقة خدمة الدماغ والجسم وحتى بتطور الإنسان. لقد عاش الإنسان مئات الآلاف من السنين واقفاً ويتحرك ويصطاد السمك، لكن الجلوس لساعات طويلة هو أمر جديد جداً في تاريخ البشرية. وأتساءل لماذا يشعر الكثير من الناس أن الوقوف يجعلهم أكثر حضورا وحيوية، وهذا الشعور ليس سوى الوقوف في الرأس. هناك مادة موجودة في الدماغ تسمى النورإبينفرين، وهي مرتبطة بالانتباه واتخاذ القرار، وتساعد على إبقاء الدورة الدموية نشطة. لكن كل شيء يتفاعل بنفس الطريقة. هناك أشخاص يجلسون ويبدأون في التركيز أكثر، حيث يصبح دماغهم أكثر تركيزًا واسترخاءً. بالنسبة لهذه المجموعة، فإن الوقوف يهدر الطاقة بدلاً من إعطائها لهم. ونجد هذا النوع كثيرًا بين الأشخاص الذين يقرؤون كثيرًا، أو المفكرين، أو أولئك الذين يدخلون في مرحلة التركيز العميق. بالنسبة لهم، الجلوس ليس كسلا، لكن الوضع الذي يخدم فيه الدماغ جيد. من ناحية أخرى، فإن الأشخاص الذين يعانون من فرط النشاط والانتباه، وليس لديهم حساسية مفرطة للأصوات والحركة، يجدون الجلوس في حالة من الحبس، بينما يعد الوقوف والحركة وسيلة لتنظيم رأسهم والاسترخاء النفسي. يضاف إلى ذلك العوامل النفسية والثقافية. الوقوف بجانب الناس يرتبط بالحضور والكاريزما، بينما الجلوس يرتبط بالراحة والتفكير العميق. هذه المشاعر حقيقية، ونتعلمها مع الزمن والمجتمع. وأخيرا، فإن الاختيار بين الوقوف والجلوس قد يكشف عن حاجة بسيطة، لكنه في الواقع يكشف بشكل كبير عن طريقة خدمة الجهاز العصبي لكل شخص. ولا يوجد موقف أفضل من الآخر. لا يوجد جسد يستطيع أن يتعلم ما هو الخطأ فيه.




