المغرب – من الأمم المتحدة إلى واشنطن.. تحول حاسم في قضية الصحراء المغربية

أخبار المغرب10 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – من الأمم المتحدة إلى واشنطن.. تحول حاسم في قضية الصحراء المغربية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 18:00:00

دخلت قضية الصحراء المغربية، مرحلة “الحل السياسي” بعد محطة مدريد، التي كشفت تحول مركز ثقل الإدارة من الممرات الدولية التقليدية، في نيويورك، إلى القيادة الأمريكية المباشرة في واشنطن. بين تصريحات مسعد بولس التي تؤكد التزام إدارة ترامب بالحل العادل والدائم، وجلوس الأطراف الأربعة على طاولة المفاوضات في العاصمة الإسبانية، تتشكل ملامح خارطة طريق فنية تقوم على «الحكم الذاتي» ولا شيء غيره. قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، إن الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تواصل التزامها بدعم الحل العادل والدائم والمقبول لجميع أطراف النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وجاء موقف المسؤول الأميركي في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي على منصة “إكس”، علق فيها على الإعلان الصادر عن واشنطن بشأن رعايتها للمشاورات التي تستضيفها العاصمة الإسبانية مدريد بمشاركة أطراف النزاع وبرعاية أميركية ودولية مشتركة. مرحلة جديدة، قال الموسوي العجلاوي، الأستاذ الباحث في مركز أفريقيا والشرق الأوسط والخبير في العلاقات الدولية، إنه مهما كان تفسير التصريحات الصادرة هنا وهناك، ومهما كانت قراءات ما حدث في مدريد أول من أمس، فإن الأكيد هو أن صراع الصحراء الإقليمي قد دخل بالفعل منعطفا ومرحلة جديدة. وأوضح العجلاوي، في تصريح لهسبريس، أن الأمر يتعلق بمرحلة جديدة في عملية حل هذا الصراع الإقليمي، على أساس الحل السياسي على أساس مبادرة الحكم الذاتي، بصورتها الموسعة والمحدثة والتفصيلية. واعتبر أن هناك أولا تقدما في مبادرة الحكم الذاتي نفسها وفي أفق تنفيذها، مما يدل على أن صراع الصحراء دخل منعطفا جديدا، مضيفا أن كل المراحل السابقة استنفدت، ونحن الآن أمام أفق دبلوماسي وسياسي جديد للصراع. وأشار المتحدث إلى أن هذا الأفق الجديد يرتكز، من ناحية، على أولوية وأولوية مبادرة الحكم الذاتي كشكل من أشكال تقرير المصير، ومن ناحية أخرى، فإن الأطراف المعنية لم تعد تقتصر على حزبين فقط، بل أصبحت أربعة أحزاب. كما توقف عند مسألة قيادة هذا المسار، موضحا أن بولس وممثل الأمم المتحدة في مجلس الأمن الذي قاد النقاش في مدريد، أكدا على الدور المحوري للولايات المتحدة الأمريكية، لكن ذلك تزامن في الوقت نفسه مع حضور دي ميستورا، الإشارة الواضحة إلى القرار 2799، واعتبار اجتماع مدريد محطة لتنفيذ هذا القرار. وبناء على ذلك، يرى العجلاوي أننا حقا أمام مرحلة جديدة، مبرزا أن بعض الصحافيين وبعض المتابعين أثاروا تساؤلات حول بعض تصريحات بول التي بدت غير واضحة. لكنه اعتبر أن بول مكلف عمليا بدور مد الجسور مع النظام الجزائري، وهو ما يفسر، حسب قوله، تلك التصريحات التي تحاول دائما إبقاء الجزائر مندمجة في المرحلة المقبلة. وأضاف أن المرحلة المقبلة هي مبادرة الحكم الذاتي، لافتا إلى أن هناك حاليا خارطة طريق فنية يجري العمل عليها من قبل فريق مكلف بذلك، مع أفق زمني لهذه الخريطة في حدود شهري مايو أو يونيو، بهدف اعتماد هذا الحل داخل مجلس الأمن. كما أشار إلى أن أفق أكتوبر المقبل سيكون بدوره محطة لإصدار قرار جديد، يتناول أولا المقترح المغربي الجديد، كما سيتناول مصير بعثة المينورسو. واعتبر العجلاوي هذه التطورات بالنسبة للمغرب إيجابية للغاية، مبرزا في المقابل أن مواقف جبهة البوليساريو تعكس قدرا من الإحباط والانهزامية. وأشار في هذا السياق إلى مقال نشره البشير مصطفى السيد، المكلف بمهمة المستشار السياسي لزعيم البوليساريو، يوم 8 فبراير الماضي، على موقع المستقلة نيوز، حمل فيه النظام الجزائري المسؤولية بشكل غير مباشر. وأوضح أن ذلك مرتبط بزيارة بولس للجزائر يوم 27 يناير الجاري، حيث التقى بالرئيس الجزائري ووزير الخارجية عطاف، كما التقى بوزير المحروقات، مبرزا أن الولايات المتحدة، رغم اعتراف إدارة ترامب بسيادة المغرب على الصحراء، تعمل على أساس أن الجزائر هي أصل المشكلة في الصراع الإقليمي. ولذلك، يضيف العجلاوي، فإن واشنطن تصر على إبقاء الجزائر على طاولة المفاوضات، في إطار سياسة العصا والجزرة. وختم المحلل السياسي نفسه بالقول إن بولس يلعب دور تقديم “الجزرة” للنظام الجزائري، سواء من خلال تخفيف بعض التصريحات أو من خلال الإشارة إلى تقارب في قراءة المشهد الإقليمي، إضافة إلى طرح مشاريع استثمارية مالية ضخمة، خاصة في مجال النفط الصخري في الجزائر. واعتبر أن كل ذلك يفسر الطبيعة الغامضة أو غير الواضحة لبعض تصريحاته بين الحين والآخر، مؤكدا في الختام أن هناك ديناميكية جديدة تتشكل بشكل واضح في هذا الملف. العجز الهيكلي الدولي يقول حسن قرطيت، الباحث في العلاقات الدولية، “اليوم هناك اعتراف دولي بعدم قدرة الأمم المتحدة على استيعاب المتغيرات الدولية الراهنة”. وأوضح القرتيط، في تصريح لهسبريس، أن “المهام التي أسندت إلى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية كانت بالأساس إدارة الملفات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين”، لكن هذه المنظمة التي أنشأتها موازين القوى بعد الحرب العالمية الثانية، والتي حكمت عملها وأدائها حتى بداية القرن الحادي والعشرين، أصبحت اليوم، في تقديره، “عفا عليها الزمن”. وأرجع ذلك إلى التحولات الجيوسياسية والجيواستراتيجية العميقة التي شهدها العالم، والتي أثرت بشكل مباشر على توازن القوى الدولية، الأمر الذي خلق، على حد تعبيره، “حالة من الإرباك داخل أجهزة الأمم المتحدة، وخاصة داخل مجلس الأمن”. وأشار إلى أن حالة “الانسداد” التي يعيشها مجلس الأمن اليوم ترجع بالأساس إلى الآليات التي يعمل فيها والتي لم تعد تسمح بحل النزاعات والحروب. وأضاف أن وجود خمس دول دائمة العضوية تتمتع بحق النقض، وفي الوقت نفسه أن هذا التشكيل لا يعكس توازن القوى الدولي الحالي، يؤدي إلى تعطيل عمل الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن. واعتبر أن العجز الهيكلي الذي تعاني منه المنظمة اليوم يتجسد بالدرجة الأولى في تركيبة مجلس الأمن الذي لم يعد يعكس التوازن الحالي للقوى الدولية. وفي هذا السياق، يبرز، بحسب قارتيط، دور الولايات المتحدة الأمريكية كلاعب دولي رئيسي في حل الصراعات. وفي هذا السياق، استذكر تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه تمكن من حل ثمانية صراعات على المستوى الدولي، قائلا إن “هذا التصريح يشكل إشارة واضحة إلى أن الولايات المتحدة اتخذت قرارا استراتيجيا للتغلب على حالة العرقلة الحالية داخل هيكل الأمم المتحدة”. وأكد المتحدث أن الحضور الأمريكي القوي في مجال الوساطة بين الدول يتجلى اليوم في العديد من الملفات، بما في ذلك النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وأشار إلى أن هذا الصراع يعتبر من الاختصاص الحصري لمجلس الأمن، لكن الاختراقات التي تحققت على مستوى هذا الملف ترجع، في نظره، إلى الدور الحاسم الذي تلعبه واشنطن بالضغط على أطراف الصراع. وأشار قارتيت إلى أن الأمم المتحدة لم تتمكن خلال السنوات الأخيرة من إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، رغم توصيات مجلس الأمن المتكررة في هذا الاتجاه. ولذلك فإن الاجتماع الذي عقد في مدريد بحضور الأطراف الأربعة يعكس بوضوح الدور الفاعل والحاسم للولايات المتحدة وقوة الضغط التي تتمتع بها. وأوضح في هذا السياق أن هذه المفاوضات جرت داخل السفارة الأميركية، أي على الأراضي الأميركية، وجرت أيضاً في العاصمة الإسبانية مدريد، مبرزاً أن البلدين، الولايات المتحدة وإسبانيا، ليسا محايدين، بحكم دعمهما الواضح لمقترح الحكم الذاتي. بل والأكثر من ذلك، يضيف قارتيط، أن التسريبات تشير إلى أن الوثيقة الفنية الوحيدة التي تم طرحها على طاولة النقاش هي وثيقة مخطط الحكم الذاتي المغربي. وعليه، خلص الخبير في العلاقات الدولية إلى أن الدور الحاسم لواشنطن هو ما دفع الجزائر للجلوس إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن اختيار مكان إجراء هذه المفاوضات، والذي لا يمكن اعتباره محايدا، يعكس وجود توازنات قوى تمكن الولايات المتحدة من فرض الحل النهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وختم قارتيط بالقول، إن “عودة الجزائر إلى طاولة المفاوضات تعد إنجازا كبيرا لواشنطن، وفي الوقت نفسه تظهر بوضوح أن حضور الأمم المتحدة أصبح حضورا باهتا، وهو ما انعكس بوضوح في اجتماع مدريد”.

اخبار المغرب الان

من الأمم المتحدة إلى واشنطن.. تحول حاسم في قضية الصحراء المغربية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#من #الأمم #المتحدة #إلى #واشنطن. #تحول #حاسم #في #قضية #الصحراء #المغربية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress