اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 16:45:00
تقرير رسمي: فساد واسع النطاق في البعثات اليمنية.. وساطات ورشاوى واستحواذ الأسر على ثلث البعثات. كشف تقرير رسمي أعدته لجنة أكاديمية شكلها رئيس الوزراء اليمني الأسبق الدكتور معين عبدالملك، بموجب القرار رقم (39) لسنة 2022، عن اختلالات واسعة وخطيرة في قطاع الابتعاث الخارجي، مؤكداً أن آليات الابتعاث المعمول بها منذ انتقال وزارة التعليم العالي إلى العاصمة عدن عام 2016، مخالفة لقانون البعثات والمنح الدراسية. وشهد الملف التدخلات السياسية والمحسوبية والوساطة والرشوة والاحتيال، إضافة إلى غياب معايير العدالة وتكافؤ الفرص. تم الانتهاء من التقرير بعنوان “تقرير لجنة مراجعة قوائم البعثات في الخارج وآليات الابتعاث” في 27 شباط 2023، وأعدته لجنة أكاديمية برئاسة الدكتور عادل عبد المجيد علوي العبادي وزير التربية الحالي، وعضوية عدد من الأكاديميين، بعد مراجعة مستفيضة للوثائق والبيانات والملفات، وعقد اجتماعات مع رئيس مجلس الوزراء ووزراء التعليم العالي الحاليين والسابقين، وقيادات الوزارة، قطاع المنح الدراسية والجهات ذات العلاقة. وخلصت اللجنة إلى أن عملية الابتعاث منذ عام 2016 لا تتم إدارتها من خلال اللجان التي يوجب القانون تشكيلها، الأمر الذي اعتبرته مخالفة واضحة لقانون البعثات والمنح الدراسية. وشددت على أن غياب هذه اللجان أضعف الرقابة المؤسسية، وأفقد عملية الابتعاث الشفافية، وفتح الباب أمام العشوائية والانتقائية والوساطات والتدخلات الشخصية. وأشار التقرير إلى أن منح المساعدات المالية تمثل أكثر أنواع المنح الدراسية غير القانونية، حيث لا تقوم على إعلان أو مقارنة أو معايير واضحة، بل تعتمد على توجيهات وتوصيات ومتابعات شخصية. وبحسب اللجنة، فإن التوجيهات صدرت من داخل الوزارة وخارجها، وشملت رئاسة الدولة، ورئيس الوزراء، وبعض الوزراء، والمحافظين، وأعضاء مجلس النواب، وشخصيات مؤثرة، وارتبط الكثير منهم بالمجاملات والقرابة والانتماءات السياسية والجهوية. كما أشار التقرير إلى وجود حالات بيع وشراء للمنح الدراسية عن طريق الوسطاء، وحصول الطلاب ذوي الدرجات المنخفضة، وآخرين رسبوا في امتحانات المقارنة، على منح دراسية. كما وثق التقرير حالات تزوير في توجيهات المنح الدراسية، منها توجيه مزور منسوب لنائب رئيس الجمهورية السابق، بالإضافة إلى قضية سرقة أكثر من 80 توجيهات وتوقيع وكيل قطاع المنح الدراسية أثناء تواجده خارج البلاد، وهي القضية التي وصلت إلى محكمة الأموال العامة بعدن، حيث لاحظت اللجنة أن بعض أصحاب تلك الملفات أفادوا بدفع مبالغ مالية عبر وسطاء للحصول على المنح. وفي أبرز نتائج التقرير رصدت اللجنة 508 حالات ابتعاث بين الأخوة، وحصلت 284 أسرة على منحة دراسية، مشيرة إلى أن الأسر والأخوة شكلوا نحو 33% من إجمالي الطلاب المبتعثين للخارج. كما وثقت حصول بعض الأسر على أكثر من 16 منحة دراسية، ونوهت إلى قيام بعض المستفيدين بتغيير الاسم الرابع أو حذف لقب العائلة، مما يصعب اكتشاف القرابة، بالإضافة إلى ظهور أسماء أبناء المسؤولين والسياسيين والشخصيات المتنفذة على كشوفات المساعدات المالية. كما تناول التقرير مشكلة التمديد والاستمرارية موضحاً استمرار صرف المساعدات المالية لطلبة المنح الدراسية منذ الأعوام 2010 و2011 و2012 رغم تجاوز بعضها الآجال القانونية. كما أشارت إلى أن بعض حالات التمديد ارتبطت بالرغبة في الاستمرار في الحصول على مساعدات مالية حكومية أو بمصالح خاصة، بالإضافة إلى تسجيل حالات وساطة ورشوة للحصول على قرارات التمديد، بالمخالفة لقانون الابتعاث ولائحته التنفيذية. كما كشف التقرير عن وجود منح معلنة لا تخضع للمقارنة الحقيقية، ومنح أخرى غير معلنة غير معلنة على الإطلاق ولا تخضع لأي آلية تنافسية، بل تمنح عبر إفصاحات وتوجيهات مباشرة، مستعرضا نماذج لمنح مقدمة من عدد من الدول ضمن برامج التبادل الثقافي، في ظل غياب معايير معلنة للاختيار. واختتمت اللجنة تقريرها بتقديم حزمة من التوصيات إلى رئيس الوزراء، دعت فيها إلى إعادة تنظيم قطاع البعثات، وتفعيل أحكام قانون البعثات والإبتعاث، وتصحيح آليات الاختيار، وتعزيز الشفافية والرقابة بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص ويحد من التجاوزات التي وثقتها اللجنة في تقريرها.



