اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 08:00:00
ومن المنتظر أن يدخل القانون رقم 58.25 المتعلق بالإجراءات المدنية حيز التنفيذ في 24 أغسطس المقبل، بعد نشر نصه في الجريدة الرسمية في فبراير الماضي. واضطرت وزارة العدل، في وقت سابق، إلى فرز آثار قرار المحكمة الدستورية القاضي بإسقاط عدد من مواد القانون ذاته بدعوى عدم دستوريته. في حين أقر البرلمان بغرفتيه نسخة محدثة من النص مطلع العام الجاري. يتضمن قانون الإجراءات المدنية الجديد، الذي يأتي بعد 52 عاما من تطبيق القانون الحالي الصادر عام 1974، تطورات جوهرية تهدف إلى تجاوز النقائص المسجلة في عدة نقاط، لا سيما الإخطار والتنفيذ. ويهدف هذا القانون إلى “توحيد إجراءات الإجراءات المدنية والإدارية والتجارية المتعلقة بقضاء القرب في نص واحد، تجسيداً لمبدأي وحدة القضاء وتخصصه”. وبهذه المناسبة، يهدف القانون الجديد، بحسب واضعيه، إلى تبسيط الإجراءات، والتغلب على تعقيدات الإجراءات التقليدية، وتجنب “الهدر الإجرائي”، سعيا لضمان تدفق أكثر سلاسة وسرعة للقضايا أمام مختلف المحاكم المغربية. وشدد القانون نفسه على ضمان المحاكمة العادلة، خاصة من خلال تكريس استقلال القضاء ونزاهته، ودفع المحاكم إلى الفصل في القضايا ضمن أطر زمنية معقولة، مع الحفاظ على حقوق الدفاع في جميع مراحل التقاضي. ويظل التحول الرقمي أحد أبرز التطورات في القانون الجديد، بعد أن خصص قسما منفصلا لرقمنة الإجراءات والإجراءات القضائية. ويتيح هذا النص إمكانية تقديم المقالات والمذكرات والطعون عبر منصات إلكترونية موحدة وآمنة، وتعميم استخدام التوقيعات الإلكترونية والتبادل غير الملموس للوثائق، مع النص على توفير هيكل تقني يضمن حماية المعطيات الشخصية وصحة الإجراءات الرقمية. وبهذه المناسبة تم إرساء مبدأ وحدة التخصص، وذلك بإسناد الاختصاص للمحاكم الابتدائية للنظر في مختلف القضايا المدنية والاجتماعية والأسرية، مع منح الدوائر المتخصصة (الإدارية والتجارية) بهذه المحاكم صلاحية الفصل في المنازعات المتعلقة بها. وفيما يتعلق بمسألة الاختصاص الدولي، حدد النص الحالات والمجالات التي تختص فيها المحاكم الوطنية بالنظر في المنازعات ذات البعد الدولي، استناداً إلى قواعد القانون الدولي الخاص المعاصر، دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن القانوني وجاذبية الاستثمار داخل المملكة. وفيما يتعلق بالإجراءات البديلة المتعلقة بـ”المصالحة” و”الوساطة”، أكد القانون على “دور المحكمة في تشجيع الحلول الودية”. ويمكن للأخير أن يعرض التصالح «تلقائياً في أي مرحلة، ويسجل في حكم غير قابل لأي استئناف». وكرس القانون ذاته دور النيابة العامة في حفظ النظام العام في المنازعات المدنية، حيث منحها سلطة الاستئناف على بطلان أي حكم يمس هذا الأمر، حتى لو لم تكن طرفا في الدعوى الأصلية، مع إعفائها من المواعيد المعتادة للاستئناف في قضايا خاصة. وبالتزامن مع هذا التمكين، اتجه المشرع نحو تقليص المواعيد القانونية لتقديم الطعون بشكل عام، وفي الأمور المستعجلة بشكل خاص، بهدف سرعة فض النزاعات وتعزيز المواقف القانونية للأطراف دون تأخير. وبالعودة إلى أدوار النيابة العامة، فقد حصرها المشرع في ثلاث حالات: الأولى تتعلق بالقضايا التي تتدخل فيها كطرف أصلي، بينما الثانية تتعلق بالقضايا التي تتدخل فيها كطرف منضم، والثالثة تتعلق بالقضايا التي يتم فيها إخطارها ببعض أنواع الدعاوى؛ ونصت المادة 20 على وجوب إعلان النيابة العامة في الدعاوى المتعلقة بالدولة أو المجتمعات الإقليمية أو المؤسسات العامة أو أي شخص من أشخاص القانون العام أو الهبات أو الوصايا لصالح المؤسسات الخيرية (…). وتشمل هذه القضايا أيضًا التشهير والمشاجرات مع القضاة، والقضايا المتعلقة بعدم الاختصاص القضائي المحدد أو تنازع الاختصاص. وميز الإجراء المدني الجديد بين وجود النيابة العامة على مستوى محاكم الموضوع، وكذلك محكمة التمييز. وعلى مستوى محكمة التمييز، ألزم المشرع النيابة العامة بحضور كافة الجلسات، حيث يتم سماع أقوالها دون مشاركتها في المداولات. وعلى مستوى محاكم الموضوع، نصت المادة 21 من النص المذكور على أن حضور النيابة العامة في الجلسات المدنية غير واجب، مع الإشارة في المقابل إلى إمكانية الاكتفاء بالخلاصات الكتابية، إلا إذا كان الحضور يقتضيه نص خاص.




