اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 19:59:00
تفاصيل وحقائق عن ملف الكهرباء في البلاد يرويها لأول مرة وزير الكاف أيمن محمد ناصر* بحضور وزير الكاف وحديث عن ملف مشكلة الكهرباء. كان يشغلني موضوع الكهرباء وانقطاعها، وقلت سأقابل وزير الكهرباء عدنان الكاف وأسمع منه. والحقيقة أنه شجعني على التواصل معه لأنني شاهدت لقاءً معه على فضائية “اليمن” يوم الثلاثاء الماضي، فوجدته يتحدث بوضوح وشفافية وصراحة، وهو رجل لا يخشى على منصبه. بحثت عن رقمه واتصلت به، فرحب بي وحدد لي موعداً بعد يومين. وفي الموعد تأخرت قليلاً، فسألت نفسي: هل ما زال يتذكر الموعد؟ هل ما زال على حاله منذ آخر لقاء لي به في رمضان 2019؟ ألم تؤثر عليه السنين والأحداث ولم يغيره موقف الوزارة؟ دخلت إلى مكتبه وكان قد دخل مبكراً لاجتماع طارئ للجنة الفنية لتلبية الاحتياجات العاجلة للمحطات. دخلت مكتبه وهو في قاعة الاجتماعات، وبعد عشرين دقيقة انتهى الاجتماع والتقينا. وكان عدنان الكاف كما كان بكامل الصحة والوسامة والشباب. وهذا من نعم الله على الإنسان أن حالته الصحية والبدنية لا تتغير. وبعد السكينة والاطمئنان على الوضع سألني: أي ريح حملتك إلينا؟ أجبته بابتسامة: الرطوبة والرطوبه والحمى يا معالي الوزير. فضحك وقال لي: اطلب ما شئت. فقلت له إنني أريد أن أعرف منه قصة الكهرباء ومشاكلها والحلول التي يراها وفي يده وأننا كنا نعول عليه كثيرا. وتحدث معي لمدة ساعة تقريبا، بذهن صاف ولغة بسيطة، في رواية لخص فيها قضية الكهرباء في عدن وبقية المحافظات، وحدد المشكلة وشخص أسبابها، وطرح الحلول الممكنة والسليمة والمطلوبة، كالحلول المؤقتة على المدى القصير والمتوسط والاستراتيجية. ووجدت أن الرجل لديه «رؤية» ومشروع يعمل عليه، فقررت أن ألخص نتيجة اللقاء القيم بتركيز كبير لعرضها على القراء المهتمين. لقد قارنته في أعماقي بأسلافه السابقين الذين لم أسمع منهم أي شيء مفيد. # وعن أسباب مشكلة الكهرباء المعقدة التي نعيشها، أوضح الوزير الكاف: تعود أسباب المشكلة إلى ما قبل الحرب، عندما أدخلت الحكومة إلى قطاع الكهرباء ما يعرف بالطاقة المشتراة، والتي تعمل بالوقود الباهظ الثمن (الديزل)، الذي يكلف موازنة الدولة ولا يزال مبالغ طائلة. واستمر هذا الوضع حتى اندلاع الحرب عام 2015 وما بعد 2015. ومن نتائج الحرب أننا وجدنا على الأرض محطات متهالكة وبدون صيانة حقيقية، بالإضافة إلى التوسع بالاعتماد على الطاقة الكهربائية المشتراة. # وأرجع أسباب الوضع الحالي لأزمة الكهرباء إلى: – استمرار وجود الطاقة الكهربائية المشتراة التي تعمل بالوقود الباهظ الثمن (الديزل). – ارتفاع أعداد الموظفين المتواجدين في مؤسسات الكهرباء في مختلف المحافظات أكثر من الحاجة الفعلية لها. وهذا يسبب التضخم والالتزامات المالية، في ظل عدم وجود إيرادات كافية. ضعف الرقابة بشكل عام. #لماذا تتجدد المشكلة كل صيف؟ ويرجع ذلك إلى استمرار العوامل والأسباب المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى عدم توفر الأموال اللازمة لشراء الوقود للمحطات وخروج العديد من توربينات المحطات عن العمل لعدم توفر الأموال المالية للصيانة، ويتكرر ذلك كل صيف. #وماذا عن محطة الرئيس في عدن؟ وخططك للصيف؟ وقال معالي وزير الكهرباء: توليت الوزارة في 6 فبراير 2026م، وقبل ذلك كنا نخطط في العاصمة “عدن” للعمل على تزويد محطة “الرئيس” التي تعمل بالنفط الخام والغاز بمخزون استراتيجي من النفط الخام لنتمكن في فصل الصيف من تشغيل توربينات المحطة بطاقة إنتاجية 230 ميجا، وأيضاً إجراء صيانة دورية لهاتين التوربينين بمبلغ تسعة ملايين وثمانمائة ألف دولار أمريكي، علماً أن مبلغ الصيانة المذكور هو تعزيزه معمول به في البنك المركزي منذ عام 2024 ولم يستخدم بعد وما زال موجوداً. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري إعادة تشغيل محطة المنصورة من خلال إصلاح توربينيها المعطلين، الأمر الذي يتطلب قطع غيار بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي. تولد المحطة 50 ميجابايت يوميا. ولو تمكنا من توفير الطاقة الكهربائية المذكورة قبل الصيف، لكانت الكهرباء في عدن مستمرة لمدة ساعتين، مقارنة بساعتين تنقطع يوميا. وبدون القيام بما سبق تبقى المشكلة قائمة، لأنه في الصيف تزداد الأحمال، وتبقى قدرة التوليد كما هي ولا تستطيع مواجهة الأحمال الزائدة. #وفيما يتعلق بوضع الكهرباء في المحافظات أوضح أن: وضع الكهرباء في المحافظات ليس أفضل منه في عدن. – تعز، على سبيل المثال، لا يوجد بها كهرباء حكومية تقريبًا. أما باقي المحافظات مثل حجة وأبين وحضرموت فإن كمية الوقود المخصصة لها لا تكفي لتشغيل المحطات. كما أن هناك محطات كهرباء مشتراة تعمل بالديزل وهو باهظ الثمن، بينما في وادي حضرموت من المفترض أن تكون هناك محطات تعمل بالغاز لأن الغاز هناك يتبخر في الهواء دون الاستفادة منه. # وعليه فإن الوزير الكاف لديه مسارات متعددة لحل معضلة الكهرباء في عدن وبقية المحافظات، ضمن ثلاثة مسارات رئيسية: # مسار الحلول على المدى القريب، من خلال: – توفير الوقود الكافي لتشغيل محطات الكهرباء. توفير الاعتمادات المالية للقيام بأعمال الصيانة لجميع المحطات. # مسار الحلول على المدى المتوسط والذي يشكل امتدادا للمسار على المدى القريب ويتداخل مع المسار الاستراتيجي يتمثل في: – التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية. – التعريف بتكنولوجيا توليد الكهرباء بطاقة الرياح. توليد الكهرباء من خلال ما يسمى “التكلفة الصفرية” وهي الطاقة المولدة من التوربين الذي يولد الطاقة الكهربائية نتيجة الحرارة المتولدة من المولدات. فمثلا للتوضيح: إذا كانت محطة الرئيس تولد 230 ميجاوات من مولدين، فمن الممكن صنع مولد بقدرة 125 ميجاوات يولد 125 ميجاوات من الكهرباء من حرارة توربينات المحطة التي تنتج 125 ميجاوات. وعليه فإن المحطة ستعمل على توليد 230 ميجاوات من النفط الخام و230 ميجاوات من خلال الحرارة المتولدة من مولدات المحطة ليصل إنتاجها إلى 460 ميجاوات. تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع الطاقة الكهربائية. إدخال نظام عدادات الكهرباء مسبقة الدفع مما سيساعد على ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وزيادة الإيرادات. – فصل التوليد عن التوزيع إلى الإدارات. #الحل الاستراتيجي: يتمثل في إدخال الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي لتوليد الطاقة الكهربائية. # بشكل عام، يرى وزير الكهرباء: “ملف الكهرباء أصبح معقداً لأسباب عديدة، منها تراكم الإهمال والفساد في هذا القطاع الحيوي، وهما عاملان أساسيان تسببا في تعقيد المشكلة وتفاقمها. وحل هذا الملف مرتبط بدور الدولة بأكملها كعامل مساعد في حل هذه المشكلة وأن يعمل الجميع كدولة ويتحملوا مسؤوليتهم”. إذن، نحن أمام وزير لديه مشروع ورؤية واستراتيجية يعمل عليها، وكما هو إنسان طيب ومتسامح، فهو أيضا شخصية عنيدة صارعتها الحياة ولا يقبل النصر إلا من أجل القضايا التي يؤمن بها. وفي الختام، نتمنى للوزير عدنان الكاف كل النجاح. * رئيس تحرير جريدة “الطريق”




