اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 15:16:00
جدّد الائتلاف الوطني لدعم حركة فكيك وهيئات عدة، اليوم الخميس بالرباط، المطالبة بوقف تسليع مياه واحة فكيك، واحترام رغبة الساكنة في تدبير مياهها بشكل مشترك، وفقا لنظامها المتوارث منذ قرون، وسط تحذيرات من أن “خصخصة” مياه الواحة ستؤدي إلى مزيد من تدهور الأوضاع الاجتماعية، وتؤدي إلى تفاقم هجرة الهجرة التي شهدتها البلاد. أدامتها الأزمات وضعف التنمية. وركز التحالف، في كلمة له خلال ندوة لتقديم مذكرة مرافعة حول الملف، على التحديات التنموية التي تواجه الواحة، والانتكاسات في تنفيذ التوصيات التنموية والتاريخية الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة، وأزمة العدالة الإقليمية. وتعاني فكيك من قيود اقتصادية وجغرافية، تفاقمت حدتها في ظل أزمات اجتماعية ومعيشية خانقة، نتيجة التراجع الحاد في قطاع البناء وتوقف محاجر وادي عرجة، ما يجعل الوضع هناك يؤدي إلى مزيد من نزيف الهجرة. وأشار التحالف إلى التحول الذي شهده موقف المجلس الجماعي لفكيك، والذي انتقل من رفض قرار إدراج مياه الواحة في الشركة الجهوية متعددة الخدمات، ثم العودة إلى الإقرار والموافقة، وهو ما يضع استقلالية قرار التسيير ومبدأ التسيير الحر أمام أسئلة حقيقية تعكس فجوة بين المنهج المعتمد ونبض الشارع. وشدد التحالف على أن يبقى مرفق المياه في الواحة خدمة عامة ذات طابع عام تضامني، لا يخضع للمنطق التجاري الجاف. تعتمد الواحة على مرفق مياه مشترك واحد، حيث يتم تقاسم مياه الشرب مع مياه الري. إن ضم هذا المرفق إلى الشركة الإقليمية يشكل تهديدا مباشرا للأنظمة العرفية التقليدية والمحاصصة الزمنية، باعتبارها إرثا تاريخيا ينظم السكان من خلاله مياههم. وشدد المصدر نفسه على ضرورة حماية الطابع الاجتماعي والتضامني لمرفق ماء الواحة، وحماية أنظمته العرفية من أي تسليع أو استنزاف تجاري، إضافة إلى مأسسة آلية الحوار والمشاركة، وإيجاد صيغة توافقية تمنح الساكن صلاحية اتخاذ القرار لحماية سطحه المائي، ومعالجة القضايا الاجتماعية العالقة، وأهمها محاجر وادي العرجا. من جانبها، قالت سعاد لبراهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في كلمتها خلال الندوة، إن الحراك الشعبي السلمي لساكنة فجيج، أثبت منذ انطلاقته في مارس 2023، تعلقا عميقا بالحق في الماء، والحفاظ على هوية الواحة ومكوناتها التاريخية والثقافية والبيئية. ويعتمد الأمر على أن حركة فجيج اندلعت بعد التراجع عن الموقف السابق للمجلس الجماعي الرافض للانضمام إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وما رافق ذلك من ضغوط تمارسها السلطات العمومية لتمرير هذا الخيار رغم الرفض الواسع الذي أبداه السكان. وأضافت لبراهما، منذ ذلك الحين، عبر السكان عن موقفهم بشكل سلمي وحضاري من خلال أشكال الاحتجاج المتنوعة والمستمرة، دفاعا عن حقهم في المشاركة في صنع القرارات التي تمس حاضرهم ومستقبلهم، ودفاعا عن إجراء مائي تاريخي أثبت فعاليته واستدامته على مدى قرون عديدة. وشددت المتحدثة على أن قضية فجيج لا تتعلق فقط بإدارة مرفق عمومي أو خدمة فنية تتعلق بالمياه، بل إنها في جوهرها تتعلق بحق جماعي في الحفاظ على نمط حياة موروث، ومنظومة اجتماعية وبيئية وثقافية متكاملة، تكون المياه عمودها الفقري وأساس استمراريتها. والمياه في فجيج ليست مجرد مورد طبيعي أو سلعة اقتصادية، بل هي جزء من الذاكرة الجماعية للواحة، وهويتها الثقافية والحضارية، ونظامها الاجتماعي القائم على التضامن والإدارة الجماعية والعادلة للموارد المائية. واعتبر رئيس أكبر جمعية حقوقية بالمغرب أن أي انتهاك لهذا النظام أو فرض خيارات تسيير سلطوي لا يحظى بموافقة الساكنة لا يهدد حق الساكنة في الماء فحسب، بل يهدد أيضا استمرارية الواحة نفسها. ودعت الجمعية عبر رئيسها إلى إلغاء قرار الانضمام إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، باعتباره قرارا يفتقد إلى المقاربة التشاركية واحترام إرادة الساكنة المعنية. احترام حق المشاركة الديمقراطية للسكان في اتخاذ القرارات المتعلقة بمواردهم الحيوية ومستقبل مجالهم الإقليمي. والحفاظ على المكتسبات التاريخية والبيئية والثقافية التي راكمتها الواحة على مدى قرون. حماية النظام التقليدي لإدارة المياه، وضمان الحق في المياه كحق إنساني أساسي لا يخضع لمنطق الربح أو أي سياسات من شأنها أن تؤثر على وصول السكان إليه أو التحكم في مصيرهم الجماعي.




