اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 23:12:00
التجمع اليمني للإصلاح والإخوان المسلمون.. ارتباط يتجاوز النفي السياسي. تقرير خاص. يتصاعد الجدل من جديد حول طبيعة العلاقة بين حزب الإصلاح اليمني وجماعة الإخوان المسلمين، خاصة مع تنامي التحركات الغربية والأمريكية الهادفة إلى تصنيف الجماعة تنظيما إرهابيا، في وقت يواصل الحزب اليمني نفي أي علاقة تنظيمية مباشرة بجماعة الإخوان، رغم وجود معطيات وتصريحات سابقة تؤكد عمق العلاقة الفكرية والتنظيمية بين الطرفين. تأسس حزب الإصلاح عام 1990 على يد شخصيات دينية وقبلية وسياسية بارزة، على رأسهم الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، والداعية عبد المجيد الزنداني، ومحمد اليدومي. وهي أسماء ارتبطت تاريخيا بالحركة الإسلامية بمرجعية إخوانية. ويرى الباحثون أن الحزب لم يكن يوما مجرد حزب سياسي تقليدي، بل هو الامتداد اليمني للمشروع الإخواني في المنطقة، مع اختلاف في الشكل والأسلوب باختلاف الواقع اليمني. ورغم التصريحات المتكررة لقيادات إصلاحية تنفي انتماءها للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، فإن منتقدي الحزب يعتبرون هذا النفي “محاولة سياسية لتخفيف الضغوط الإقليمية والدولية”، خاصة بعد تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية أو محظورة في عدة دول عربية، من بينها السعودية والإمارات ومصر والبحرين. ويشيرون إلى أن أدبيات الحزب وخطابه السياسي ومؤسساته الدعوية والتعليمية تبنت منذ عقود المفاهيم الإخوانية نفسها المتعلقة بـ«التمكين» و«الإسلام السياسي» والعمل التنظيمي الذي يتجاوز الدولة الوطنية. ويستشهد المراقبون أيضًا بتصريحات وكتابات سابقة لقيادات إصلاحية تحدثت صراحة عن انتمائها الفكري لمدرسة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى علاقات الحزب الممتدة مع شخصيات وهيئات تابعة للتنظيم في المنطقة، والمشاركة في الفعاليات والمؤتمرات المرتبطة بحركة الإخوان المسلمين عالميًا. وفي تطور لافت، شهدت الولايات المتحدة مؤخرا تصاعدا في الدعوات الرسمية لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، حيث كشف السيناتور الجمهوري تيد كروز عن مشروع قانون جديد يسمى “قانون تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية لعام 2025”، ويمنح الخارجية الأمريكية صلاحيات تصنيف فروع الجماعة وكياناتها المختلفة على قوائم الإرهاب. وبحسب تقارير أمريكية فإن التوجه الجديد داخل واشنطن يعتمد على استهداف الفروع المحلية المرتبطة بالجماعة بدلا من التركيز فقط على التنظيم الدولي، وهو ما يفتح الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية واسعة على الأحزاب والجماعات المرتبطة فكريا أو تنظيميا بالجماعة، بما في ذلك حزب الإصلاح اليمني. وبدأت الخطوات الأمريكية بالفعل في تصنيف فروع جماعة الإخوان في عدة دول كتنظيمات إرهابية، وسط اتهامات بأن الجماعة تدعم التطرف وتوفر الغطاء السياسي للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن محاولات الإصلاح تقديم نفسه كحزب سياسي مستقل عن جماعة الإخوان لم تعد تقنع الكثير من أتباعه، في ظل استمرار الروابط الفكرية والتنظيمية والتاريخية التي تجمعه بالجماعة، مؤكدين أن التحولات الإقليمية والدولية الراهنة قد تدفع نحو إعادة فتح هذا الملف بشكل أكثر حدة خلال المرحلة المقبلة.




