اليمن – أيلول نت – الاتفاق الإطاري اللبناني الإسرائيلي: مشروع التزام يستهدف لبنان والمقاومة

اخبار اليمنمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
اليمن – أيلول نت – الاتفاق الإطاري اللبناني الإسرائيلي: مشروع التزام يستهدف لبنان والمقاومة

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 20:14:00

28 يونيو 2026 زيارات: 94 تقريرا شكل ما يسمى بـ”الاتفاق الإطاري اللبناني – الإسرائيلي” تحولا خطيرا يهدف إلى إعادة إنتاج الوصاية الأميركية – الإسرائيلية على لبنان، وإخضاع قراره السيادي لمعادلات جديدة عجزت “إسرائيل” عن فرضها بالقوة العسكرية. وبعد أشهر من الحرب والعدوان والدمار، وبعد فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه الاستراتيجية الميدانية، عاد المشروع الأميركي الإسرائيلي للتقدم عبر بوابة السياسة والتفاوض، محاولاً انتزاع ما عجزت عنه الدبابات والطائرات والصواريخ. منذ بدء العدوان على لبنان، كان الهدف الإسرائيلي المعلن إنهاء المقاومة، وتجريدها من مقومات قوتها، وإعادة رسم المشهد السياسي والأمني ​​في البلاد. لكن صمود المقاومة وصمود محيطها الشعبي حالا دون تحقيق هذه الأهداف. لقد فشل العدو الإسرائيلي في فرض وقائع جديدة على الأرض، وفشل في التسبب في انهيار عسكري أو سياسي للمقاومة، ما دفع واشنطن وتل أبيب إلى التوجه نحو مسار آخر يقوم على توظيف السلطة السياسية اللبنانية لتحقيق الأهداف نفسها تحت عناوين “الاستقرار” و”تنفيذ القرارات الدولية” و”بسط سلطة الدولة”. ومن هنا الاتفاق. ويعتبر الإطار استمراراً للحرب عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية والفرصة الضائعة لفهم الأبعاد الحقيقية لاتفاق الإطار. ولا بد من العودة إلى نقطة حاسمة سبقتها قبل أيام، وهي مذكرة التفاهم التي أبرمت بين إيران والولايات المتحدة في حزيران/يونيو 2026 ضمن مسار محادثات باكستان (إسلام آباد). ونصت هذه المذكرة – بشكل لا لبس فيه – على وقف الحرب على لبنان كبندها الأول والأساسي، وربطت الانسحاب الإسرائيلي الكامل بجدول زمني صارم لا يتجاوز ستين يوما، من دون أي قيد أو شرط داخلي يتعلق بسلاح المقاومة أو بنيتها الأمنية. كما تضمن ضمانة صريحة لوحدة أراضي لبنان وسيادته الكاملة، الأمر الذي كان سيضع الحكومة اللبنانية في موقع قوة لو أرادت استغلال هذا الإنجاز الدبلوماسي لفرض انسحاب غير مشروط وإعادة تأكيد السيادة الوطنية. لكن السلطة اللبنانية، ممثلة بصاحبي القرار جوزف عون ونواف سلام، اختارت العكس تماماً. وبدلا من التمسك بالمذكرة كورقة ضغط إقليمية ودولية، رفضت توظيفها، وذهبت طوعا إلى المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني بإملاءات أميركية صريحة، هندسها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. وكان الهدف الاستراتيجي لهذا المنعطف – بحسب ما تكشفه المواقف والتصريحات – هو تقويض مفاعيل مسار إسلام آباد، ومنع أي تقارب دولي يكون في مصلحة لبنان ومقاومته وشعبه، وفتح المجال أمام ترتيبات من شأنها ترسيخ الوجود الإسرائيلي، وتمنح الكيان الصهيوني ما عجز عن تحقيقه في المجال العسكري. إن مضمون الاتفاق المعلن ووجهه الحقيقي يظهر أن الفحص التحليلي المتعمق لبنود «اتفاق الإطار الثلاثي» الذي نشرته الخارجية الأميركية، يظهر أن الحديث الرسمي عن بسط سلطة الدولة والجيش اللبناني على كامل الأراضي وتنفيذ القرار 1701 وأحكام اتفاق الطائف ليس إلا غطاء قانوني وسياسي لتمرير أجندة إسرائيلية متكاملة. وفي قلب الاتفاق مادتان رئيسيتان تشترط أي انسحاب إسرائيلي على “التحقق الفعلي” من نزع سلاح المقاومة وتفكيك بنيتها التحتية بشكل كامل، وإقامة “مناطق تجريبية” يكون الجيش اللبناني مسؤولاً عنها. تولي المسؤولية الأمنية تدريجياً، ولكن تحت إشراف إسرائيلي وثيق، وبإشراف مباشر من «فريق تنسيق عسكري مشترك» بمشاركة أميركية فاعلة. وهذا الترتيب يعني – في العلن – إعطاء العدو الصهيوني صلاحية منح أو حجب «شهادة حسن السيرة والسلوك» للدولة اللبنانية وجيشها. وهي الشهادة التي سيتحكم العدو من خلالها بتوقيت الانتقال من مرحلة إلى أخرى، ومدى التزام لبنان بتعهداته. وهذا المضمون يتوافق تماماً مع ما أعلنه مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، متباهياً بـ«إنجاز كبير لإسرائيل»، عندما أكد أن الاتفاق يمثل «ضربة كبيرة لإيران التي حاولت فرض انسحاب علينا من جنوب لبنان»، مشدداً على أن «الأهم في الاتفاق هو أن نبقى في المنطقة الأمنية تحت سيطرتنا». ولم يكتف بذلك، لكنه رسم سقف الاحتلال بكل وضوح: «سنبقى في جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله، ولن نسمح له ولأهل الجنوب بالدخول إلى المنطقة الأمنية». وأضاف بلهجة حذرة: “سنسمح للجيش اللبناني بالانتشار والسيطرة على مناطق معينة في الجنوب، ونؤكد أنه لا دور لإيران وحزب الله في لبنان”. وهكذا يتحول الاتفاق في جوهره إلى أداة خضوع تمنح العدو الإسرائيلي حق السيطرة والوصاية الأمنية على لبنان، ويفرض واقعاً يسمح للاحتلال بالاستمرار لسنوات طويلة، فيما يتحول المواطنون النازحون إلى أوراق ضغط وابتزاز متواصلة. وقد عزز مجرم الحرب نتنياهو هذا الاتجاه بتأكيده الصريح على أنه «سيحافظ على حرية العمل العسكري داخل المنطقة الأمنية في لبنان». التنازل الحر لعناصر القوة اللبنانية. وتعتبر المقاومة أن أخطر ما ارتكبته السلطة اللبنانية هو تخليها عن أوراق القوة التي كانت بيدها، وأبرزها التفاهمات الإيرانية الأميركية التي تضمنت الانسحاب الإسرائيلي غير المشروط من الأراضي اللبنانية، مع الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي اللبنانية وإبقاء شؤونها الداخلية بعيدة عن التدخلات الخارجية. لكن القيادة السياسية في لبنان سعت إلى نقل لبنان من موقع امتلاكه لأوراق ضغط سياسية وميدانية إلى موقع متلقي الإملاءات والشروط الإسرائيلية، من دون الحصول على أي ضمانات حقيقية في المقابل. تحافظ على سيادتها أو تضمن الانسحاب الكامل للاحتلال. وجوهر الاعتراض على الاتفاق يكمن في ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة بشكل كامل. وهذا الشرط يعني عملياً أن العدو الإسرائيلي هو من يحدد توقيت انسحابه، وهو من يقرر ما إذا كانت الشروط المطلوبة قد تحققت أم لا. وهكذا يصبح جنوب لبنان رهينة للقرار الإسرائيلي، وتتحول الأرض المحتلة إلى ورقة ابتزاز دائمة، ترسخ شرعية الاحتلال الباقية لسنوات طويلة وربما عقود، تحت ذرائع أمنية متجددة. ومن أخطر البنود تلك التي تتحدث عن الترتيبات الأمنية ولجان التنسيق وآليات الرقابة المشتركة. وهذا يعني عملياً أن انتشار الجيش اللبناني ومساره الميداني يصبح خاضعاً للسيطرة الإسرائيلية والأميركية، وأن الانتقال من مرحلة أمنية إلى أخرى يحتاج إلى موافقة ضمنية أو صريحة من العدو الإسرائيلي. بمعنى آخر، الدولة اللبنانية تحتاج إلى شهادة حسن السيرة والسلوك من عدوها لكي تمارس سيادتها. ومن هنا فإن الاتفاق مشروع للنيل من السيادة اللبنانية ووضع الجيش اللبناني تحت مظلة الإشراف الأمني ​​الأميركي الإسرائيلي. ومن أخطر ما تحذر منه المقاومة أن الاتفاق لا يستهدف سلاحها فحسب، بل يسعى إلى خلق صراع لبناني لبناني داخلي. إن محاولة وضع الجيش اللبناني في مواجهة المقاومة وحاضنتها الشعبية تمثل وصفة خطيرة لزعزعة الاستقرار وإعادة إنتاج الانقسامات الداخلية. ولهذا تؤكد المقاومة باستمرار تمسكها بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» باعتبارها الضمانة الحقيقية لحماية لبنان ومنع انزلاقه إلى الفوضى أو الحرب الأهلية. كما أن المقاومة لا ترى في الاتفاق إجراءً أمنياً محدوداً، بل تعتبره جزءاً من مشروع أوسع يهدف إلى إعادة صياغة النظام اللبناني وفق الرؤية الأميركية – الإسرائيلية. ويشمل ذلك إضعاف قوى المقاومة، وإعادة هندسة التوازن الداخلي للقوى، وفرض ترتيبات سياسية جديدة، وتحويل لبنان إلى دولة مجردة من القدرة على الردع، فضلاً عن تكريس تبعية القرار اللبناني للخارج. وبذلك يصبح اتفاق الإطار مقدمة لمرحلة سياسية جديدة تهدد هوية لبنان وخياراته الاستراتيجية. اتفاق الإذعان في مرمى الرفض الوطني: قراءة في المواقف في مواجهة هذا المسار الانحداري مواقف قيادة المقاومة جاءت لتعبر عن شرعية وطنية ودستورية لا يمكن تجاهلها. حذر الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان اقتراح خطير للغاية ويتجاوز كل الخطوط الحمراء، موضحا أن الاتفاق غير موجود، معتبرا أن السلطة تشرع استمرار الاحتلال لسنوات طويلة، وقد يصل إلى حد ضم الأراضي للكيان الصهيوني. وتوقف الشيخ قاسم عند المفارقة الكبرى: كيف يمكن للسلطة أن ترفض توظيف مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية التي منحتها مستوى عاليا من السيادة، ثم تذهب إلى واشنطن لتوقيع اتفاق يمنح «إسرائيل» ما لم تتمكن من انتزاعه بالقوة؟ وسأل باستهجان: “أين صدق السلطة ومسؤوليتها تجاه شعبها وحماية سيادة لبنان؟” أما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، فوصف بيان الإطار الثلاثي بأنه صيحة البومة في لبنان والمنطقة. وكشف أن النص تعمد تشويه الحقائق واعتمد وارتكب المحرمات والآثام عمدا وعمدا، ورأى فيه تعبيرا عن استسلام السلطة اللبنانية الكامل لمنطق الوصاية الأميركية وتواطؤها مع العدو الصهيوني ضد شعبها. وحذر من أن جوهر الاتفاق يكمن في “دوره الشيطاني الخبيث” الهادف إلى التغطية على استمرار الاحتلال وتوفير مخرج لأمريكا للتهرب من التزامها مع إيران بالانسحاب الإسرائيلي الكامل. وتستند هذه المواقف إلى المادة 52 من الدستور اللبناني، التي تحظر إنهاء العداء مع الكيان الإسرائيلي أو إبرام اتفاقيات تمس السيادة الوطنية دون إجماع وطني شامل. بتوقيعها على هذا التوقيع في واشنطن، تكون السلطة الحالية قد تجاوزت المبادئ الدستورية والميثاقية، ودخلت في مواجهة مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، الذي يرى في المقاومة الضمانة الوجودية في مواجهة الأطماع الصهيونية. ومن هذا المنطلق ترى المقاومة أن معركة رفض هذا الاتفاق هي معركة دفاع عن هوية لبنان وسيادته وحقه في أن يكون دولة حرة مستقلة لا تخضع لإملاءات الاحتلال أو الوصاية الأجنبية. انصار الله

اليمن الان

أيلول نت – الاتفاق الإطاري اللبناني الإسرائيلي: مشروع التزام يستهدف لبنان والمقاومة

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#أيلول #نت #الاتفاق #الإطاري #اللبناني #الإسرائيلي #مشروع #التزام #يستهدف #لبنان #والمقاومة

المصدر – وطن نيوز – الأخبار