اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 13:00:00
في الأسبوع الماضي، تمكنت وزارة العدل من طي صفحة أحد أكثر القوانين إثارة للجدل. ويتعلق الأمر بقانون تنظيم مهنة القضاء، بعد ترتيب آثار قرار المحكمة الدستورية رقم 263.26. وساهم القرار التشريعي في هذا الملف في إنهاء التوتر الذي كان سائدا في صفوف القضاة الذين ما زالوا متمسكين بمطالب يصفونها بالأساسية، وأهمها الاستفادة من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والإدارة. وتدخل أحكام القانون رقم 051.26 حيز التنفيذ بعد تسعين يوما من نشره في الجريدة الرسمية (في انتظار نشره)، ليحل محل “مخطط العدالة” المعمول به منذ 2006. وفي هذا الصدد، كشف إدريس العلمي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لقضاة المغرب، أن “الحكومة اعتمدت على أغلبيتها العددية في مجلسي البرلمان لحسم القانون المتعلق بالمهنة، دون التوصل إلى توافق كامل مع القانون”. وأضاف العلمي، في تصريح لهسبريس، أنه “مع الأسف لم تؤخذ بعين الاعتبار الآراء الصادرة عن المؤسسات الدستورية ومنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والتي أيدت عددا من المطالب التي طرحناها منذ سنوات”. كما جدد أسفه لـ”عدم القدرة على الانسحاب من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والإدارة، كما هو الحال مع غيرهم من المهنيين ككتاب العدل”، لافتا إلى أن “المهنيين ما زالوا ينظرون إلى هذه الآلية كمقدمة لتحديث مهنة التوثيق العدلي”. وأضاف: “من مميزات القانون الجديد أنه اعتمد ضوابط جديدة فيما يتعلق بدخول المهنة وشباب المنتسبين إليها، ولم تكن لدينا أي مواقف اعتراضية تجاه هذه القضايا”. وبعد القرار التشريعي بشأن القانون الجديد الذي ينظم مهنة العدالة و”انخفاض” مستوى التوتر بين أعضائها، أشار الناشط النقابي نفسه إلى أن “الأمور الآن حسمت في الجانب التشريعي، في انتظار ما سيترتب على تنفيذ بعض المتطلبات، لا سيما إعداد شهادة الدرجات”. وختم العلمي تصريحه بالتأكيد على أن “مهنة التوثيق العدلي في المغرب تعاني من التهميش المستمر منذ سنوات طويلة”، وأن “الزمن سيبرز تأثير القانون الجديد على المهنة على منتسبيها وعلى مصالح المواطنين والمواطنات”. من جهته، سجل إدريس الطرالي رئيس المجلس الجهوي للقضاء بمحكمة الاستئناف ببني ملال خنيفرة، أن “المفاجأة الكبرى كانت المصادقة السريعة على قانون المهنة، سواء قبل ترتيب آثار قرار المحكمة الدستورية أو بعده”. وذكر الطرالي، في تصريح لهسبريس، أن “الموثق يعتبر مستندا قانونيا بموجب قانون الموجبات والعقود، فيما نرفض حرماننا من حقنا في الاستفادة من آلية الإيداع والإدارة”. وأوضح المتحدث، أن “من يتأمل قرار المحكمة الدستورية سيرى تركيزا واضحا على الجانب المتعلق بالهيكلة المهنية وضمان استمرارية المنشأة، في حين أننا لم نطمح إلى هذه الأمور فحسب، بل إن القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة قد أشار إلى هذه الجوانب، وقد أدخل عليه بعض التغييرات الطفيفة جدا”. وأضاف: «لم تتم معاملتنا بشكل عادل في المطالب التفصيلية والأساسية للمهنة، مثل إلغاء الازدواجية وإلغاء كتاب القاضي، مع تعديل شروط الالتحاق بالمهنة». وتابع: “لقد أقر المشرع استمرار الوصاية الإدارية، ولم يكن هناك انفصال واضح عن منطق الوصاية الذي ميز القانون الحالي رقم 16.03. ولا تزال الإدارة تحتفظ بأدوار مؤثرة في المراحل الأساسية والحاسمة للمهنة، مما يحد من قدرة المؤسسات المهنية على إدارة شؤونها بشكل مستقل”. وبينما يقترب القانون من الوصول إلى مرحلة التنفيذ، قال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للقضاة المغاربة إن “الهيئة المهنية لا تزال متمسكة بما تعتبره مقاربات لتحديث هذه المهنة وضمان حقوقها مقارنة بالمهن القانونية الأخرى”.




