اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 23:00:00
عبدالله السعفاني* مازلت أذكر ذلك المتوحش البائس الذي كان يجلس على رصيف الشارع، أمام بوفيه عصير في مقر الضباط بالهرم… يوزع ابتسامات الازدراء على “القادمين والذاهبين” في ثوب يغطي نصف فخذيه، وبين الحين والآخر يمسك الأقفال بطريقة مقززة. * يومها اقتربت منه وقلت له: أيها الجني، فقط اجلس على كرسي البوفيه وغطي الأمور. فأجاب بغطرسة: الأمر ليس لك. لذلك واصلت طريقي نحو مخبز الخبز المحلي. * وقتها تساءلت: هل لدينا سفير أو حتى حشد في مبنى يوزع على اليمنيين في مصر بروتوكول توعوي لزوار ومقيمي مصر المحروسة، يحدد فيه السلوك المسموح وما لا يجوز تحت عنوان “يا غريب كن بارعا؟” * هل قال لهم أحد في مطار المغادرة أو مبنى السفارة: انظر أيها المواطن.. أنت لا تمثل نفسك، بل تمثل بلدك وشعبك.. ولكن لا حياة لمن يتصل بسفارات لا تكلف نفسها عناء القول: أهل البيت أحق باللبن الدبلوماسي..! * عذراً لمن يفضل منطق الهروب من مناقشة الألم أو صب المزيد من الملح على الجرح.. الموضوع يستحق مزيداً من المناقشة ولو كان الماء أكثر من الدقيق.. ومن لا يعجبه كلامي يعتبره شظايا فترات تهييج رمضان..! *الموضوع مهم، ويتعلق بالتحديد باليمني في مصر المحروسة، الحاضنة الأفضل والمفضلة لشريحة كبيرة من الشعب اليمني. وأنا أتحدث هنا عن اليمنيين المرضى ومرافقيهم والسياح والمستثمرين وأصحاب المواقف السياسية الصحيحة أو غير الصحيحة، والذين وصل بعضهم إلى الاعتقاد بصعوبة العودة إلى اليمن بسبب تقييم حقيقي أو مبالغ فيه لسلامتهم عند العودة. * سبب التذكير بقصة الصحابي الذي استجاب لنصيحتي له بالستر على نفسه بقوله: “”مش ذنبك”” أو “”الأمر ليس من شأنك”” هو ما حدث في عيد الفطر من اشتباكات بين يمنيين ومصريين في شارع فيصل على خلفية قطع جزء من شارع 20 في فيصل بعمل جماعي تألق فيه الجنابي واستفز أوضاع المصريين، حتى اختلط حبل البهجة بالمفرقعات النارية من الحشود والشمعدانات والدراجات النارية، وعبارة: نحن رايحون على القسم، وسينتهي الأمر. وتدخلت الشرطة وسجنت سبعة يمنيين وأربعة مصريين، وطلب الجانبان الاستعانة بمحامين. * وكما تابعنا… تحولت القصة إلى فرصة للناشطين والناشطات من مصر واليمن، وهنا الأوصاف واستخدام المفردات المثيرة مثل اللاجئين، ومن أجل المتابعين والإعجابات، تداخل الهجوم والدفاع مع جلد الذات… واصطدم الحق بالباطل، وأصبح المشغول يتساوى مع العاطلين. * وحتى لا أسرف أنا أيضاً في علاج الجروح بالدمامل، سأحاول أن أختم هذه الوقفة بنقاط مباشرة للتذكير بالذكاء في السفارات والمقيمين في العمارات السكنية. * صحيح أنك تقيم خارج بلدك وتدفع ضرائب الإقامة والسكن والطعام والعلاج والنقل والترفيه، ولست تحت صفة اللاجئ كما قال بعض الناشطين والناشطات المصريين. لكن إحساسك أنك لست عبئا على أحد ليس ضروريا أن تغلق شارعا وتؤدي رقصة أو رقصة أو جنابة بطريقة استفزازية لأهل البلد، كما حدث في قسم الشرطة في الطريق إلى النيابة والمحكمة. * لا تتحججوا بالقول إنكم فقط تفرحون وتنشرون الأزياء الشعبية والفنون التقليدية كالرقصات والرقصات، فهذه المهمة من اختصاص وزارتي الثقافة والإعلام والسفارة والمركز الثقافي.. وإذا كانت الوزارات والسفارة وملحقاتها مجرد هموم على القلوب… فلينظم الرقص والرقص في قاعة لا تثير الاستفزاز، ولا تعبر عن همجية أو عشوائية أو دعوة إلى القول إن الراقصة نائمة، الله يغفر لمن أيقظها…” * من المهم جداً أن يعي اليمني، سواء كان “مقيماً، زائراً، مغترباً، مهاجراً، مستثمراً، طالباً للعلاج” أنه لا يمثل نفسه، وأنه يضر بوطنه وأهله وشعبه، ويمس بسمعة ومصالح الأغلبية المحترمة من خارج اليمن..! * الشوارع العامة في العالم كله لا تقبل اللامبالاة، وترفض الانضباط وسوء السلوك، خاصة عندما يؤدي إلى احتكاك أو اشتباكات أو ضجة هستيرية مدفوعة بما يسمى “العدوى الجماعية”، حيث يبدأ الشخص المتهور في التصرف بشكل غير مسؤول، ويجد من يقلده ويقلده، ومن ثم هناك تدخل الشرطة المصرية، واندلاع وسائل التواصل الاجتماعي بكلام مهين وتافه يضر بالعلاقة بين البلدين. وشعبان تجمعهما روابط أخوية وتطلعات أهم من الرقص والبسالة. والأغاني..! * كل عام وكلنا نقترب من احترام الذوق العام…! *كاتب يمني



