اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 13:00:00
تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وهجمات الأخيرة على أهداف في عمق الخليج، يجدد الجدل حول طبيعة التحالفات بين الدول وحدود التضامن الأمني بين الحلفاء في أوقات الحرب والأزمات. وفي خضم هذا المشهد، يبرز موقف المغرب الداعم لدول الخليج في مواجهة العدوان الإيراني، والموقف الخليجي المنتصر الداعم لسيادة أبوظبي على الجزر الثلاث التي تحتلها طهران. امتداداً لثوابت استراتيجية في السياسة الخارجية للمملكة، والتي تقوم على مبدأ التضامن والدفاع عن أمن الحلفاء. وفي هذا السياق، فإن تأكيد المغرب على دعم أمن دول الخليج وتعبيره المتكرر عن دعمه لهذه الدول في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها، يثير تساؤلات حول طبيعة وحدود هذا الالتزام، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع إيران وتزايد الحديث عن احتمالات توسيع نطاق المواجهة إلى جبهات جديدة في المنطقة. وأهمها: هل يمكن للموقف المغربي أن يتطور من الدعم السياسي والدبلوماسي إلى التورط العسكري المباشر إلى جانب حلفائه الخليجيين؟ اعتبارات واقعية وردا على هذه التساؤلات، قال محمد عاطف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة أبو شعيب الدكالي بالجديدة، إن “الدعم المغربي لدول الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، يعكس اتجاها مستقرا في السياسة الخارجية للمملكة المرتكزة على منطق التضامن العربي، والحفاظ على مبدأ السيادة الوطنية، وتعزيز الأمن الإقليمي في مواجهة مختلف مصادر التوتر وعدم الاستقرار بالمنطقة”. وأضاف عاطف، في السياق الحالي، أن “الرباط جددت التأكيد على هذا التوجه خلال اجتماعات جامعة الدول العربية، حيث أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن تضامن المغرب مع دول الخليج في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة. وهذا الموقف ينطلق من الخط العام للدبلوماسية المغربية، كما يتجلى ذلك في الاتصالات التي يجريها الملك محمد السادس مع قادة عدد من دول الخليج في إطار التشاور المستمر حول قضايا المنطقة”. وأوضح المعلن لهسبريس، قائلا: “إن هذا الموقف يندرج في إطار العلاقات الاستراتيجية المتينة بين المغرب ودول الخليج، والتي تقوم على تداخل المصالح الاقتصادية والاستثمارية، والتعاون الأمني والعسكري، فضلا عن التنسيق السياسي في عدد من الملفات الإقليمية”. وأضاف: “على المستوى العسكري، فإن احتمال تورط القوات المسلحة الملكية بشكل مباشر في أي مواجهة إقليمية واسعة يظل مستبعدا في المستقبل المنظور، نظرا لمجموعة من الاعتبارات الواقعية. فقد اتجه المغرب في السنوات الأخيرة إلى إعطاء الأولوية للدعم السياسي والدبلوماسي في الأزمات الإقليمية، مع تجنب التورط الميداني طويل المدى في الصراعات البعيدة جغرافيا”. وذكر الأستاذ الجامعي نفسه أن “البعد الجغرافي بدوره يفرض قيودا عملية على أي مشاركة عسكرية مباشرة، في ظل بعد المسافة بين المغرب ومنطقة الخليج، ما يجعل أشكال التعاون غير المباشر أكثر واقعية من حيث الإمكانية والفعالية. وفي هذا السياق، قد يتخذ الدعم أشكالا متعددة إذا استدعت الظروف ذلك، مثل تبادل الخبرات أو التعاون الفني أو التنسيق في إطار المبادرات العربية المشتركة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي”. استعداد مغربي وفي سياق متصل، أوضح عبد الفتاح فتحي، الباحث في الشؤون السياسية ومدير “مركز الصحراء وأفريقيا للدراسات الاستراتيجية”، أن “المملكة المغربية نسجت تحالفات استراتيجية وتاريخية مع دول الخليج، حيث تتقاسم هذه الدول الرؤى والاتفاقات الجيوسياسية في المنطقة”، لافتا إلى أن “هذا الاتفاق بقي وما زال مستداما وصادقا”. وأكد الفاتحي، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب ظل على خلاف مع مبادئ ثورة الخميني، والأمر هنا يتعلق بمواقف أصيلة في السياسة الخارجية للمملكة المغربية تجاه النظام الإيراني منذ الراحل الحسن الثاني، الذي أقام جسرا من التعاون الأمني والعسكري مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الإمارات آنذاك، إلى جانب ملوك وأمراء السعودية، حيث كان الغرض من هذا التحالف احتواء التوسع التوسعي الإيراني”. الهواجس في المنطقة”. وتابع المتحدث نفسه، أن “التزام المغرب الدائم بأمن دول مجلس التعاون الخليجي كجزء من أمنه القومي، هو تعبير عن استعداد مبدئي للدخول في بناء تحالف عسكري وأمني لمواجهة الهجمات الإيرانية على أشقائه الخليجيين”. وفي هذا الصدد، ذكر الباحث في الشؤون السياسية أن “المغرب جاهز وقادر على الدخول في أي مواجهة عسكرية لدحر التهديد الإيراني من المنطقة”. وأوضح الفاتحي أن “الرباط كانت في طليعة الدول التي دعت إلى ضرورة تنسيق التعاون لمواجهة تحديات نظام الملالي في إيران، الذي عمل على تصدير مبادئ ثورة الخميني، ونشر التشيع في شمال إفريقيا، ودعم التنظيمات الانفصالية عسكريا لتقويض الأمن الوحدوي للمغرب وبقية دول الخليج العربية من خلال التدخل في شؤونها الداخلية”.




