اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-16 10:55:43
صحيفة الغارديان ومقال بعنوان “ليست إسرائيل وحدها هي التي تحاكم، بل جنوب أفريقيا تختبر مزاعم تفوق الغرب الأخلاقي” بقلم نسرين مالك.
ويرى الكاتب أن الدعوى التي رفعتها دولة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية، متهمة إياها بـ”ارتكاب إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين في غزة، تتعلق بالأساس بشيء أوسع من تفاصيل الهجوم الإسرائيلي على غزة. وهو ما يكشف الفرق بين الواقع الفلسطيني وكيف تصفه القوى. السياسة الغربية تسيطر على العالم.
ويتحدث الكاتب عن تناقض بين الرأي العام الشعبي في الدول الغربية الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وموقف حكومات تلك الدول.
وتضيف: “على مدى أسابيع، امتد الغضب من الأحداث في غزة إلى الشوارع في جميع أنحاء أوروبا. ومع ذلك، فقد تم تجاهل هذا الغضب أو رفضه أو حظره أو التشهير به من قبل القادة السياسيين. وأضاف أن “التأييد الشعبي لوقف إطلاق النار، والذي يبلغ الآن أكثر من 70 بالمئة في بريطانيا، لا ينعكس في مواقف الحكومة أو المعارضة”.
“على المستوى العالمي، لم تُترجم إدانة العنف من قبل منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة وحتى البابا إلى إجراءات ذات معنى من قبل القادة السياسيين. لقد منعت الولايات المتحدة قرارا للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار”.
واعتبر الكاتب أن كل ذلك يعكس ما يقال لمؤيدي فلسطين منذ سنوات: “موقفك هامشي”. وهي لا تقوم على دليل أو أخلاق، بل على التحيز والتطرف، ومؤخرا على ما يسمى بـ “اليقظة”. وبعبارة أخرى، فإن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني معقد ومن الأفضل تركه للكبار.
وكان هذا الموقف يرتكز دائمًا على أنه حتى لو كان الدعم لفلسطين شعبيًا، فإنه لم يكن قويًا. ونادرا ما انتقلت من الشوارع إلى قاعات السلطة، وعندما حدث ذلك، كان من الممكن دائما حجب أو تشتيت مثل هذه المشاعر، بحسب الكاتب.
لكن رفع القضية أمام محكمة العدل الدولية “يتحدى هذه الصورة مظهرا ومضمونا”. “من المهم أن نسمع أن الأمور التي لم تؤخذ على محمل الجد بما فيه الكفاية يتم شرحها في المحكمة بطريقة تتناسب مع خطورتها.”
ويتابع الكاتب: “من المهم أن تكون هذه الادعاءات مرتبطة باتفاقيات جنيف وقانون حقوق الإنسان. ومن المهم أن يتم الحديث عنها في إطار رسمي وقانوني، وأن يتحدث بها المحامون ويستمع إليها القضاة.
وتُظهِر قضية محكمة العدل الدولية كيف بدأ المنطق الغربي يضعف، وأن قدرته على الإقناع تتضاءل في عالم متعدد الأقطاب. وحقيقة أن جنوب أفريقيا هي التي رفعت القضية لا تغيب عن أحد، لأنها رمز لويلات الاستعمار والاستيطان والفصل العنصري والظلم المستشري، بحسب الكاتب، ولذلك ليس من المستغرب أن يتم التعبير عن الدعم لجنوب أفريقيا يأتي بالكامل من بلدان الجنوب العالمي.
وترى الكاتبة أن القضية ترمز إلى مواجهة أوسع، كما يبدو أنها تتساءل، من داخل نفس المؤسسات التي أنشأتها الدول الغربية، عما إذا كانت هذه البنية التحتية لحقوق الإنسان حقيقية، أم أنها مجرد مسرح تم إعداده لخدمة نظام طبقي عالمي. .
ويرى الكاتب أن القضية -ومن ورائها الصراع في غزة- وضعت الحلفاء الغربيين في موقف يضطرهم إلى تقويض أو تجاهل أنظمتهم ومؤسساتهم الحقوقية، مما يؤدي إلى فقدان مصداقيتهم.
وتضيف: “عندما تكون في الجانب المعارض للأمين العام للأمم المتحدة، والعديد من منظمات حقوق الإنسان، وتعترض على تقديم طلب إلى المحكمة العالمية التي انضممت إليها – وفي حالة الولايات المتحدة وبريطانيا، المحكمة التي أنشأتها – فأنت تهدم منزلك بنفس الأدوات التي بنيته بها”.



