اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 13:46:00
سكاي نيوز لا تزال المناطق المحررة الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تعاني من أزمة حادة في السيولة المالية، دون أي تحركات أو معالجات واضحة حتى الآن. وطالت الأزمة خلال الأيام القليلة الماضية البنك المركزي اليمني نفسه، بعد أن اقتصرت على البنوك التجارية وشركات الصرافة. كشفت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات التي يشرف عليها البنك المركزي اليمني بعدن، أسباب وعوامل هذه الأزمة وشح السيولة لدى البنوك اليمنية في المناطق المحررة. وجرى خلال اجتماع اللجنة بمقر البنك المركزي بعدن، برئاسة محافظ البنك رئيس اللجنة أحمد المقدبي، وبمشاركة وزير الصناعة والتجارة نائب رئيس اللجنة، مناقشة أوضاع السيولة النقدية وإجراءات معالجتها. وأرجعت اللجنة أسباب أزمة السيولة إلى ما وصفته بـ”ظاهرة اكتناز النقد” من قبل جهات لم تسمها، بغرض المضاربة، فيما بحثت الإجراءات المناسبة للتعامل معها. مسؤولية البنك المركزي يرى مراقبون وخبراء اقتصاديون يمنيون أن البنك المركزي يدرك جيدا أن مصدر الأزمة يكمن في المضاربات التي تمارسها الشركات المشبوهة ومؤسسات الصرافة. وقال الخبير الاقتصادي وحيد الفودي، إن «معالجة أزمة السيولة أمر بسيط وممكن جداً، وهي مسؤولية البنك المركزي الذي يجب عليه ضخ سيولة مناسبة ومدروسة، ومن خلالها تتضح طبيعة المشكلة». وأضاف في منشور عبر حسابه على فيسبوك: “إذا كانت المشكلة حقيقية فإن ضخ السيولة هو العلاج، أما إذا كان مفتعلا فإن ضخ السيولة سيكشف مرتكبيها، وعلى البنك المركزي أن يظل يقظا لأي رد فعل سلبي، من خلال تدخل مضاد يتطلب سحب السيولة الفائضة عن حاجة السوق بالأدوات المناسبة”. من جانبه يرى الخبير الاقتصادي والأكاديمي بجامعة عدن الدكتور محمد باعمر، أن البنك المركزي يدرك أسباب الأزمة، ويدرك الأطراف المتورطة في عمليات “اكتناز العملة”، وأن تصريحات البنك الأخيرة تعكس ذلك. وانتقد باعمر، في تصريح لـ”العين الإخبارية”، الغموض الذي يحيط بموقف البنك، الذي اعتبر أزمة السيولة “إنجازاً” يساعد على الحد من تدهور قيمة العملة المحلية، لافتاً إلى أزمات أخرى منها تأخر صرف رواتب شريحة كبيرة من موظفي الدولة، واضطرار البنك إلى صرف رواتب العسكريين بالعملة الصعبة. وفي سياق متصل، اختتم صندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، في خطوة اعتبرت “عودة مهمة إلى التفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي” بعد فترة طويلة من الانقطاع. المادة الرابعة مشاورات هي زيارات سنوية دورية يقوم بها فريق من خبراء الصندوق للدول الأعضاء، بهدف تقييم أوضاعها الاقتصادية والمالية ومناقشة السياسات الحكومية، مع تقديم توصيات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتجنب الأزمات، على غرار تقرير شامل عن صحة الاقتصاد الوطني. ورحب محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المكي ببيان صندوق النقد الدولي بشأن اختتام المشاورات، معتبرا أن ما ورد فيه يمثل تأكيدا على الجهود المبذولة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي واستمرارية عمل مؤسسات الدولة. وثمن المقبقي إشادة البيان بالإجراءات التي اتخذتها السلطات اليمنية في مجالات السياسة المالية والنقدية للحد من تدهور الأوضاع وتهيئة الظروف للتعافي التدريجي رغم التحديات الاستثنائية التي تمر بها البلاد. وأضاف: “إن ما ورد في البيان بشأن المخاطر المرتبطة بالتطورات الإقليمية وتداعياتها على أسعار السلع والطاقة وسلاسل التوريد يمثل تحدياً حقيقياً، نعمل على التعامل معه من خلال سياسات متوازنة للحد من آثاره على الاقتصاد الوطني”. كما أكد أن البنك المركزي سيواصل القيام بدوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي وضمان توفر السلع الأساسية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.



