اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 22:31:00
عبدالله السعفاني* لدي ملاحظات متعددة الأبعاد حول الأسواق اليمنية ومفردات البيع والشراء كلما جاء رمضان تحديداً، وبدأ العد التنازلي نحو “ملكة جمال يا عيد”، وتبين الحقيقة أن “اضحك على الأيام” ما هي إلا أمنيات وأغاني إن صح التعبير..! * القاسم المشترك بين البائع والمشتري في الأسواق اليمنية أنهما كلاهما في مهمة إثبات أن لكل سوق نصيبه من مسارات الذكاء المتبادل والحرق، بينما النتيجة صراع غير متكافئ ضمن وصف أخلاقي فاسد يرى “البيع والشراء حرب المؤمنين.. حرب… و”كمان” بين المؤمنين يا خاسر. * ولا شك: أين سيذهب التاجر بجشعه أمام الله الذي حرم الظلم على عباده، لكنهم ويصرون على إبقاء الأسواق ساحة حروب بين البائعين الذين يرون المستهلك مجرد صيد لا بد أن يقع في الشباك، فلا فرق بين صاحب مليونير ومالك مليونير..! * وسواء كان ما تحتويه أسواق المستهلكين من عملات قديمة أو قديمة، لامعة أو مهترئة، فإن البائع والمشتري في اليمن يرون أنفسهم في حالة من الهم والاحتراق، مما يضطر المعنيين إلى التوقف عن التباكي أو التفرج على سبب ارتفاع الأسعار حتى أصبح الابتزاز ثقافة وأسلوب حياة. حتى أساليب التسول تغيرت، وباتت بحاجة إلى التحكم في عرض العلل والآلام بشكل يصل إلى حد استخدام الأجهزة الصحية المتنقلة والميكروفونات المزعجة، وها أنت مطاردات لا تخلو من «الفكاهة» والابتزاز الذي وصل إلى حد تسول النساء إلى حد أن تقتحم إحداهن المقعد الفارغ في السيارة لحظة توقفها، وتمارس ما يمكن من الابتزاز الناعم والصاخب لقائدها، كما روى ذلك أحد الأشخاص الذين أثق بهم. في حديثه عن وقاحة التسول للخروج، يهتم أصحابه بقواعد الذوق العام والأخلاق، فهل من سبيل لمنع الاضطهاد المضر بالناس، وقبل ذلك الحفاظ على بعض الكرامة للفقراء والمعوزين * في أسواق نار يا حبيبي نار، يشتعل التفاوت في أسعار ملابس العيد بالذات، والذكي هو من يتمتع باللياقة البدنية وكثرة المراوغة والخداع الذي يتجاوز مجرد سرقة جيبه، وهو في أزمة أميبية الدخل المحدود، أو حتى المعدوم.! * قد يقال: “اللهم ارحم” وغيرها من العبارات التي تذكرنا بأن البيع والشراء مجرد موسم لا يتكرر كثيراً بسبب الأوضاع العامة في البلاد، وأن أصحاب المحلات يعانون من الإيجارات ومصاريف التشغيل والجباية والالتزامات المتعددة.. وهذا صحيح، لكن لا مفر من السؤال الحارق: من يسيطر على السياط التي تقع على ظهور الآباء الذين لا يفهم أبناؤهم الكثير أو القليل عن الطبقة التي ضاعت منها الشريحة الوسطى، فالسؤال صحيح: هل يجوز التصدق على شخص بدرجة وكيل أو مستشار في وزارة..؟ * حتى تستقر أحوال البلاد، وتنعكس مآسي البلاد على الناس، مع سيطرة حقيقية وعادلة على الأسواق. ولا ضير من تذكير نفسك بضرورة ممارسة فضيلة الرحمة. * بلغة واضحة غير مراوغة.. المجتمع اليمني في غنى عن الأسواق التي ترتفع فوق أخلاق التردي السياسي، ويعيد إلى الأذهان، على سبيل المثال، وضع السوق الحضرمي الذي يتقاسم أهله الهموم، لكنهم يميلون إلى استبدال سوء الغش التجاري والفراق المتكرر باعتماد أسلوب إهداء خير السعر المحدود للأذكياء و”غير الراغبين”. * ويا من حولتم البيع والشراء إلى حرب بين الصائمين: أرجوكم.. اجتهدوا في الصدق والأمانة.. ولا تجعلوا المستهلك مجرد ضحية.. لأنه إذا غاب الصدق في سعر السلعة، وبالغ في وصفها وخفي عيوبها، ولم يعد هناك توازن بين الربح وإرضاء المستهلك، فسلام على ما بقي من دنيانا..! * كفى غشاً في المنتج وجودته وسعره، وكفى تبريراً لكشف السعر الحقيقي بالقول إن «البحر واحد والأسماك ألوان»..! وليس من الدين ولا الأخلاق أن يتحول البائع إلى قناص لا يحمل رحمة أو مسؤولية تجاه إخوته..! * كل عام والجميع إلى الرحمة أقرب.. * كاتب يمني



