اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 22:15:00
استراتيجية السعودية في اليمن: عصا للجنوبيين وجزرة لأوروبا. جنوب 24 | ويقدم تقرير “حصاد وجهات النظر” لهذا الأسبوع ملخصات لأبرز التحليلات الدولية بشأن تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة خلال الأسبوع الماضي. وتركز هذه التحليلات على تصاعد التوتر حول اليمن، في ظل تزايد الضغوط على الهدنة، وعودة قضية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن إلى واجهة الحسابات الإقليمية والدولية. وتشير التحليلات إلى أن الحوثيين يحاولون استخدام التطورات الأخيرة، من أزمة الرحلات الجوية الإيرانية إلى صنعاء إلى التوتر مع السعودية، كورقة ضغط سياسية وعسكرية. فالجماعة، بحسب هذه القراءات، لا تتحرك ضمن حسابات الحرب اليمنية فحسب، بل ضمن صراع أوسع تستخدم فيه إيران حلفائها للضغط على واشنطن والرياض، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية. في المقابل، تتناول بعض التحليلات السياسة السعودية في اليمن، خاصة في جنوب اليمن، حيث تطرح تساؤلات حول دور الرياض في إعادة تشكيل التوازنات المحلية من خلال القوة مع الحفاظ على صورة الوسيط أمام الخارج، بالتوازي مع استمرار شراكاتها الدفاعية مع أوروبا. استراتيجية السعودية في اليمن: عصا للجنوبيين وجزرة لأوروبا. وقال تحليل نشرته مجلة “الدبلوماسية الحديثة” للكاتب ويلي ووتر، إن “السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، المسؤول عن ملف السياسة السعودية في اليمن، يؤمن بدبلوماسية العصا والجزرة، فهو يشهر العصا للمعارضين في اليمن ويقدم الجزرة لوزارات الدفاع الأوروبية”، معتبراً أن هذا التناقض يمر الآن مباشرة عبر النظام القانوني الأوروبي نفسه. وأضاف التحليل أن “الجابر ليس مبعوثا عاديا. فمنذ عام 2014، جمع بين منصب السفير ومهمة الإشراف على جهود التنمية وإعادة الإعمار السعودية في اليمن، ليصبح الوجه العام لما تسوقه الرياض على أنه انتقال من الحرب إلى بناء السلام”. وأشار التحليل إلى أن “وسائل الإعلام السعودية والخليجية قدمت الجابر على أنه مهندس اتفاق الرياض (2019) ووسيط نشط بين الفصائل اليمنية من أجل بناء نظام سياسي شامل، وهي الصورة التي طمأنت الوزارات الأوروبية التي حرصت على الاعتقاد بأن المملكة استوعبت دروس حربها الكارثية في اليمن”. لكن التحليل يرى أن “الصورة على الأرض في جنوب اليمن تبدو مختلفة، إذ تحركت القوات المدعومة من السعودية خلال العام الماضي ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، وعملت على تقليص سيطرتها الميدانية، ودفعت تشكيلات الدرع الوطني الموالية لمجلس القيادة الرئاسي المدعوم من السعودية إلى المدن الجنوبية الكبرى”. وأشار التحليل إلى أن “حضرموت بموانئها وأصول الطاقة تمثل جزءا من العمق الاستراتيجي السعودي. وعندما سعى المجلس الانتقالي إلى التوسع هناك، حذرت الرياض علنا من أنه سيتم مواجهة أي تحركات من شأنها تقويض وقف التصعيد، في حين اتهم القادة [جنوبيون] ونفذت الطائرات السعودية غارات على مواقعهم”. وأوضح التحليل أن “الجدول الزمني يكشف أن الوساطة والإكراه أصبحا أدوات في نفس السياسة. وبينما واصل الجابر استقبال وفود المجلس الانتقالي والاجتماع بمبعوثي الأمم المتحدة، كانت القوات الموالية للسعودية تعيد تشكيل الجنوب وفقًا لشروط الرياض. ويخلص التحليل إلى أن “القضية بالنسبة لأوروبا ليست أخلاقية فحسب، بل إنها قانونية واستراتيجية أيضا”. وحذرت دراسات ومنظمات حقوقية من أن استمرار صادرات الأسلحة الأوروبية إلى السعودية يتعارض مع الالتزامات بموجب معاهدة تجارة الأسلحة والموقف الأوروبي المشترك بشأن صادرات الأسلحة، في ضوء نمط موثق لإلحاق الضرر بالمدنيين في عمليات التحالف. وأضاف التحليل أن “صورة الجابر كوسيط ومشرف على إعادة الإعمار تمنح صناع القرار الأوروبيين خيالاً مريحاً؛ وأن التعامل معه استثمار في السلام وليس تواطؤ في إعادة بناء الدولة بالقسر. وهذا يسمح للحكومات الأوروبية بمواصلة عقود الدفاع والشراكات السيادية مع الرياض، مع الإصرار على أنها تدعم العملية السياسية، وليس الحرب. وخلص التحليل إلى أن “اليمن أصبح اختبارا لمدى جدية أوروبا في الالتزام بقواعدها”. وإذا ظل الجابر موضع ترحيب في العواصم الأوروبية باعتباره رمزا للسلام، بينما تستخدم السعودية الطائرات والوكلاء لإعادة تشكيل خريطة اليمن، فإن القانون الأوروبي يبدو صارما مع الدول الصغيرة أو المعادية، ومرنا مع من يشتري ما يكفي من الأسلحة. كيف يستغل الحوثيون أوراق الضغط لابتزاز المجتمع الدولي والحصول على مصادر التمويل؟ بقيادة إيران. لكن لمواصلة طموحهم في التأثير الإقليمي وحتى العالمي، سيحتاجون إلى تدفق مالي كبير. وأضاف التحليل: “بعد أن صمد الحوثيون أمام عدة موجات من الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية منذ عام 2024، ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية في اليمن، بدأوا بالبحث عن مصادر التمويل”. وقد استخلصت الجماعة درسين رئيسيين من تجربة مؤيديها في الحرب: الأول هو أن فرض الرسوم على السفن التي تمر عبر مضيق باب المندب قد يكون مربحا، والثاني هو أن السعودية هدف هش يمكن الضغط عليه. ويرى التحليل أن “مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي تسمح للسفن بالمرور عبر مضيق هرمز دون رسوم لفترة محدودة، تمهد عمليا لفرض رسوم مستقبلية تحت غطاء خدمات مثل التأمين، وهو ما يعكس نموذجا يمكن تكراره”. وأشار إلى أن “هذا التطور، إلى جانب الصراع الأخير، أدى إلى إضعاف الثقة في التزام الولايات المتحدة بحماية حرية الملاحة”. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن التنظيم ربما حصل على إيرادات كبيرة من رسوم العبور غير الشرعية، وسط تجدد المخاوف من فرض رسوم على هذا الممر الحيوي. وأوضح التحليل أن “الحوثيين يفكرون أيضًا في مصدر محتمل آخر للأموال، وهو جارتهم الشمالية”. وواصلت خطابات قادة الجماعة التركيز على رواية تحميل السعودية، إلى جانب الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، مسؤولية “المؤامرات” التي استغلت اليمن وأفقرت شعبه. لافتاً إلى أنه “رغم أن الحوثيين كانوا حذرين في السابق من استفزاز السعودية، إلا أن قدراتهم العسكرية المتقدمة تجعل المملكة عرضة لهجماتهم، في وقت لا تبدو الرياض مستعدة لصراع جديد دون دعم أميركي، وهو الدعم غير مضمون في ظل مساعي واشنطن لتجنب الانخراط في صراع إقليمي إضافي”. وخلص التحليل إلى أنه “إذا أظهرت واشنطن استعدادها لتقديم تنازلات لدعم إيران، فمن المرجح أن يسعى وكلاءها إلى تحقيق مكاسب أكبر”. ويدرك الحوثيون أن لديهم أوراق ضغط، وسوف يسعون إلى استخدامها لابتزاز جيرانهم فحسب، بل المجتمع الدولي بأكمله. ربما يتجه الحوثيون والمملكة العربية السعودية نحو مواجهة عسكرية. وقال تحليل نشرته صحيفة جيروزاليم بوست للكاتب سيث فرانزمان، إن السنوات الأخيرة شهدت حالة من الهدوء بين جماعة الحوثي في اليمن والمملكة العربية السعودية. لكن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الحوثيين يسعون للعودة إلى مسار الصراع من جديد. وأضاف التحليل أنه يبدو أن الحوثيين المدعومين من إيران يتجهون نحو خلق مواجهة جديدة مع السعودية، حيث أعلنوا استهداف مطار أبها، بعد اتهام الرياض باستهداف مطار صنعاء الواقع تحت سيطرتهم، رغم التقارير التي تشير إلى أن الحكومة اليمنية هي من نفذت الضربة. وتأتي هذه الحادثة بعد أن هددوا مرارا بالرد خلال أسبوعين إذا منعت السعودية الرحلات الجوية القادمة من إيران. وأشار التحليل إلى أن الحوثيين يسعون إلى إنشاء جسر جوي مع طهران، بهدف إظهار قدرتهم على كسر ما يصفونه بـ”الحصار” على صنعاء. إدخال الطائرات قد يفتح الطريق أيضًا أمام إدخال الأسلحة. ويرى التحليل أن البيانات تشير إلى أن ما يحدث يتجاوز ما يظهر. وعادت التوترات إلى التصاعد في الآونة الأخيرة، خاصة مع ظهور مبعوث إيراني للحوثيين علناً مرة أخرى في اليمن، إلى جانب تطورات أخرى مثل الضربات الأميركية في مضيق هرمز وتصعيد الدور الإسرائيلي في البحر الأحمر. لافتاً إلى أنه رغم تراجع الهجمات في ظل هدنة غير رسمية منذ 2022، إلا أن الحوثيين يبدو أنهم يتجهون من جديد إلى التصعيد، خاصة بعد تكثيف هجماتهم ضد إسرائيل منذ 2023، واستغلالهم للتوترات الإقليمية وانشغال السعودية بخلافاتها مع الإمارات. وأشار التحليل إلى أن الحوثيين يؤكدون أن الضربات تمثل انتهاكا للهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022. ورغم استمرار القتال في بعض المناطق، فإن استهداف مطار صنعاء يعد من أبرز المواجهات المباشرة الأخيرة المرتبطة بالدعم الإيراني للحوثيين. مضيفة أن الحكومة اليمنية أكدت أن الحوثيين يحاولون فرض واقع جديد من خلال استقبال الرحلات الجوية الإيرانية رغم رفضهم. وشددت على أنها لن تسمح باستخدام اليمن لخدمة مصالح إيران الإقليمية، وأعلنت تشكيل فريق لإدارة الأزمات ينسق الردود العسكرية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، وسط تحذيرات دولية من تصعيد جديد. مريم محمد صحفية في مركز جنوب 24 للأخبار والدراسات – منظور دولي: خدمة أسبوعية يقدمها المركز لتغطية أبرز القضايا في الصحافة العالمية.




