اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 21:36:00
أطلق صانع المحتوى المغربي والناشط المجتمعي سعد عابد مبادرة جديدة تحت اسم “شباب المغرب”، في خطوة وصفها بـ”أصعب شيء لم يفعله في حياته”، داعيا إلى تعبئة مليون شاب مغربي من أجل المساهمة بأفكار عملية لتغيير مستقبل البلاد. وفي ما يتعلق بالموضوع، نشر “عابد” رسالة مؤثرة على صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استذكر فيها مسيرته الطويلة في العمل الميداني، مذكرا بظهوراته في مختلف المحطات الوطنية، بدءا من مشاركته في الأحداث الرياضية ومرافقة مناورات “الأسد الإفريقي”، إلى انخراطه منذ أزيد من 15 سنة في العمل الجماعي، خاصة في المبادرات البيئية المتعلقة بجمع النفايات، معتقدا أن “المواطن المغربي يجب أن يقدم شيئا لوطنه، لا أن يتوقع منه كل شيء”. وفي سياق متصل، انتقد “عابد”، من خلال رسالته، ما اعتبره عزوفًا عن المشاركة بين المواطنين سواء من خلال العمل الميداني أو حتى من خلال التصويت في الانتخابات، معتبرا أن التغيير لا يمكن أن يأتي من الخارج أو بانتظار الدولة وحدها، بل “يأتي منكم”، على حد تعبيره، موجها حديثه مباشرة إلى الشباب المغربي. وأوضح صاحب المبادرة أنه راودته فكرة “شباب المغرب” منذ سنة 2020، إلا أنه لم يكن لديه الشجاعة الكافية لإطلاقها حينها، قبل أن يقرر اليوم إخراجها إلى العلن، في سياق وطني يتسم بتحديات تنموية كبيرة واستحقاقات مستقبلية مهمة، خاصة في ظل استضافة المغرب لأحداث دولية كبرى، لعل أبرزها كأس العالم 2030. كما أشار “عابد” إلى أن فكرة المبادرة في مرحلتها الأولى تقوم على جمع مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، عبر منصة رقمية سيتم من خلالها تلقي أفكارهم ومقترحاتهم لتطوير مختلف القطاعات. وبعد الوصول إلى هذا الرقم، يعتزم القائمون على المشروع استخدام ما وصفه عابد بـ”الذكاء الاجتماعي” لاستخلاص أبرز المشكلات والمعوقات التي تعيق التنمية، وصياغة استنتاجات عملية قابلة للتنفيذ. إلى ذلك، كشف المتحدث عن نية إحداث “فريق عمل” يضم 101 عضوا يمثلون جهات المملكة الـ12، مهمتها العمل على تطوير المشاريع ذات الأولوية، انطلاقا من تجارب ميدانية وروح تطوعية، امتدادا لمساره كفاعل جمعوي عمل لسنوات دون أجر، على حد تعبيره. ويرتكز المفهوم العام للمبادرة على فكرة الانتقال من موقف “المشجع” إلى موقف “الفاعل”، مستوحاة من روح “الأسود” الذين يقاتلون من أجل إسعاد الشعب، في إشارة رمزية إلى المنتخب الوطني، معتبرا أن المغاربة بدورهم مدعوون إلى “الكفاح الإيجابي” من أجل دفع بلادهم إلى الأمام، ليس فقط بالاستثمار في البنية التحتية، بل أيضا بالاستثمار في العقليات. وتحمل المبادرة أبعاداً رمزية وتنموية في الوقت نفسه. وهي تراهن على إعادة بناء الثقة في العمل الجماعي، وتحفيز الشباب على تقديم الحلول بدلاً من الاكتفاء بالانتقاد. ومن ناحية أخرى، فإنه يطرح أيضًا تحديات واقعية تتعلق بقدرة المشروع على حشد مليون مشارك فعلي، وضمان التمثيل الحقيقي لمختلف الفئات، ومن ثم تحويل الأفكار المجمعة إلى سياسات أو مبادرات يمكن تنفيذها على أرض الواقع. ويرى مراقبون أن نجاح المبادرة سيبقى مرهونا بوضوح آليات العمل، وشفافية اختيار أعضاء فريق العمل، ومدى انفتاح المشروع على المؤسسات العامة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، حتى لا تبقى الأفكار حبيسة المنصات الرقمية. بين الطموح الكبير والتحديات العملية، يراهن سعد عابد على قوة الشباب المغربي، وعلى القناعة بأن “التغيير يبدأ من الداخل”، موجها دعوته المفتوحة لكل من يعتقد أن مستقبل الأمة لا يتوقعه، بل يصنعه العمل والمشاركة.




