اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 10:47:00
أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن نسبة البطالة في المغرب بلغت 10,8% خلال الربع الأول من 2026، مع تسجيل 1,253 مليون عاطل عن العمل و10,364 مليون شخص يعملون من أجل الدخل، في وقت بلغت فيه النسبة المركبة للتشغيل غير الكامل للقوى العاملة 22,5%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الهيكلية على سوق الشغل. وبحسب المذكرة الإخبارية حول سوق العمل، بلغ عدد السكان في سن العمل 27.8 مليون نسمة، فيما استقر حجم القوة العاملة عند 11.617 مليون نسمة، أي بنسبة مشاركة 41.8% على المستوى الوطني، مقابل 58.2% خارج سوق العمل، مع تباين واضح بالنسبة للعاملين بين قطاعي الحضر (41%) والريف (43.3%). وسجلت معدلات البطالة مستويات أعلى في الحضر، إذ بلغت 13.5% مقابل 6.1% في الريف. كما بلغت 16.1% بين النساء مقابل 9.4% بين الرجال. وتبقى الفئة العمرية ما بين 15 و24 عاماً هي الأكثر تضرراً، حيث يصل معدل البطالة إلى 29.2%. في المقابل، بلغت نسبة التشغيل مقابل الدخل 37.3%، مع سيطرة واضحة لقطاع الخدمات الذي يشغل 49.1% من إجمالي عدد العاملين (أكثر من 5 ملايين شخص)، يليه قطاع الزراعة بنسبة 24.5%، ثم الصناعة (13.6%)، والبناء والأشغال العامة (12.7%). الاختلالات الهيكلية في سوق العمل تكشف المؤشرات الجديدة المعتمدة ضمن البحث الوطني حول القوى العاملة لسنة 2026، صورة أكثر تعقيدا لسوق العمل، حيث لم يعد تحليل الوضع يقتصر على معدل البطالة فقط، بل يشمل أيضا العمالة الناقصة والقوى العاملة المحتملة. وفي هذا السياق، بلغ عدد الأشخاص الذين هم في وضع العمالة الناقصة المتعلقة بساعات العمل 671 ألف شخص، في حين قدرت قوة العمل المحتملة بنحو 884 ألف شخص، مما يزيد من حجم الضغوط الحقيقية والمحتملة على سوق العمل. وبلغ المعدل المجمع الذي يجمع بين البطالة والعمالة الناقصة 16.6%، في حين بلغ المعدل الذي يجمع بين البطالة وقوة العمل المحتملة 17.1%، وهو ما يعكس اتساع دائرة عدم الاستقرار في التوظيف، وخاصة بين النساء والشباب. اختلافات إقليمية ملحوظة على المستوى الإقليمي. وأظهرت البيانات تباينات كبيرة في مؤشرات سوق العمل. وسجلت جهة العيون الساقية الحمراء أعلى نسبة بطالة (20,3%)، تليها الجهة الشرقية (14,9%) وكلميم-واد نون (14,8%)، في حين بقيت أدنى المعدلات على مستوى جهات الداخلة-وادي الذهب (5,7%)، ومراكش-آسفي (7%)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (7,3%). ومن حيث المشاركة في القوى العاملة، تصدرت جهة الداخلة-وادي الذهب نسبة 63,9%، تليها طنجة-تطوان-الحسيمة (46,4%)، والدار البيضاء-سطات (45,6%)، مقارنة بمستويات أدنى بجهة درعة-تافيلالت (31,1%). فجوة حادة بين الجنسين: تسلط الأرقام الضوء على استمرار الفجوة بين الجنسين في الوصول إلى سوق العمل، حيث تمثل النساء 21% فقط من إجمالي القوى العاملة، فيما لا تتجاوز نسبة مشاركتهن 17.5%، مقابل 66.4% بين الرجال. ولا تتجاوز نسبة العمالة بين النساء 14.7% مقابل 60.1% بين الرجال. وتتعمق هذه الفجوة أيضا في مؤشرات عدم اكتمال العمالة، إذ يبلغ المعدل المجمع للنساء 31.1% مقابل 19.9% للرجال، وهو ما يعكس هشاشة أكبر في إدماج المرأة في سوق العمل. منهجية جديدة تلتقط التعقيد. وتعد أبحاث القوى العاملة 2026 أول دراسة للجيل الجديد الذي يتبنى معايير دولية محدثة، والتي تشمل إعادة تعريف العمالة لتقتصر على الأنشطة المدرة للدخل، وتبني مفهوم ضيق للبطالة، بالإضافة إلى وضع مؤشرات متعددة الأبعاد لقياس نقص استغلال القوى العاملة. كما تم زيادة حجم العينة إلى 135 ألف أسرة، مما يسمح بإنتاج مؤشرات أكثر دقة على المستويين الإقليمي والإقليمي، وتحليل أفضل لديناميات سوق العمل. الاستنتاج: تعكس بيانات الربع الأول من عام 2026 تحسنا نسبيا في أدوات قياس سوق العمل، في مقابل استمرار التحديات الهيكلية التي تتمثل في ارتفاع البطالة بين الشباب، وضعف إدماج المرأة، واتساع دائرة العمالة غير المكتملة، مما يفرض رهانات متجددة على السياسات العامة في مجال التشغيل والنمو الاقتصادي.




