اليمن – خريطة الشيطان: عندما يتحول “السلام” إلى غطاء لإعادة تدوير أدوات الموت في الجنوب

اخبار اليمنمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
اليمن – خريطة الشيطان: عندما يتحول “السلام” إلى غطاء لإعادة تدوير أدوات الموت في الجنوب

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 09:51:00

خريطة الشيطان: عندما يتحول “السلام” إلى غطاء لإعادة تدوير أدوات الموت في الجنوب بقلم: أبو ليث الحميدي لم تعد العناوين والأوراق الدبلوماسية البراقة المطبوعة في أروقة الفنادق تخدع أحداً؛ وبينما تصر عائلة سلول على تسميتها “خريطة الطريق” لإنهاء الحرب، كشفت معالمها الحقيقية على الأرض لتظهر أنها ليست سوى خريطة الشيطان، صممتها قوى النفوذ لهندسة واقع جديد يكافئ الجلاد، ويعاقب الضحية، ويغفر للقتلة على حساب دماء الأبرياء وتضحيات الأبطال. وأمام هذا الصراع الممنهج والمؤامرة، جاء الموقف التاريخي الحاسم والصلب للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، ليعلن الرفض القاطع والكامل لهذه الخريطة الشيطانية، ويضع حداً حازماً ومبكراً لكل المحاولات والمخططات التي تحاول سلب الجنوب انتصاراته، أو القفز على قضيته العادلة ومصادرة تطلعات شعبه، ليقف شامخاً. عمود التشبث بعصر الشهداء. وأجهضت المؤامرة في بداياتها. وتظهر أولى ملامح هذه الخريطة الشيطانية من خلف كواليس صفقات تبادل الأسرى المشبوهة. وبينما تشترط القوانين والأعراف الدولية والقوانين السماوية أن تشمل هذه الصفقات سجناء الخطوط الأمامية والمعتقلين السياسيين والمختفين قسرياً، فإننا نجد هناك ضغوطاً ومساع حثيثة لإدراج أسماء العناصر الإرهابية الخطيرة والخلايا الإجرامية التي ثبت تورطها بالأدلة القاطعة في عمليات اغتيال وتفجيرات استهدفت خيرة الكوادر والقيادات العسكرية والأمنية الجنوبية في عدن. وباقي المحافظات الجنوبية . وعندما يعامل القاتل المأجور وصانع المتفجرات باعتباره «أسير حرب» على طاولة المفاوضات، فإننا أمام جريمة مكتملة الأركان تتمثل في تسييس القضاء، وهدم مفهوم العدالة، والإهانات العلنية لدماء كل شهيد سقط دفاعاً عن أمن هذه الأرض. إن مطالبة الحوثي المستميتة بإطلاق سراح أعضاء وخلايا الاغتيالات والتطرف تحت شعار التبادل، تسقط قناع القمع الذي تدعيه هذه المليشيات، وتوثق بالأدلة الدامغة الروابط العضوية وغرف العمليات المشتركة بين مليشيات الحوثي وتنظيمات الإخوان الإرهابية. والهدف من هذه الصفقات ليس إنسانيا على الإطلاق. بل هي محاولة واضحة لإعادة تدوير أدوات الموت، وإخراج القتلة من السجون حتى يعودوا إلى الشوارع والمحافظات الآمنة، محملين بالأحزمة الناسفة والعبوات الناسفة الجديدة لزعزعة الأمن والاستقرار الذي تحقق بالدماء الطاهرة والتضحيات الجسيمة للقوات المسلحة الجنوبية. ولم تكن هذه الخريطة لتتبلور لولا وجود تقاطع مصالح وخدمة صريحة، علنية وضمنية، بين أطراف ثلاثية تسعى إلى إجهاض مشروع تحرير الجنوب، وأبرزها السياسة السعودية التي انطلقت من رغبة أحادية في تأمين حدودها والخروج من مستنقع الحرب بأي ثمن. ولتحقيق هذا الهدوء السريع اتجهت الرياض نحو تقديم تنازلات كبيرة لميليشيات الحوثي على حساب تضحيات الحليف الجنوبي الوفي، ومحاولة مقايضة ثروات ومقدرات الجنوب لإرضاء صنعاء، وفرض وصاية وإملاءات خارجية تتجاهل تماما الواقع السياسي والعسكري الجديد. ويتوافق هذا التوجه الإقليمي تماما مع مصالح منظومة الإخوان المسلمين، ممثلة بحزب الإصلاح، الذي يرى في استعادة الدولة الجنوبية نهاية حتمية لنفوذها التاريخي وثرواتها المنهوبة منذ صيف 1994. لذلك، تجمدت جبهات الإخوان طوال سنوات الحرب وسلموا المعسكرات للحوثيين دون قتال، ووجهوا كل ثقلهم العسكري والإعلامي لضرب الاستقرار في المحافظات الجنوبية مثل حضرموت الوادي وشبوة ومحافظة. أبين، مستغلين تغلغلهم في مفاصل الشرعية لتمرير الصفقات. والحوثيون متمكنون اقتصاديا وسياسيا، ما دام الهدف المشترك هو إبقاء الجنوب تحت وطأة الاحتلال وتحت مظلة الوحدة الميتة، بحيث تجد مليشيات الحوثي في ​​هذا التواطؤ غطاء مشروعا لنهب ثروات الجنوب ونفطه وغازه لتمويل آلتها الحربية. وأمام هذا المشهد المعقد والمؤامرة الثلاثية، تحطم مشروع هذه الخريطة وجهودها على صخرة الرفض الفولاذية من قبل الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي وبنودها المجحفة، حيث أكد صراحة رفض أي صيغة تهدف إلى نهب إيرادات وموارد الجنوب وتسليمها كرواتب لمليشيات الحوثي الإرهابية، وأكد أن ثروات الجنوب ملك لشعبه وتحسين معيشته وتأمين خدماته، مؤكدا في الوقت نفسه وأن أي عملية سلام لا تضع قضية شعب الجنوب في إطار تفاوضي خاص ومستقل. في مقدمة المفاوضات، منذ مرحلتها الأولى، عملية ولدت ميتة وغير واقعية. إن أي خريطة تتجاهل تطلعات الشعوب وحقه في تقرير مصيرها، وتتجاهل القصاص من القتلة والمخربين، وتتعمد إحالة القضية الجنوبية إلى هامش النسيان لإرضاء الميليشيات التابعة لإيران أو قوى النفوذ الإخوانية، هي خريطة فاشلة ولن تجد مخرجا. لقد أثبت الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ومن خلفه شعب الجنوب وقواته المسلحة الباسلة، أن الحقوق الوطنية لا تُمنح في أروقة المفاوضات المجزأة، بل تنتزع بصمود الأحرار على الأرض، وأن الإرادة الجنوبية أقوى من كل المخططات والمؤامرات الشيطانية.

اليمن الان

خريطة الشيطان: عندما يتحول “السلام” إلى غطاء لإعادة تدوير أدوات الموت في الجنوب

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#خريطة #الشيطان #عندما #يتحول #السلام #إلى #غطاء #لإعادة #تدوير #أدوات #الموت #في #الجنوب

المصدر – آخر الاخبار Archives – وطن نيوز