اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 14:10:00
تداعيات الحرب في إيران تربك الحوثيين وتضعهم في مواجهة تحديات عسكرية وسياسية في اليمن وطن نيوز – العين تتابع جماعة الحوثي في اليمن تطورات الحرب الدائرة في إيران بقلق متزايد، وسط مخاوف من تداعيات مباشرة قد تؤثر على قدراتها العسكرية والسياسية، في ظل احتمال تراجع الدعم الإيراني، إضافة إلى مخاطر تعرض مواقعها لضربات أميركية أو إسرائيلية. ويرى محللون أن تداعيات الصراع في إيران قد تلقي بظلال ثقيلة على مستقبل الجماعة، متوقعين أن تتأثر قدراتها العسكرية بشكل كبير، إضافة إلى اتساع عزلتها السياسية وتفاقم أزماتها الاقتصادية خلال الفترة المقبلة. وفي مؤشر على حالة القلق داخل مناطق سيطرته، بدأ التنظيم بتنفيذ إجراءات ميدانية احترازية، شملت إخلاء بعض المواقع والمنشآت، وإعادة توزيع الأسلحة، إضافة إلى تعزيز التحصينات داخل الأنفاق، تحسباً لأي هجمات محتملة. تأثيرات عسكرية مباشرة وفي هذا السياق، أكد الخبير العسكري العميد عبد الصمد المجزافي، أن الحرب في إيران سيكون لها تأثير كبير على مسار الأزمة اليمنية، موضحا أن الحوثيين قد يواجهون تراجعا ملحوظا في الإمدادات العسكرية القادمة من طهران. وأشار إلى أن الضربات التي تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية قد تؤدي إلى خفض الدعم المتعلق بالتكنولوجيا العسكرية، خاصة مكونات الطائرات بدون طيار والأجهزة الحساسة التي يعتمد عليها التنظيم في عملياته العسكرية. وأضاف أن هذا التراجع سيحد من قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات ضد السفن في البحر الأحمر أو تهديد دول الجوار، إضافة إلى تأثيره على قدرتهم القتالية في المواجهات الداخلية مع القوات الحكومية. تزايد العزلة السياسية: على المستوى السياسي، يرى المجزفي أن ما يعرف بمحور المقاومة في المنطقة سيتعرض لصدمة قوية قد تنعكس سلباً على الحوثيين الذين يواجهون حالة من الإرباك في ظل التغيرات الإقليمية المتسارعة. وأشار إلى أن التنظيم يسعى حاليا إلى حشد مناصريه وتنظيم تظاهرات في المناطق الخاضعة لسيطرته، في محاولة لإثبات قدرته على التفاعل مع التطورات الإقليمية. وقبل نحو عشرة أيام شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران، في موجته الأولى استهدف مقر المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أدى إلى مقتله. تداعيات اقتصادية محتملة اقتصاديا، يتوقع مراقبون أن يؤدي تراجع الدعم الإيراني إلى تفاقم الأزمات المالية التي تواجهها الجماعة، خاصة فيما يتعلق بإمدادات المشتقات النفطية. ويرى الخبراء أن ذلك سينعكس على الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة الحوثيين، من خلال ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، ما قد يزيد من حالة السخط الشعبي ضد الجماعة. كما قد يجد التنظيم نفسه غير قادر على تمويل جبهات القتال أو توفير الموارد الكافية لمقاتليه في الميدان خلال الفترة المقبلة. إعادة ترتيب القدرات العسكرية من جهته، لم يستبعد المحلل السياسي عبد الحليم عبد الوهاب إمكانية انخراط الحوثيين عسكرياً إلى جانب إيران، لافتاً إلى أن تحركات الجماعة الأخيرة تعكس استعدادات ميدانية غير مسبوقة. وأوضح أن هذه التحركات قد تكون جزءاً من عملية إعادة ترتيب القدرات العسكرية تحسباً لسيناريوهات التصعيد المحتملة، خاصة بعد انكشاف المصدر الرئيسي للدعم. وتتعرض الجماعة لضغوط كبيرة في طهران. وأشار إلى أن مناطق سيطرة الحوثيين تشهد حاليا مراقبة جوية مكثفة بطائرات بدون طيار، وهو ما دفع قيادات الجماعة إلى التقليل من استخدام وسائل الاتصال الحديثة والاعتماد على وسائل الاتصال التقليدية لتجنب كشفها. كما لم يستبعد احتمال قيام إسرائيل بتنفيذ ضربات استباقية ضد الحوثيين في حال رصد تهديدات مباشرة، وذلك ضمن سياستها القائمة على منع المخاطر قبل أن تتحول إلى تهديد فعلي.


