اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 17:00:00
كود الرباط // يشهد “الاتحاد العام للعمال في المغرب”، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، تصعيدا غير مسبوق، تقوده أحزاب تريد إنهاء عهد “النعم ميارة” على رأس المركزية النقابية. تسببت رسالة موقعة من أعضاء بارزين في المكتب التنفيذي للنقابة (تتوفر نسخة منها في «المدونة») في أزمة بين قيادات النقابة، ليتحول الصراع الصامت داخل «دار الاستقلال» إلى مواجهة مفتوحة استخدمت فيها تهم «الإدارة الأحادية» و«هدر الأموال» كأسلحة سياسية. وكشفت الوثيقة الموجهة إلى الأمين العام النعم ميارة عن غضب عارم داخل قيادة النقابة، حيث أعلن الموقعون صراحة مقاطعتهم للأنشطة الرسمية، بما في ذلك الاحتفال بذكرى التأسيس في مدينة فاس. واتهم أعضاء المكتب التنفيذي ميارة باتخاذ «قرارات أحادية» خارج الضوابط التنظيمية، وتهميش دور المؤسسات الإعلامية التابعة للاتحاد. ولم يتوقف التصعيد عند الجانب التنظيمي، بل امتد ليشمل اتهامات خطيرة تتعلق بـ”شبهات تبديد أموال النقابة” وبيع مقرات وعقارات تابعة للنقابة في مدينتي كفاس ومكناس دون استشارة أو موافقة المكتب التنفيذي، وهي خطوة وصفها مراقبون بمحاولة رفع الغطاء القانوني والأخلاقي عن الأمين العام. وبالنسبة لمن يشهد حقيقة دبا فهو «انقلاب داخل الاتحاد». وليس مستبعداً أن تكون لها علاقة بالصراع المحتدم داخل حزب الاستقلال بين اتجاهين متناقضين في المرجعية والطموح. ويقود تيار “الشرعية التاريخية” الأمين العام للحزب نزار بركة، وهو سليل العائلة الفاسي العريقة وحفيد الزعيم علال الفاسي. ويسعى هذا الحراك إلى استعادة السيطرة على مكونات الحزب واتحاده، وتصحيح ما يعتبره “انحرافا” في القيادة السياسية والنقابية في السنوات الأخيرة. الاتجاه الثاني، الذي وصفته مصادر “الكود” بـ”الطموح الصاعد”، يمثله النعم ميارة، وهو من المحافظات الجنوبية، والذي نجح خلال سنوات قليلة في التحول من زعيم نقابي إلى “رجل قوي” يرأس مجلس المستشارين، وهو صعود أثار قلق النخب التقليدية داخل الحزب، التي رأت في طموح ميارة تهديدا لتوازن القوى التاريخي. وقال بشار إن فصول حرب “تكسير العظام” داخل حزب الاستقلال أصبحت أكثر وضوحا بعد الإطاحة بميارة من رئاسة مجلس المستشارين، في خطوة اعتبرت انتصارا لتيار نزار بركة. ومع خسارة ميارة منصبه الدستوري، انتقلت المعركة إلى «المعقل الأخير» وهو الاتحاد، حيث يسعى معارضوه الآن إلى تجريده من صفة «الأمين العام» عبر تفعيل «الحركة التصحيحية» والمطالبة بعقد جلسة استثنائية للمجلس العام للمحاسبة. وإلى جانب الاتهامات المالية، تواجه ميارة انتقادات داخلية بسبب ما وصف بـ”التغيب عن قضايا العمال”، خاصة في قضية ارتفاع الأسعار وتعثر الحوار الاجتماعي. وهي ثغرات استغلها معارضوه لتصويره كزعيم «انحرف عن مبادئ الاتحاد» وانشغل بصراعات التموضع السياسي. بين “الشرعية الفاسيوية” و”الطموح الصحراوي” يواجه الاتحاد العام للعمال بالمغرب أزمة كبيرة. آه غادي اسأل عن التوصل إلى تسوية «سياسية» تضمن خروج ميارة مشرفاً، أو التوجه نحو مواجهة تنظيمية وقضائية قد تعيد تشكيل خريطة السلطة بالكامل داخل حزب الميزان. كيف حدث ذلك مع شهر فبراير؟




