اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 14:00:00
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يتجدد الحديث عن الحضور المتزايد للمرأة المغربية في مناصب صنع القرار والتأثير على المستوى الدولي. وخلال العقدين الأخيرين، برزت العديد من الأسماء المغربية في مجالات مختلفة، من العلوم والبحث العلمي إلى السياسة الدولية والاقتصاد وحقوق الإنسان، حيث تمكنت من الوصول إلى مناصب قيادية داخل المؤسسات العالمية والهيئات الدولية ومراكز البحث المرموقة. وهذا الحضور اللافت لا يأتي من العدم، بل يشكل امتدادا لمسار طويل سلكته المرأة المغربية منذ قرون، حيث تركت بصمتها في مجالات العلم والمعرفة والعمل العام. وتبقى فاطمة الفهرية من أبرز هذه الرموز التاريخية، بعد أن أسست في القرن التاسع جامعة القرويين بمدينة فاس، التي تعتبر من أقدم المؤسسات الجامعية في العالم. واليوم، تواصل المرأة المغربية اتباع هذا النهج، حيث تمكنت من اقتحام مجالات علمية ومهنية دقيقة، وفرض وجودها في الفضاءات الدولية التي كانت لسنوات طويلة تمثيلا محدودا للمرأة العربية والأفريقية. ومن مختبرات الفضاء والفيزياء إلى المؤسسات السياسية والاقتصادية الدولية، تؤكد هذه التجارب أن المرأة المغربية أصبحت فاعلة حقيقية على الساحة العالمية، وأن مسار القيادة الذي بدأته المرأة منذ مئات السنين مستمر بأشكال جديدة وأكثر تأثيرا. أسماء بوجيبار.. امرأة مغربية في قلب أبحاث الفضاء أسماء بوجيبار من أبرز الشخصيات العلمية المغربية في العالم في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت أول امرأة مغربية تنضم إلى وكالة ناسا. ولدت بوجيبار سنة 1984 بالمغرب، وبدأت رحلتها التعليمية بثانوية “لياوتي” بالدار البيضاء. اتسمت بداياتها بشغف متنوع للمعرفة، حيث تنقلت بين دراسة علم الأحياء والفنون التشكيلية والهندسة المعمارية، قبل أن تجد شغفها الحقيقي في علوم الأرض في جامعة رين 1 في فرنسا، حيث حصلت على درجة البكالوريوس. وواصلت تميزها الأكاديمي بحصولها على درجة الماجستير في علم البراكين، ثم الدكتوراه في علم الصخور عام 2014 من جامعة بليز باسكال، وهو العام الذي شهد أيضًا حصولها على الجنسية الفرنسية. وبعد مسار أكاديمي متميز، انضمت إلى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، حيث تعمل باحثة في مختبر الدفع النفاث، وتتركز أبحاثها على دراسة البنية الداخلية للكواكب. وساهم بوجيبار في عدد من المشاريع العلمية المتعلقة باستكشاف المريخ، ليصبح أحد أبرز الباحثين العرب في مجال علوم الفضاء. كوثر الحفيظي.. من الرباط إلى قلب الفيزياء النووية الأمريكية. برز اسم عالمة الفيزياء المغربية كوثر الحافظي في الأوساط العلمية العالمية بعد توليها إدارة قسم الفيزياء في مختبر أرجون الوطني بالولايات المتحدة، وهو أحد أهم المراكز البحثية التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية. حصلت الحافيظي على شهادة البكالوريا في العلوم الرياضية من ثانوية مولاي يوسف بالرباط، واختارت أن تتعمق في معارفها بجامعة محمد الخامس، حيث صقلت موهبتها في مجالات الفيزياء والرياضيات، وحصلت على الإجازة والدراسات المتقدمة. وفي عام 1995، انتقلت حافظي إلى فرنسا لتطرق أبواب البحث العلمي الرصين، حيث توجت طريقها هناك بالحصول على درجة الدكتوراه عام 1999 من “جامعة باريس سود”، وركزت أبحاثها في مجال الطاقة الذرية، ثم قررت التوجه نحو الولايات المتحدة والانضمام إلى المختبر الوطني الأمريكي للبحث والتطوير. وهناك ارتقت في مراتب المسؤولية العلمية بفضل كفاءتها العالية. شاركت في تجارب علمية كبرى داخل المركز الأوروبي للأبحاث النووية (CERN)، وساهمت في تطوير الأبحاث المتقدمة في فيزياء الطاقة العالية. وهذا المسار العلمي جعلها واحدة من أبرز علماء الفيزياء العرب في العالم. إلهام قادري… ريادة مغربية في عالم الأعمال العالمي تعتبر إلهام قادري واحدة من أبرز القيادات النسائية في قطاع الصناعة الكيميائية على مستوى العالم. ولدت بمدينة الدار البيضاء، ودرست الهندسة الكيميائية بالعاصمة الاقتصادية قبل أن تتابع مسيرتها الأكاديمية بفرنسا وكندا. وقد قادها هذا التدريب إلى مسار وظيفي عالمي في كبرى الشركات الصناعية، قبل أن تتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة “سولفاي” البلجيكية، إحدى أكبر شركات الكيماويات في العالم. وتم تصنيف إلهام قادري ضمن أقوى النساء في قطاع الأعمال العالمي، وذلك بفضل قيادتها في إعادة هيكلة الشركة وتطوير استراتيجيتها الصناعية. رشيدة داتي.. أصول مغربية في قلب السياسة الفرنسية تعتبر رشيدة داتي من أبرز الشخصيات السياسية الأوروبية ذات الأصول المغربية، وتعتبر قصة صعود استثنائي في المشهد السياسي الفرنسي. وهي ابنة عائلة مهاجرة متواضعة (أب مغربي وأم جزائرية). شقت طريقها من أزقة الأحياء الفقيرة لتصبح من أبرز الوجوه السياسية في الجمهورية. ولدت داتي في 27 نوفمبر 1965 في منطقة سان ريمي. وكانت الثانية في الترتيب بعد إخوتها الأحد عشر. ولم تكن رحلتها مفروشة بالورود، إذ عملت “مساعدة ممرضة” لتغطية تكاليف دراستها. وكان عملها الذاتي هو الذي قادها فيما بعد إلى أن تصبح قاضية، ثم واحدة من أقوى النساء في السياسة الفرنسية. وارتبط اسم رشيدة داتي بصعود تيار اليمين، إذ كانت الناطقة الرسمية باسم نيكولا ساركوزي خلال حملته الرئاسية عام 2007، وهذا التألق فتح لها أبواب الحكم على أوسع نطاق: وزيرة العدل (2007-2009)، لتصبح أول امرأة من أصل عربي تتولى هذا المنصب السيادي في عهد ساركوزي، ثم وزارة الثقافة (2024) في حكومة غابرييل عتال، ومواصلة مهامها في الحكومة. حكومات ميشيل بارنييه وفرانسوا بايرو. نجاة فالو بلقاسم.. أول امرأة تقود التعليم الفرنسي من قرية بني شكر بريف الناظور إلى هرم وزارة التربية الوطنية الفرنسية. رسمت نجاة فالو بلقاسم مسارًا سياسيًا استثنائيًا، مما جعلها أيقونة “المصعد الاجتماعي” والنجاح المبني على الكفاءة. ولد بلقاسم في 4 أكتوبر 1977 بالمغرب، وانتقل إلى فرنسا وهو طفل لينشأ في بيئة متواضعة. بدأت مسيرتها السياسية من العمل الميداني والمحلي، حيث شغلت منصب مستشارة إقليمية لمنطقة الرون ألب (2004-2008)، ثم نائبة لرئيس بلدية مدينة ليون، صقلت خلالها تجربتها في السياسات الثقافية والاجتماعية. وبرز نجم نجاة عام 2012، عندما اختارها الرئيس فرانسوا هولاند لتكون أصغر عضو في الحكومة، حيث تولت حقيبة وزارة حقوق المرأة والناطق الرسمي باسم حكومة جان مارك إيرولت. وتوسعت صلاحياتها عام 2014 لتشمل ملفات المدينة والشباب والرياضة في حكومة مانويل فالس. في 26 أغسطس 2014، دخلت نجاة فالود بلقاسم التاريخ السياسي الفرنسي بأوسع مصطلحاته، عندما تم تعيينها وزيرة للتربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي. وبذلك أصبحت أول امرأة في تاريخ الجمهورية الفرنسية تتولى هذا المنصب الحساس، مديرة لأحد أكبر القطاعات وأكثرها نفوذا في البلاد. خديجة عريب.. مغربية على رأس البرلمان الهولندي. من دوار “الهدامي” بإقليم سطات بالمغرب إلى منصة رئاسة مجلس النواب الهولندي، رسمت خديجة عريب طريقا نموذجيا للنساء المهاجرات اللاتي لم يندمجن فحسب، بل أصبحن أيضا صمام أمان للديمقراطية في البلد المستقبل. ولدت عريب عام 1960، وفي سن الخامسة عشرة انتقلت إلى هولندا في إطار قانون “لم شمل الأسرة”. لم تكن البدايات سهلة، لكنها تسلحت بالمعرفة، حيث درست علم الاجتماع في أمستردام، وبدأت طريقا نضاليا مبكرا بتأسيس “اتحاد المرأة المغربية في هولندا”. قبل دخولها السياسة، اكتسبت عريب خبرة ميدانية واسعة في قطاعي الرعاية الاجتماعية والصحية، حيث عملت كمساعدة في منظمات الرعاية الاجتماعية في مدينتي بريدا وأوتريخت. عملت كباحثة في معهد الدراسات الاجتماعية بجامعة إيراسموس في روتردام، ومستشارة سياسية بارزة في قطاع الصحة في أمستردام، حيث ركزت اهتمامها على الرعاية الصحية للنساء المهاجرات ومكافحة التمييز والعنصرية. انضمت خديجة عريب إلى حزب العمال الهولندي وانتُخبت نائبة في البرلمان منذ عام 1998 (مع انقطاع قصير بين عامي 2006 و2007)، وكانت على مدى عقدين من الزمن صوتا قويا مدافعا عن الحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية تحت قبة البرلمان. وتميز مسارها السياسي عام 2016 بانتخابها رئيسة لمجلس النواب الهولندي، لتصبح بذلك أول امرأة من أصول مهاجرة ترأس المؤسسة التشريعية في تاريخ هولندا، وواصلت هذه المهمة حتى سنة 2021. لطيفة الودغيري.. العالمة المغربية التي “كشفت” أسرار المادة في المختبرات الأمريكية. ومن أزقة مدينة فاس القديمة إلى أعقد مختبرات الفيزياء النووية في الولايات المتحدة، لمع نجم الدكتورة لطيفة الودغيري كواحدة من أبرز العقول العلمية التي حققت اختراقا. “من المستحيل” فهم اللبنات الأولى للكون. بدأت الودغيري (مواليد 1963) شغفها بالفيزياء بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث حصلت على الإجازة والماجستير في الفيزياء النظرية سنة 1987. وواصلت طموحها العلمي في فرنسا لتحصل على الدكتوراه من جامعة بليز باسكال سنة 1991، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة لتبدأ رحلتها البحثية التجريبية بجامعة شيكاغو سنة 2018. اهتزت الأوساط العلمية العالمية بسبب نتائج الأبحاث التي قادتها للودغيري في مختبر توماس جيفرسون الوطني، حيث نجحت العالمة المغربية وفريقها في تحقيق ما اعتبر صعب القياس: تحديد كيفية توزيع الضغط داخل “البروتون”، وهو ما سيساعد على فهم العديد من الظواهر في الكون. أسمهان الوافي.. ريادة علمية للأمن الغذائي العالمي. تعتبر أسمهان الوافي من أبرز العلماء المغاربة في مجال الفلاحة وعلوم البيئة. درست الهندسة الزراعية وواصلت مسيرتها الأكاديمية في كندا حيث تخصصت في علم الوراثة النباتية. ولدت هاجر بودراع عام 1992. وتعتبر الدكتورة نجاة مجيد من أبرز الشخصيات العالمية في مجال الدفاع عن حقوق الطفل. لقد تمكنت من الجمع بين “مشرط الجراح” وقوة الدبلوماسية لحماية الأجيال القادمة من العنف والاستغلال. وفي مسيرتها الأكاديمية، جمعت نجاة مجيد بين العلم والقانون، حيث درست الطب بجامعة بوردو في فرنسا، قبل أن تحصل على الدكتوراه في الطب العام من جامعة الرباط. ولأن معركتها تطلبت أدوات قانونية، فقد عززت طريقها بالحصول على درجة الماجستير في حقوق الإنسان من معهد حقوق الإنسان في سويسرا. وبفضل اختصاصها الميداني، وضعت الأمم المتحدة ثقتها في الدكتورة مجيد عبر مراحل مفصلية، حيث شغلت منصب المقرر الخاص (2008-2014) وعالجت ملفات شائكة تتعلق ببيع الأطفال واستغلالهم جنسيا حول العالم. كما تم تعيينها ممثلة خاصة للأمين العام أنطونيو غوتيريش (2019) المعنية بالعنف ضد الأطفال، وهو المنصب الذي تستخدم فيه خبرتها الطبية والقانونية لفرض السياسات الدولية التي تحمي الشباب.




