اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 21:09:00
استقالة قيادة وحدة التدخل لحماية المخططات في عدن تضع الجميع أمام مسؤولية جديدة لا تحتمل الفراغ أو التراخي. د. علي صالح الخلقي استقالة وحدة حماية الأرض.. وكلمة إنصاف. وبغض النظر عن استقالة قيادة وحدة التدخل لحماية المخططات في عدن، وما رافقها من اختلاف في الآراء بين مؤيد ومعارض، فمن العدل – بل والواجب – أن نقول كلمة حق حول تجربة هذه الوحدة التي ولدت في ظرف استثنائي، وعملت في أحد أكثر الملفات تعقيدا وحساسية في العاصمة عدن. تشهد قضية الأراضي منذ تداعيات حرب 2015، حالة من الفوضى غير المسبوقة، تمثلت في الاستيطان العشوائي، والاعتداءات على أراضي الدولة والمواطنين، وتنامي الصراعات، وتعدد مراكز القوى، وتضارب القوى، في ظل غياب مرجعية موحدة لضبط الإيقاع. وأدى ذلك إلى تفاقم الصراعات، وتهديد السلم الأهلي، وتحول بعض المناطق المخططة إلى بؤر للتوتر والاشتباكات. وفي ظل هذا الواقع، جاءت وحدة حماية الأرض كرد ضروري لملء فراغ خطير. وكان له، رغم كل التحديات ورغم الأخطاء أو الانتهاكات التي ربما شابت عمله، دور ملموس في إعادة قدر من الانضباط إلى هذا الملف. وساهم بشكل واضح في الحد من ظاهرة الاستيطان العشوائي وتنفيذ قرارات إزالة المباني العشوائية وحماية أراضي الدولة والمواطنين. كما ساهم في وقف إراقة الدماء التي كانت تحدث نتيجة التدخلات الأمنية والعسكرية المتعددة. استقالة قيادة الوحدة تضع الجميع أمام مسؤولية جديدة لا تحتمل الفراغ أو التراخي. وغياب من يحل محلها -في حال قبلت الاستقالة- قد يعيد الأمور إلى الفوضى، وهو أمر لا ينبغي السماح به. ومن هنا فإن المطلوب اليوم هو أن تقوم مؤسسات الدولة الرسمية، المدنية والأمنية، بمهامها كاملة، وأن تعمل على تغطية هذا الفراغ من خلال تفعيل القوانين، وتعزيز حضور الأجهزة المختصة، وتسهيل إجراءات البناء وفق الوثائق الرسمية، بما يحقق التوازن بين التنظيم والتيسير. كما يجب أن نقف بحزم ضد البناء العشوائي، وضد كل من يتجر بأراضي الدولة أو يستغل حاجة الناس ببيع أراضي لا تستند إلى أي سند قانوني، فالضحية في النهاية هو المواطن البسيط الذي يضع مدخراته في أرض قد يجد نفسه خاسراً في أي لحظة. كما لا بد من وضع حد لتدخل أي جهة غير مختصة في هذا الملف، حيث أن تنظيم الأراضي مسؤولية قانونية يجب أن تظل ضمن إطارها المؤسسي الواضح، بعيداً عن أي نفوذ أو تأثير خارج هذا الإطار. وفي هذا السياق تتجه الأنظار إلى قيادة السلطة المحلية ممثلة بمحافظ العاصمة وزير الدولة السيد عبدالرحمن شيخ، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار السيطرة على هذا الملف، وتعزيز سيادة القانون والنظام، بما يخدم مصلحة عدن وأهلها. وفي الختام يبقى الأمل في أن تتحول هذه المرحلة إلى فرصة لإعادة البناء المؤسسي السليم، وتضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لإخراج عدن إلى بر الأمان، ليس فقط في ملف الأراضي، بل في مختلف المجالات، بما يليق بتاريخها ومكانتها. وفق الله الجميع لما فيه خير البلاد والعباد. الدكتور علي صالح الخلقي



