اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 03:00:00
ووجهت رئيسة منظمة “لا تعلموا ابني” التماسا رسميا إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، تطلب فيه التدخل العاجل من أجل إيواء طفل يبلغ من العمر ست سنوات، معتبرة إياه طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة، حسب قولها. وجاء في نص العريضة، التي تلقت صحيفة أعماق المغربية نسخة منها، أن الشخص المعني، ويدعى ياسين اللوعني، يعتبر حالة اجتماعية وإنسانية، تتطلب تدخل الوكيل العام المختص، من أجل حمايته، باعتباره طفلا في وضعية هشة وخطيرة. وأكدت منظمة “لا تعلم ابني” في الوثيقة ذاتها أن والدة الطفلة المذكورة تعتبر من ذوي الإعاقات العقلية المتقدمة، وأنها حالياً ضحية اغتصاب مع عدة مرتكبين أدت إلى الحمل، بعد هتك عرض سابق أدى إلى ولادة الطفل موضوع هذه العريضة. ودعت المنظمة الحقوقية الوكيل العام لملك الاستئناف ببني ملال إلى إعطاء تعليماته لإيواء هذا الطفل على مستوى إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع متابعة وضعه عبر المصالح المختصة، نظرا لهشاشة الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للشخص المعني ووالدته وبيئتهما الأسرية. وكانت الشابة حياة لونا ضحية قضيتين اغتصاب متتاليتين. وتم نقلها يوم 9 ديسمبر 2025 إلى دار الولادة بجماعة أغبالة التابعة إداريا لإقليم بني ملال، بهدف تقديم الرعاية الصحية اللازمة لها في هذه المرحلة الحساسة من حملها، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي”. وبناء على نفس المصادر، فإن هذا التدخل جاء بتعليمات مباشرة من عامل جهة بني ملال خنيفرة، عامل عمالة بني ملال، استجابة لنداء سابق أطلقه عدد من المنظمات الحقوقية والناشطين، في ظل الوضعية المزرية والصعبة التي تعيشها عائلة الضحية بدوار بويدمومة الخاضعة لنفوذ الجماعة الترابية المذكورة. وبحسب ذات المصادر، فإن الضحية الحامل، التي كانت في شهرها السابع، وصلت برفقة خالتها إلى دار الولادة، حيث استقبلتها إدارة المؤسسة الاستشفائية المذكورة من أجل تقديم الرعاية اللازمة إلى حين ولادة طفلها في أحسن الظروف. وأكدت المصادر نفسها أن الإجراءات القانونية لا تزال مستمرة بحق المشتبه فيهما، وتأمل الأسرة تسريع سير التحقيق وترتيب العقوبات القانونية على مرتكبي الجريمتين، الأولى التي أسفرت عن حمل وولادة طفل يبلغ من العمر ست سنوات، والثانية أسفرت عن حمل جديد. وفي نفس السياق، أعربت عائلة الضحية وعدد من المتابعين للملف عن تقديرهم لتدخل السلطات الجهوية والمحلية، وللمسؤولين عن دار الولادة أغبالة، الذين احتضنوا الضحية ووفروا لها مكانا آمنا خلال هذه المرحلة. وتأمل الأسرة أن توفر هذه الخطوة للضحية الظروف المناسبة لاستعادة استقرارها النفسي والصحي، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية ومعاقبة المتورطين وفق القوانين النافذة. وسبق أن سلطت صحيفة العمق المغربي الضوء على قضية الشابة حياة لونة التي تسكن بمدشر بويدمومة قرب جبال أغبالة بإقليم بني ملال، في منزل طيني متواضع وسط غياب لأبسط مقومات الحياة. تعيش في هذا المنزل حياة البالغة من العمر 24 عامًا، والتي تعاني من إعاقة عقلية تحد من قدرتها على فهم محيطها وقسوة العالم من حولها. ويفتقر منزلها إلى حمام وأبواب آمنة، مما يضطرها إلى الخروج لقضاء حاجتها، مما يعرض نفسها لمخاطر جسدية ونفسية كبيرة. وسبق أن أكد لحسن لونة، ابن عم حياة، أن الشابة تعرضت لاعتداءات متكررة لم تفهمها لكنها تركت ندوبا عميقة. وأضاف أن حياة سبق لها أن أنجبت طفلا قبل ست سنوات نتيجة اعتداء سابق لم ينته إلى إدانة واضحة بعد شكوك في نتائج فحص الحمض النووي، مما ترك الأسرة أمام شعور بالإفلات من العقاب. وأشار إلى أن الحادثة تتكرر اليوم مع أربعة رجال في الأربعينيات من عمرهم، تتهمهم الأسرة باستغلال هشاشة الحياة وانعدام الحماية حولها. ونفى كل المتهمين ذلك، فيما ظل الحمل شاهدا وحيدا يبحث عن اعتراف لم يتحقق بعد. وأوضح أن الأسرة أنهكها الفقر والعجز وطرق الأبواب المغلقة، فيما تعود الضحية كل مساء لنفس الخطر دون حماية أو استجابة من الجهات المختصة. وأكد أن القصة ليست مجرد حادثة عابرة، بل مرآة لواقع أكبر تواجهه النساء والفتيات ذوات الإعاقة في القرى النائية، حيث يتقاطع الفقر مع غياب الرعاية، ويغيب صوت الدولة في اللحظات الحرجة. وردا على الحادثة، رفعت منظمات حقوقية وناشطون مدنيون مطالبهم للجهات المختصة بتطبيق القانون ومعاقبة المتورطين، مطالبين وزارة التضامن بتفعيل نظام حماية فعال للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، وتوفير آليات الإبلاغ والرعاية والدعم النفسي والقانوني. وأكدت المنظمة المغربية لحقوق المرأة ذات الإعاقة، في بيان لها، أن الضحية تعيش منذ سنوات في حالة من الضعف الشديد، محرومة من أي حماية قانونية أو مؤسسية تضمن لها أمنها الجسدي والنفسي. وأوضحت أن الاعتداء الذي تعرضت له لم يكن الأول من نوعه، وهو ما يعكس استمرار دوامة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة، في ظل غياب الإجراءات الفعالة والوقائية. وأشارت المنظمة إلى غياب الإجراءات المؤسسية التي تحمي هذه الفئة من الاعتداء الجنسي، بالإضافة إلى غياب آليات الرصد والإبلاغ التي تراعي احتياجاتهم الخاصة، وهو ما يجعل العديد من الانتهاكات تمر بصمت دون متابعة أو محاسبة. كما سجلت المنظمة أن السلطات المختصة لم توفر حماية فورية أو فعالة للضحية، وأن الحالات المماثلة السابقة لم تفتح تحقيقات عادلة وشفافة، مما يشجع على استمرار الإفلات من العقاب ويجعل النساء والفتيات ذوات الإعاقة أكثر عرضة للاستغلال والإساءة. ودعت المنظمة السلطات القضائية والأمنية إلى فتح تحقيق عاجل ونزيه لكشف جميع المتورطين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. كما طالبت وزارة التضامن والقطاعات الاجتماعية بتحمل مسؤولياتها في بناء نظام حماية فعال للنساء والفتيات ذوات الإعاقة، يتضمن آليات واضحة للإبلاغ والرصد والدعم النفسي والقانوني، مع مراجعة الإطار القانوني الخاص بالعنف ضد المرأة ليشمل الحماية المزدوجة للفتيات ذوات الإعاقة. وأكدت المنظمة استعدادها لمرافقة الضحية وأسرتها قانونيا وقانونيا ونفسيا، معتبرة أن ما حدث يعكس جزءا من واقع كئيب تعيشه مئات النساء والفتيات ذوات الإعاقة اللاتي يتعرضن لانتهاكات جسيمة في ظل غياب نظام حماية فعال. من جانبه، وصف مولاي علي مغاري، رئيس جمعية الوئام للأشخاص ذوي الإعاقة بالرباط، الحادثة بـ”الإجرامية البشعة”، مشددا على ضرورة توفير حماية قانونية حقيقية للفتيات والأسر. وأوضح أن الأسرة المقيمة بمدشر بويدمومة التابعة لجماعة أغبالة بمنطقة بني ملال، ظلت تستغيث منذ فترة طويلة، منوهة بالانتهاكات المتكررة دون تحرك فعلي من قبل السلطات المختصة، مشككا في استمرار الصمت أمام هذه الجرائم المتكررة. من جانبها، كتبت الناشطة الحقوقية سميرة بختي تدوينة أكدت فيها تعرض شابة ذات إعاقة عقلية لاستغلال جنسي متكرر أدى إلى حمل جديد، في ظل غياب أي حماية قانونية حقيقية للفتيات والنساء ذوات الإعاقة، متسائلة عما إذا كان الصمت المستمر أقوى من العدالة. تجدر الإشارة إلى أن الحادثة أثارت تفاعلا واسعا على المستويين الإنساني والمدني، مع دعوات صريحة للجهات المختصة لتفعيل القانون وتوفير حماية حقيقية وفعالة لهذه الفئة الضعيفة، وإلزام جميع الأطراف بتحمل المسؤولية القانونية والإنسانية تجاه النساء والفتيات ذوات الإعاقة، لمنع تكرار مثل هذه الجرائم وملاحقة المتورطين.




