اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 00:00:00
انتقد الناشط المدني وعضو حزب الأصالة والمعاصرة، لحسن بوحوش، أداء المجلس الإقليمي لدرعة تافيلالت، معتبرا أن المجلس يعيش وضعا “غير طبيعي” على المستويين السياسي والإداري، في ظل غياب معارضة حقيقية داخل المؤسسة الجهوية وضعف كفاءة عدد من أعضائه، وهو ما ينعكس، حسب قوله، على مستوى الأداء التنموي بالمنطقة. وقال بوحوش، خلال زيارته لبرنامج “إمي ن إجرم” الذي يبث على منابر صحيفة عمق المغربية، إن مجلس جهة درعة تافيلالت هو “مجلس غريب بكل المقاييس”، موضحا أن التحالف الثلاثي الذي يقود الحكومة وتم تنفيذه على مستوى الجهات والمناطق والجماعات نجح في مختلف المناطق، “باستثناء جهة درعة تافيلالت التي تعيش وضعية سياسية غامضة”. وأوضح المتحدث أن المجلس يضم في الأغلبية نحو 42 عضوا مقابل عضوين أو ثلاثة أعضاء فقط. في المعارضة، معتبرا أن غياب معارضة قوية يفرغ العمل السياسي داخل المجلس من مضمونه. وأضاف أن المعارضة تلعب دوراً أساسياً في تصحيح أخطاء الأغلبية وتقييم أدائها، مؤكداً أن «المجلس الذي لا توجد فيه معارضة حقيقية لن يؤدي دوره كما ينبغي». وأشار بحوش إلى أنه لم يتطرق حتى الآن إلى المشاريع التنموية الكبرى التي يقودها المجلس، باستثناء تنفيذ بعض برامج الدولة كبرامج صندوق التنمية الريفية أو مشاريع محدودة تتدخل فيها مؤسسات أخرى مثل وكالة تنمية الواحات ومناطق الأركان. وفي سياق انتقاده لطريقة تسيير المجلس، اعتبر بوحوش أن من أبرز الإشكاليات التي تواجه مجلس جهة درعة تافيلالت ضعف الكفاءة السياسية لعدد من المنتخبين، موضحا أن تسيير مؤسسة جهوية لا يعتمد فقط على الكفاءة التقنية أو التخصص العلمي. وقال في هذا الصدد، “في السياسة لا يكفي أن يكون الإنسان مهندسا أو حاصلا على شهادات عليا”، موضحا أن الإدارة السياسية تحتاج إلى خبرة في التفاوض وبناء التوافقات والتوازنات السياسية بين مختلف الأطراف، مضيفا أن المدير السياسي مطالب بالبحث عن الانسجام بين مكونات المجلس والتواصل المستمر مع المنتخبين والفاعلين، إضافة إلى اعتماد النقاش والإقناع والتنازلات من أجل مواصلة العمل المؤسسي. وسجل المتحدث أن عددا من المسؤولين المنتخبين، رغم حصولهم على شهادات أكاديمية مهمة، يواجهون مشاكل إدارية وسياسية معقدة عند توليهم المسؤولية، لأنهم – على حد تعبيره – يعملون بعقلية فنية تعتمد على إصدار التعليمات بدلا من اعتماد النقاش السياسي وإدارة الخلاف. كما انتقد بحوش ضعف تواصل المجلس السياسي مع السكان، معتبرا أن المنطقة لا تشهد حضورا سياسيا قويا يرافق المشاريع أو يشرحها للرأي العام، إضافة إلى غياب المشاريع المهيكلة التي تدخل ضمن الاختصاصات التي يمنحها القانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالأقاليم. وذهب بوحوش إلى حد القول إن أكثر من 80 بالمئة من أعضاء المجلس يفتقرون إلى الكفاءة السياسية اللازمة لإدارة مؤسسة بحجم مجلس جهوي، معتبرا أن ممارسة العمل السياسي يجب أن تنطلق من الخبرة في سياسة القرب والتنمية المحلية، من خلال الاستماع إلى مشاكل المواطنين والتفاعل مع قضاياهم اليومية المتعلقة بالمياه والكهرباء والصحة والنقل والخدمات الإدارية. وحمّل المتحدث الأحزاب السياسية مسؤولية جزء كبير من وضع المجلس الحالي، معتبراً أن عملية منح التوصيات الانتخابية تتم غالباً وفق منطق المهادنة دون مراعاة معايير الكفاءة أو الخبرة السياسية، ما يؤدي إلى انتخاب مسؤولين منتخبين تنقصهم الخبرة في إدارة الموازنات أو فهم آليات العمل المؤسسي. في المقابل، أشار بوحوش إلى أن المجلس الجهوي خلال الولاية السابقة، والذي ترأسه الحبيب شوباني عن حزب العدالة والتنمية، ضم – على حد تعبيره – “كفاءات سياسية حقيقية”، رغم وجود ملاحظات وانتقادات لمخرجاته آنذاك. وأوضح أنه رغم اختلاف التقييمات حول إنجازات المجلس السابق، إلا أن الجدل السياسي داخله كان حاضراً بقوة، وكان هناك تواصل أكبر مع السكان ومعرفة أوضح بالبرامج والمشاريع التي تقوم بها المنطقة. كما نفى بوحوش أن تكون انتقاداته لبعض المنتخبين، خاصة ممثلي إقليم تنغير داخل مجلس الإقليم، مرتبطة بتصفية حسابات سياسية، مؤكدا أن الولاية الحالية تقترب من نهايتها ولم يتبقى سوى سنة واحدة، وبالتالي فإن تقييم الأداء أصبح مسألة مرتبطة بالمساءلة السياسية أمام السكان. وشدد على أن العديد من المشاريع المنفذة حاليا بالمنطقة تندرج في إطار برامج الدولة، مثل برنامج تقليص الفوارق المكانية وبرنامج المياه الذي أطلقه الملك محمد السادس للفترة 2020-2027، مشددا على أن هذه المشاريع تندرج في إطار السياسات العامة للدولة ولا يجوز إخضاعها لمزايدات سياسية أو طرحها وكأنها إنجازات شخصية لبعض المسؤولين المنتخبين.




