اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 11:51:00
انسجام حوثي مع التهديدات الإيرانية بورقة البحر الأحمر وطن نيوز – الشرق الأوسط تشهد مواقف جماعة الحوثي في اليمن تصعيدا ملحوظا يتقاطع مع تصريحات إيرانية تهدد بتوسيع نطاق التوتر في المنطقة، خاصة في الممرات البحرية الحيوية مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى. ورغم التصعيد الخطابي، لم يقم التنظيم حتى الآن بالتدخل العسكري المباشر في الصراع، مكتفياً بإصدار بيانات تؤكد «استعداده» لمختلف السيناريوهات، مع التأكيد على أنه «لن يقف مكتوف الأيدي» إذا تطورت الأحداث. وذكر بيان منسوب لخارجية الحوثيين رفضهم أي تحركات دولية تتعلق بمضيق هرمز، معتبرين أن السياسات الأمريكية تدفع المنطقة نحو “مأزق استراتيجي”، محذرين من تداعيات أي تصعيد إقليمي على الأمن والاستقرار وسلاسل الإمداد العالمية. ويتزامن هذا الموقف مع تهديد إيراني باستخدام نفوذها عبر الحوثيين لزعزعة أمن الملاحة في البحر الأحمر، إذا تعرضت مصالحها لهجمات، في إطار ما تسميه “خيارات محور المقاومة”. تأخير محسوب: منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط الماضي، حافظ زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي على خطاب داعم لإيران سياسياً وأيديولوجياً، دون الإعلان عن اشتباك عسكري مباشر. ويعزو مراقبون هذا التأخير إلى حسابات معقدة، أبرزها تجنب ردود عسكرية واسعة قد تستهدف مواقع التنظيم، خاصة في ظل أهمية الممرات البحرية التي تقع ضمن نطاق نفوذه. ويبدو أيضاً أن الجماعة تفضل الاحتفاظ بورقة التصعيد كورقة ضغط مؤجلة، بدلاً من استخدامها في وقت قد لا يخدم مصالحها الاستراتيجية. خلفية تصعيدية: يأتي هذا التطور في سياق التصعيد المستمر منذ أواخر عام 2023، عندما بدأت الحركة بتنفيذ هجمات على سفن في البحر الأحمر تحت شعار دعم الفلسطينيين في غزة. وخلال تلك الفترة، أعلن مسؤوليته عن مئات الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار، مما أدى إلى إلحاق أضرار واسعة النطاق بحركة الشحن. وهو ما دفع الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع الحوثيين، قبل أن تتوقف العمليات لاحقا بوساطة إقليمية، فيما نفذت إسرائيل ضربات استهدفت البنية التحتية والمواقع الحيوية ضمن مناطق سيطرة الجماعة. مناورة مفتوحة: يعكس السلوك الحوثي الحالي محاولة الموازنة بين إظهار الدعم لإيران والحفاظ على هامش من المناورة العسكرية والسياسية، مما يسمح للجماعة بالتكيف مع تطورات الصراع الإقليمي، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تكلفها خسائر كبيرة.



