اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-01 10:18:00
«التايمز»: واشنطن وطهران على مشارف مواجهة خطيرة في لعبة أعصاب جيوسياسية. وطن نيوز – وكالات حذرت صحيفة التايمز البريطانية من أن التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران وصل إلى مرحلة حساسة للغاية، في ظل استمرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حشد عسكري كبير بالقرب من الساحل الإيراني، مما يرتكب أي خطأ في الحسابات من شأنه إشعال مواجهة مفتوحة خلال فترة قصيرة. ووصفت الصحيفة المشهد الحالي بأنه أشبه بـ«لعبة بوكر» جيوسياسية تدار بأعصاب متوترة، حيث يتوقع كل طرف تراجع الآخر دون رغبة في الظهور بمظهر الخاسر. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة أرسلت خلال الأسبوع الماضي تعزيزات عسكرية متقدمة، تشمل مقاتلات الشبح إف-35 وطائرات نقل استراتيجية وناقلات وقود جوية، إضافة إلى تعزيز الوجود العسكري في قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. واعتبرت أوساط غربية أن سرعة وحجم هذا الانتشار يحمل رسالة ردع واضحة تؤكد استعداد واشنطن لاستخدام القوة في حال فشل المسار الدبلوماسي. وفي هذا السياق، أكد الرئيس ترامب أن «أسطولاً ضخماً» يتجه نحو إيران، مشدداً على استعداد القوات للتحرك «بعنف وسرعة عند الضرورة»، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحل السياسي، داعياً طهران إلى العودة سريعاً إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمنعها من حيازة الأسلحة النووية. في المقابل، أبدت إيران انفتاحاً حذراً، حيث أعلن وزير خارجيتها عباس عراقجي، خلال زيارته لإسطنبول، أن بلاده لا ترفض التفاوض من حيث المبدأ، لكنها ترفض إجرائه تحت التهديد، في موقف يعكس سعي طهران إلى تجنب الحرب دون تقديم تنازلات قد تفسر على أنها استسلام سياسي. ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن الطرفين يواجهان معضلة مشتركة. وتمتلك الولايات المتحدة القدرة على توجيه ضربة عسكرية مدمرة، لكن أهدافها النهائية لا تزال غير واضحة، في حين تدرك إيران هشاشة وضعها الداخلي بعد سنوات من العقوبات والاضطرابات، لكنها تخشى أن يؤدي أي تراجع إلى تقويض نفوذها الإقليمي. وأضاف التقرير أن الملف النووي يظل العقدة الأبرز في الأزمة، إذ قد تصر واشنطن على الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم الذي تعتبره طهران انتهاكا لسيادتها، إضافة إلى مطالب أخرى تتعلق بالبرامج الصاروخية ودور الجماعات المتحالفة مع إيران في المنطقة. وحذرت الصحيفة من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى نتائج عكسية، لأنه يضيق هامش المناورة السياسية، ويجعل التراجع مكلفا داخليا للطرفين، مؤكدة أن ترامب يحتاج إلى “انتصار واضح” لتبرير خفض التصعيد، بينما يخشى القادة الإيرانيون فقدان ماء الوجه أمام الشارع. وختمت التايمز تقريرها بالتأكيد على أن الجانبين يقفان على حافة حساسة، إذ تراهن واشنطن على القوة لانتزاع تنازلات كبيرة، بينما تراهن طهران على الصمود، محذرة من أن شرارة صغيرة قد تكون كافية لقلب المشهد برمته.



