اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 01:55:00
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق المغربي” أن التقارير الواردة من السلطات الجهوية جهة الدار البيضاء سطات، استنفدت بشكل غير مسبوق المصالح المركزية لوزارة الداخلية، خاصة المديرية العامة للجماعات الترابية، وذلك بسبب تزايد حالات عدم التزام رؤساء المجالس المنتخبة بالتعليمات الرسمية المتعلقة بالوثائق الإدارية. وأفادت المصادر ذاتها أن هذه التقارير، التي وصفت بـ”المثيرة للقلق”، رصدت استمرار عدد من رؤساء الجماعات الترابية في اعتماد الممارسات التقليدية في منح الشهادات الإدارية، رغم صدور توجيهات واضحة تقضي باعتماد الإجراءات الرقمية وضمان الشفافية في معالجة الملفات. وأكدت المعطيات المتوفرة أن المديرية العامة للجماعات الترابية تلقت تقارير تفصيلية تتضمن بيانات دقيقة حول مخالفات جسيمة، تتعلق أساسا بعدم رقمنة الرخص القانونية المتعلقة بعدد من الأنشطة، أبرزها تلك المتعلقة بتقسيم الأراضي. وأوضحت المصادر أن بعض رؤساء المجموعات في ضواحي العاصمة الاقتصادية ما زالوا يمنحون شهادات إدارية خارج الإطار القانوني، دون المرور على المنصات الرقمية المعتمدة، أو استشارة المؤسسات المختصة، في مخالفة واضحة للمتطلبات التنظيمية المعمول بها. وأضافت المصادر أن هذه التصرفات تفرغ جهود الدولة لرقمنة إدارة محتواها، وتفتح الباب أمام ممارسات غير شفافة يمكن استغلالها لتمرير ملفات مشبوهة أو منح امتيازات غير قانونية لصالح جهات معينة. وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن عدداً من قيادات المجموعات التي وردت أسماؤها في التقارير، خضعوا، خلال الأيام القليلة الماضية، لفحوصات وتدقيقات من قبل المفتشية العامة لوزارة الداخلية، ضمن مهامها الرقابية الهادفة إلى تتبع مدى احترام القوانين والإجراءات الإدارية. وكشفت البيانات أن بعض المنتخبين يعتزمون منح شهادات إدارية فردية بناء على أحكام قضائية لا تقتضي سوى إنهاء حالة الطائفية، وذلك لاستغلال هذه الأحكام كغطاء قانوني لمنح تقسيمات عقارية مشبوهة، دون احترام الإجراءات المعمول بها في مجال إعادة الإعمار. وأشارت المصادر إلى أن هذه الأدلة يتم استخدامها لاحقاً في عمليات تقسيم الأراضي، دون عرض الملفات على الهيئات الحضرية أو غيرها من الجهات المؤسسية المعنية، مما يشكل انتهاكاً واضحاً للقوانين الحضرية ويهدد التنمية الحضرية العشوائية. وأشارت المصادر إلى أن بعض الحالات المسجلة تظهر اعتماد أساليب تقليدية وغير قانونية في معالجة الملفات، مما يسمح لفئة معينة من المستفيدين المحظوظين بالحصول على وثائق إدارية لا تستوفي المعايير القانونية المعتمدة. في المقابل، أكدت المصادر أن وزارة الداخلية سبق أن أصدرت توجيهات صارمة إلى ولاة الجهات وعاملي العمالات والمناطق، حثتهم فيها على إلزام رؤساء الجماعات بعدم منح الشهادات الإدارية الفردية خارج الإطار القانوني، والاعتماد حصرا على المنصات الرقمية المخصصة للحصول على التراخيص. وشددت المعطيات ذاتها على ضرورة احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، خاصة تلك المتعلقة بطلب آراء المؤسسات المعنية، كالهيئات الحضرية والإدارات الفنية المختصة، قبل تقديم أي وثيقة ذات طابع إداري. وشددت المصادر على أن استمرار هذه الانتهاكات قد يعجل بتفعيل آليات المراقبة والتأنيب بحق المسؤولين المنتخبين المخالفين، بما في ذلك اتخاذ إجراءات تأديبية قد تؤدي إلى الفصل من الخدمة، في حال ثبت تورطهم في انتهاكات جسيمة تمس مصداقية إدارة الإقليم.




