اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 10:00:00
وفي ظل تجدد النقاشات حول إصلاح النظام القانوني لتعزيز المساواة بين الجنسين، عادت المطالب الحقوقية إلى واجهة النقاش العام، بعد أن بعثت “الجمعية الديمقراطية للمرأة المغربية” برسالة رسمية إلى رئيس الوزراء، تطالب فيها بمجموعة من الإصلاحات ذات الصبغة التشريعية، واجتماع لتحقيق الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للمرأة. واعتبرت الجمعية النسائية أن تحقيق شعار الدولة الاجتماعية مرتبط بشرط الحد من العنف والفقر بين مختلف شرائح النساء، معربة في رسالتها عن أن الإنجازات في ملف العدالة الاجتماعية في المغرب “تبقى ناقصة” ما لم يتم طرح بجرأة مسألة تعديل شامل وعميق لمجلة الأسرة، باعتبارها الإطار القانوني الذي يؤطر العلاقات الأسرية والعلاقات الاجتماعية، ويؤثر بشكل مباشر على الحماية الاجتماعية للمرأة، ومشاركتها الاقتصادية، وقدرتها على العيش بأمان دون عنف وتمييز. وفي هذا السياق، قالت خديجة الرباح، رئيسة الجمعية الديمقراطية للمرأة المغربية، إن الجمعية كتبت لدى المجلس الأعلى للحسابات قبل أن ترفع مطالبها إلى الوزير الأول مباشرة بعد صدور تقرير المجلس الأخير حول المحاكم المالية، وهي تتابع تنفيذ خمسة مشاريع إصلاحية كبرى تشمل القطاعين الاجتماعي والمالي والطاقة المتجددة. واعتبرت أن “هذا التقرير أغفل الكثير من المعلومات بشكل كامل من خلال عدم إدراج أي أرقام تتعلق بعدد النساء المعيلات ومساعدات الأسرة والمعيلات، إضافة إلى الفئة الكبيرة التي تشكل النساء العاملات في القطاع غير الرسمي والأمهات”. “النساء العازبات.” وأضاف الرباح، في تصريح لهسبريس، أن “المرأة لم تستفد فعلياً بالشكل المطلوب من نظام الحماية الاجتماعية، إذ لا تزال النسبة الأكبر منهن غير قادرات على الاستفادة بشكل مباشر من التغطية الصحية، بسبب مشكلة اعتمادهن على الرجل في حال الزواج وتوقف إمكانية الاستفادة في حال الطلاق أو الانفصال أو الهجر”. وأوضحت المتحدثة نفسها أن “الوضع بشكل عام يبرز وجود علاقة مباشرة بين نظام الحماية الاجتماعية ومجلة الأسرة، وبالتالي فإن حل مشكلة الحماية الاجتماعية يرتبط بتغيير شامل وعميق لمجلة الأسرة، وضمان العدالة الاقتصادية وتوفير الضمانات القانونية التي تضمن استقلال المرأة وتحميها من الهشاشة والفقر”. من جانبها، أكدت الحقوقية النسوية ورئيسة جمعية منتدى الأسرة المغربية خديجة اليلمحي، أن “المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في إدخال التعديلات التي طالبت بها الجمعية الديمقراطية للمرأة المغربية”، معتبرة أن “الوضعية الاقتصادية للمرأة لا تزال تتسم بهشاشة واضحة لا تتناسب مع حجم الأدوار التي تلعبها داخل الأسرة ومساهمتها الفعلية في دعم اقتصادها”، موضحة أن “الإطار القانوني المنظم للعلاقات الأسرية لا يزال يحد من عدد من النساء من والاستفادة من مختلف أشكال الدعم التي يقدمها نظام الحماية الاجتماعية. وأضاف اليماحي: “حققت ورش الحماية الاجتماعية تقدماً ملحوظاً، خاصة فيما يتعلق بتعميم التغطية الصحية، وتفعيل الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز نظام التقاعد، إلا أن هذه المكاسب لا تزال بحاجة إلى أن تكون أكثر توافقاً مع الواقع المعيشي للمرأة، خاصة في المناطق الريفية، فضلاً عن الفئات التي تعاني من الهشاشة والفقر والإقصاء”. وشددت المتحدثة نفسها، في تصريح لهسبريس، على أن “ضمان فعالية نظام الحماية الاجتماعية وتحقيق الاستفادة العادلة والمنصفة منه، يتطلب اعتماد نهج تشاركي فعلي، يتماشى مع المتطلبات الدستورية، من خلال إشراك المنظمات النقابية ومكونات المجتمع المدني في تشخيص الاختلالات المتعلقة بوضع المرأة، والعمل على تصحيح الفجوات بما يضمن العدالة الاجتماعية الحقيقية”.




