اليمن – الجنوب ينتصر بإرادته.. والمجلس الانتقالي يكسر رهانات الوصاية

اخبار اليمنمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
اليمن – الجنوب ينتصر بإرادته.. والمجلس الانتقالي يكسر رهانات الوصاية

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 14:43:00

الجنوب ينتصر لإرادته.. والمجلس الانتقالي يكسر رهانات الوصاية. بقلم جهاد محسن: الأوطان لا تصادرها الأطماع السياسية، وإرادة الشعوب تنتصر مهما تعددت القوى العسكرية. لقد أثبتت التجارب أن الشعوب التي لها قضية عادلة لا يمكن إخضاعها بالقوة أو المال أو محاولات إعادة تشكيل وعيها السياسي وفق أجندات خارجية. اليوم.. تتكشف في المشهد الجنوبي صورة أوضح لملامح الصراع الحقيقي بين إرادة شعب يسعى لاستعادة دولته وهويته السياسية، ومشاريع إقليمية حاولت خلال السنوات الماضية احتواء القضية الجنوبية وضبط مسارها بما يناسب مصالحها. نعم.. سقطت أقنعة الاستعباد، وضاعت الحسابات السعودية رغم حجم الموازنات المالية والإغراءات السياسية والمادية التي قدمتها الرياض من أجل إنهاء القضية الجنوبية أو إعادة توجيهها بما يخدم أجندتها السياسية وأطماعها التوسعية في جنوب اليمن، معتقدة أنها تستطيع كسر إرادة شعب، ونهب ثرواته وأراضيه تحت شعارات سياسية تبدو داعمة وتعمل في الداخل على إضعاف المشروع الجنوبي. والنيل من أي موقف وطني مستقل يمثل شعب الجنوب. وحاولت الرياض خلال الأسابيع الماضية خلق كيانات بديلة في أرض الجنوب، وتمويل شخصيات وأدوات إعلامية وسياسية بهدف إرباك المشهد الجنوبي وضرب حالة الاصطفاف الشعبي خلف المشروع الوطني الجنوبي. إلا أن هذه المحاولات اصطدمت بحقيقة ثابتة وهي أن القضية الجنوبية لم تعد مجرد حالة احتجاجية عابرة، بل تحولت إلى مشروع سياسي وشعبي عميق يقوم على تضحيات كبيرة وإرادة جماعية راسخة لدى أبناء الجنوب. لقد أثبتت إرادة شعب الجنوب أن لها راية لن تسقط، وصوتاً لن يسقط. وتعلو فوقها، وهي ثورة لا يمكن كسرها مهما امتلكت الرياض من نفوذ أو ثروة. تلك التظاهرات الشعبية والحشد الجماهيري التي شهدتها مختلف المحافظات الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، والتي تزايد حجمها في الأشهر القليلة الماضية، لم تكن مجرد أحداث سياسية، بل كانت رسائل واضحة بأن الشارع الجنوبي لا يزال متمسكا بقضيته الوطنية، ويرفض أي محاولات للوصاية أو الاحتواء أو إعادة إنتاج قوى الفشل القديمة، أو تصدير الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي ترعاها الرياض، تحت مسميات متعددة. هذه التحركات الشعبية الواسعة التي تقودها الجماهير الجنوبية الأبية في كل المحافظات أربكت بشكل كبير حسابات الرياض والإخوان المسلمين، الذين كانوا يراهنون على إنهاك القضية الجنوبية أو تفكيك حاملها السياسي، عبر سلسلة طويلة من الشخصيات والجهات التي باعت مواقعها السياسية وأصبحت مرتهنة لمشاريع خارجية، وجعلت من نفسها أدوات لتفتيت الكيان الجنوبي ومحاولة ضرب وحدته الداخلية، خدمة لأطماع سعودية تسعى للسيطرة على القرار الجنوبي ومقدراته الجغرافية والاقتصادية والاستراتيجية. وفي خضم هذه التحديات، برز المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره الحامل السياسي الأبرز. من أجل القضية الجنوبية، وكياناً تشكل من رحم المعاناة الجنوبية ومن أعماق الأرض الجنوبية، مرتكزاً على قاعدة شعبية واسعة وحضور سياسي وعسكري متماسك. ورغم حجم الضغوط والاستهدافات السياسية والإعلامية والاقتصادية التي تعرض لها، إلا أن المجلس الانتقالي حافظ على حضوره ونفوذه، بل وتمكن من تعزيز مكانته في الوعي الشعبي الجنوبي كممثل رئيسي لتطلعات شعب الجنوب. راهنت أطراف كثيرة على إسقاط المجلس الانتقالي أو تفكيكه من الداخل، لكن الواقع أثبت أنه لا يزال يتجدد كل يوم، ويستمد قوته من التفاف الشارع الجنوبي حوله، ومن قدرته على البقاء في قلب المعادلة السياسية والعسكرية، رغم كل محاولات العزل والإقصاء والاستنزاف. وجاءت كلمة رئيس المجلس. يعكس خطاب المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي الأخير مدى الاستقرار السياسي والوضوح في الخطاب الجنوبي، ويحمل رسائل مباشرة إلى كافة الأطراف التي ترى أنها قادرة على فرض الوصاية على الجنوب أو التحكم في مستقبله السياسي، حيث أكد الخطاب مجددا أن للجنوب مشروعه الوطني الخاص به، وأن إرادة الجنوبيين لن تخضع للضغوط مهما عظمت التحديات. كما عكست تصريحات الزبيدي تمسك المجلس الانتقالي بخيار استعادة الدولة الجنوبية، ورفضه لأي حلول تنتقص من تطلعات شعب الجنوب أو تحاول إعادة إنتاج الهيمنة السياسية السابقة بشكل جديد، وهو الخطاب الذي وجد صدى واسعا لدى الشارع الجنوبي الذي يرى في المجلس الانتقالي اليوم صمام أمان سياسي في مواجهة محاولات الالتفاف على القضية الجنوبية أو حلها ضمن مشاريع تسوية لا تعبر عن الواقع. الإرادة الشعبية الجنوبية . إن ما يحدث اليوم يؤكد أن الجنوب لم يعد ساحة مفتوحة للنفوذ الخارجي كما كان يعتقد، وأن أي مشروع سياسي لا يرتكز على الإرادة الشعبية الجنوبية محكوم عليه بالفشل مهما حصل من دعم مالي أو إقليمي. القضية الجنوبية أصبحت أكثر حضورا، وأصبح المجلس الانتقالي شخصية صعبة في أي معادلة سياسية مقبلة، مدعوما بحاضنة شعبية واسعة وخطاب سياسي يرتكز على قضية يعتبرها الجنوبيون قضية وجود وهوية ومستقبل. ومهما خططت الرياض أو حاولت استخدام أدواتها السياسية والإعلامية لإعادة تشكيل المشهد الجنوبي، فإن الأوطان تبقى حرة، والشعوب الحية لم تنكسر، وستبقى إرادة الجنوب التي صمدت أمام سنوات الحرب والاستهداف، قادرة على فرض نفسها حتى تتحقق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته وهويته السياسية الكاملة غير منقوصة.

اليمن الان

الجنوب ينتصر بإرادته.. والمجلس الانتقالي يكسر رهانات الوصاية

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#الجنوب #ينتصر #بإرادته. #والمجلس #الانتقالي #يكسر #رهانات #الوصاية

المصدر – آخر الاخبار Archives – وطن نيوز