اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-22 00:16:15
إعلان

إعلان

صنعاء – “اليمني الأمريكي” – أحمد الكمالي:
“سعادتي تكاد لا توصف. عمل الخير والمشاركة في خدمة المجتمع يبعث في النفس شعوراً بالرضا والبهجة”، قال الطفل اليمني المبدع محمد فواز العامر (12 عاماً) لـ”اليمني الأمريكي” عن مشاعره بعد حملة تبرعات. أطلق لمبادرة مجتمعية لبناء جسر يربط… أحد الطرق الرئيسية في مديرية شرعب السلام بمحافظة تعز (256 كلم جنوب العاصمة اليمنية صنعاء)، جمع مبلغاً يزيد عن 100 ألف الريال السعودي في يومين.
الطفل الصغير العامر يوضح دوافعه لإطلاق حملة التبرعات: «إنقاذ مشروع (جسر النخلة) من التعثر. وتمكنت حملة التبرعات من تخصيص مبلغ يقدر بمائة وخمسة آلاف وسبعمائة ريال سعودي للمشروع الحيوي الذي يخدم آلاف السكان، وتم تحويل 95% منه”. المال حتى الآن؛ وقد مكن ذلك من إطلاق العمل في المرحلة الثانية والأخيرة من بناء الجسر، وهذا يمنحنا تفاؤلاً كبيراً بإمكانية الانتهاء منه في أسرع وقت ممكن.
ويقع مشروع جسر النخلة، الذي أطلق العامر حملة التبرعات من أجله، على طريق رئيسي يربط بين ثلاث محافظات: تعز، وإب، والحديدة. وهو واحد من مئات المشاريع الخدمية التي تم تمويلها وتنفيذها من خلال مبادرات مجتمعية من أبناء مختلف المناطق اليمنية خلال سنوات الحرب. وتعد هذه المبادرات شهادة على تماسك المجتمع اليمني، ومؤشر متفائل بإمكانية الخروج من مأزق الحرب، بحسب منصة “بناء” المتخصصة في رصد وتشجيع المبادرات المجتمعية والعمل التنموي في اليمن.
وكانت خدمة مجتمعه هي المسار الأول الذي قرر أن يسلكه في توظيف موهبته، ومن خلالها استطاع أن يقدم نموذجاً في التفاني والإنجاز والإخلاص في خدمة المجتمع.
يقول الطفل الصغير العامر: “في البداية خاطبت الناس لتشجيعهم على التبرع للمشروع عبر فيديو نشرته على حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي، وقمت بإعداد مواد إعلامية عن المشروع لبعض القنوات الفضائية، ثم قررت في تدوينة أخرى للمبادرة بالتبرع بمبلغ متواضع (500 ريال سعودي)، وكنت واثقاً”. ومن تفاعل الناس معي، المجتمع اليمني يحب الخير ويبادر بالعطاء إذا وجد من يثق به، وهذا ما حدث بالفعل”.
وتمكنت حملة التبرعات التي أطلقها العامر من جمع أكثر من 100 ألف ريال سعودي لمبادرة بناء “جسر النخلة” في تعز.
الإبداع والتأثير
ورغم صغر سنه يمتلك فواز عددا من المواهب الإبداعية أهمها فصاحته في الكلام والإلقاء بصوت عذب ومتقن، مما جعله يلفت أنظار وآذان كل من يصادف أعماله التي ينشرها على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك واليوتيوب)، وعادة ما يركز على الجماليات والأخلاق. ونصائح مفيدة في الجوانب الاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى مشاركة مذكراته. هذه المواهب وذلك المحتوى مكنته من تسجيل اسمه كأحد أبرز صناع المحتوى الناشئين والمؤثرين الواعدين في الساحة اليمنية.
ويشير العامر إلى أن بداية اكتشاف موهبته كمتحدث «لم تكن على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها أتاحت لي مخاطبة الناس ولمس همومهم والتواصل معهم بشكل مستمر، وقد قدموا لي الكثير من الحب والدعم.”
ويوضح: «إن الفضل الأول في اكتشاف موهبتي كان لوالدي. يومها كان عمري خمس سنوات، وكنت أردد عبارات من قصص الأطفال، فطلب مني أن أعيدها. وبدأت عائلتي تهتم بتلك الموهبة وتشجعني على تنميتها من خلال القراءة والممارسة، فيما كانت مشاركتي في الإذاعة المدرسية منذ الصف الأول أساسي حتى اليوم، وكان لها دور كبير في كسر حاجز الخوف وتدريبي على ذلك. تقديم أفضل.”
فوز العامر في بطولة تحدي الإلقاء الدولية عام 2022 منحه دفعة معنوية قوية للمنافسة.
الإنجازات المبكرة
أعطت مشاركة وفوز الطفل المبدع محمد فواز العامر في بطولة تحدي التلاوة الدولية للأطفال التي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض عام 2022، دفعة معنوية للعامر، يصفها بـ” تجربة واختبار مهمان، حيث ضمت البطولة مشاركين من مختلف الدول العربية والإسلامية، وأعطتني الأمل في إمكانية… المنافسة أكثر في المستقبل.
وبالإضافة إلى شهرته في بلاغة الخطابة وحصوله على بطولة تحدي الإلقاء الدولية، فإن للطفل محمد العامر بصمة إبداعية في تصميم المجسمات، والتي بدأ “ممارستها كهواية واستخدام وسائل جديدة لصنع المجسمات، مثل القش وسيقان الذرة وسعف النخيل”، واستطاع أن يفوز بلقب المبتكر اليمني الشاب خلال مشاركته في المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الابتكارية التي أقامتها وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة اليمنية صنعاء. ، في عام 2019.
العامر يحصل على لقب “المبتكر اليمني الصغير” في مسابقة رواد المشاريع الإبداعية لعام 2019
الطموح والرسالة
وردا على سؤال “اليمني الأمريكي” عن طموحاته واهتماماته أجاب العامر: “أنا مهتم حاليا بالقراءة والحصول على المعرفة في مجالات عديدة، وفي مقدمتها الإعلام الذي أرى نفسي فيه، ومن وجهة نظري من وجهة نظرها فهي الأكثر قدرة على التأثير وإيصال الرسائل التوعوية إلى الجمهور ومكافحة بعض الظواهر السلبية في العالم. المجتمع ونشر القيم الإيجابية والمشاركة في المبادرات التي تخدم المجتمع”، فيما تتلخص أمنيته في رسالة وجهها إلى “أصحاب القرار في خوض الحرب في اليمن: حان الوقت ليعلموا أن الحرب وبعد تسع سنوات لم تحقق إلا الدمار أرضاً وشعباً، والإسراع في اتخاذ قرار السلام بشجاعة من خلال… تقديم الحلول والتنازلات من أجل يمن واحد مزدهر”.



