اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 02:33:00
رئيس مجلس الوزراء: عام 2026 سيشهد أول موازنة عادية منذ سنوات طويلة وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم الخميس بالعاصمة عدن، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شايع محسن الزنداني، على مشروع برنامج عمل الحكومة للعام 2026. وارتكز مشروع البرنامج على الالتزام بالهدف العام للدولة، وهو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وتخفيف معاناة المواطنين، وانتظام صرف الرواتب، وترشيد الإنفاق، وحماية العملة الوطنية، وضمان الحد الأدنى من الدعم الاقتصادي. اليقين لاستدامة الاستقرار وانعكاسه على حياة المواطنين. وينطلق المشروع وفق رؤية سياسية وإدارية واضحة، لتعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع من خلال إصلاحات هيكلية ومؤسسية شاملة. وحدد البرنامج ست أولويات استراتيجية متكاملة، تشمل ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني، وبسط سيادة الدولة، وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي والمالي والنقدي، واستعادة النمو الاقتصادي المستدام والعادل، فضلاً عن الحفاظ على استدامة الخدمات الأساسية وتحسين جودتها وتكاملها، وضمان الوصول العادل إليها، وتعزيز الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي وسيادة القانون، بالإضافة إلى تعزيز التماسك المجتمعي وتمكين رأس المال البشري، وتعزيز الشراكة الفعالة مع المجتمع الدولي، وتعزيز علاقات التنمية والتعاون الدبلوماسي لتحقيقها. التعافي والتنمية والمصالح المشتركة. وأشاد المجلس بجهود اللجنة الوزارية التي أعدت البرنامج برئاسة وزير الإدارة المحلية، مؤكدا تفهم الملاحظات المقدمة إليه من أعضاء المجلس. وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على أن مشروع برنامج عمل الحكومة وأولوياتها للعام 2026 لا يمثل وثيقة نظرية أو إعلان سياسي عام، بل هو التزام وطني أمام الشعب ومجلس القيادة الرئاسي والشركاء الإقليميين والدوليين، بأن هذه الحكومة تعمل وفق نهج واضح يقوم على تحديد الأولويات وربط الأهداف بالإمكانات المتاحة، والعمل ضمن نهج واقعي يأخذ في الاعتبار الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية المعقدة التي يمر بها اليمن، لافتا إلى أن مشروع البرنامج هو السلطة التنفيذية. إطار يحول الموازنة إلى نتائج ملموسة ويترجم التوجهات العامة للحكومة. – مسح برامج العمل المرتبطة بالوقت ومؤشرات الأداء القابلة للقياس. وأوضح أن إقرار البرنامج يأتي بعد أيام قليلة من إقرار مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2026 وهي أول موازنة عادية منذ سنوات طويلة فرضت خلالها الحرب وتعقيدات المرحلة واقعا استثنائيا عطل أدوات التخطيط المالي وأزعج انتظام المالية العامة، لافتا إلى أن إقرار هذه الموازنة شكل خطوة مهمة في طريق إعادة سلطات الدولة إلى دورها الطبيعي في إدارة الموارد العامة وتحديد أولويات الإنفاق وفق رؤية مسؤولة ومؤسسية منضبطة وهذا النهج، ورسالة واضحة مفادها أن مؤسسات الدولة تمارس مرة أخرى وظائفها الأساسية بطريقة منظمة. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تم إعداد البرنامج بناء على الإطار العام لخطة الإنعاش الاقتصادي 2025-2026، وبناء على قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025 بشأن أولويات الإصلاحات الاقتصادية، مع الاستفادة من التجارب السابقة واستعراض التحديات التي واجهت التنفيذ خلال المرحلة الماضية، معتبرا البرنامج تطويرا للجهود القائمة واستثمارا لما تحقق من خطوات سابقة، من خلال نهج أكثر وضوحا يركز على النتائج العملية ومؤشرات الأداء القابلة للقياس. وأشاد الدكتور الزنداني بالدور الأخوي والدعم التاريخي والاستراتيجي الذي يقدمه ويقدمه الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والذي ساهم بشكل مباشر في تمكين الدولة من الاستمرار في أداء واجباتها والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والمالي خلال مرحلة معقدة للغاية. وأكد أن الدعم المالي السعودي، وبالدرجة الأولى دعم عجز الموازنة والمساهمة في تمويل الرواتب، شكل ركيزة مهمة لتعزيز صمود مؤسسات الدولة. كما يعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، ويمثل في الوقت نفسه نقطة انطلاق نحو مرحلة ما. الانتعاش الاقتصادي والاستقرار المستدام. وربط رئيس الوزراء تحقيق التعافي الاقتصادي والاستقرار المالي بتعزيز الاستقرار السياسي والأمني وبسط سيادة الدولة. وقال: “لا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي أو جذب الاستثمارات دون بيئة آمنة ومستقرة. وعليه، ستواصل الحكومة العمل على تعزيز حضور الدولة وبسط سلطتها القانونية ودعم أجهزة إنفاذ القانون والعمل على توحيد القرارات الأمنية والعسكرية ضمن إطار مؤسسي واضح بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها. ويجب أن تكون الدولة المصدر الوحيد للسلطة والشرعية، وهذا ليس بيانا سياسيا بقدر ما هو أساس أساسي لبناء نموذج الدولة الذي نسعى إليه”. نطمح إليه.” وأوضح أن الحكومة ستواصل العمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي من خلال ضبط وترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات ودعم دور البنك المركزي في حماية العملة الوطنية وتحقيق الاستقرار النقدي. وأضاف: “هدفنا هو استعادة التوازنات المالية وكبح التضخم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان انتظام صرف الرواتب وخلق قدر أكبر من اليقين الاقتصادي في الأسواق. وفي هذا السياق سنعمل على زيادة الإيرادات العامة وتطوير بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي ودعم القطاعات الإنتاجية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولا واستدامة”. وجدد الدكتور الزنداني التزام الحكومة بالعمل على تحسين واستدامة الخدمات الأساسية للمواطنين، وأبرزها خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، ورفع الكفاءة التشغيلية للمؤسسات الخدمية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، مع إعطاء أولوية خاصة للمناطق الأكثر تضرراً والفئات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن العاصمة المؤقتة عدن يجب أن تتحول إلى نموذج حقيقي للدولة على مستوى الإدارة والخدمات والانضباط المؤسسي، بما يعكس صورة الدولة التي نسعى إلى إقامتها. وقال: “لا يمكن لأي برنامج إصلاحي أن ينجح دون إصلاح إداري حقيقي يعزز الحوكمة المؤسسية وسيادة القانون. ولذلك ستعمل الحكومة على تطوير الهياكل التنظيمية لمؤسسات الدولة، وإصلاح منظومة الموارد البشرية على أساس الكفاءة والجدارة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز التحول الرقمي في العمل الحكومي. كما سيتم إنشاء اللجنة العليا للإصلاح المؤسسي وتعزيز الحوكمة، مما سيسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وربط الأداء بالمؤشرات، والتمويل بالنتائج بما يحقق النجاح”. يعزز كفاءة الإدارة العامة.” وأشار رئيس الوزراء إلى أن بناء الدولة لا يقتصر على المؤسسات فقط، بل يقوم أيضا على تماسك المجتمع وقوة رأسماله البشري. لذلك، ستعمل الحكومة على تعزيز التلاحم المجتمعي، ومواجهة خطاب الكراهية والجهوية والطائفية، ودعم التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة، وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في الإدارة وصنع القرار، إيماناً منها بأن مستقبل اليمن لا بد أن يُبنى بجهود وطاقات كافة أبنائه دون استثناء. وأضاف “كما تؤكد الحكومة لشركائها الإقليميين والدوليين أنها شريك جاد ذو رؤية واضحة وبرنامج قابل للتنفيذ وآليات متابعة وتقييم. وسنعمل على تحويل مسار الدعم الدولي تدريجياً من الإغاثة الطارئة إلى برامج التعافي والتنمية المستدامة، وتعزيز التنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ومع شركاء اليمن من الدول والمنظمات الدولية، بما يسهم في رفع كفاءة استيعاب الأموال والمساعدات وتوجيهها نحو التعافي والاستقرار”. الأولويات.” وفي ختام كلمته أكد رئيس الوزراء أن مشروع البرنامج يمثل عهداً مكتوباً والتزاماً أخلاقياً ووطنياً من الحكومة تجاه كل أسرة يمنية عانت ويلات الحرب وتحملت الظروف القاسية. وقال: “ندرك أن الطريق ليس سهلاً، وأن التحديات القائمة كبيرة ومعقدة، إلا أننا نسير في هذا الطريق بإرادة ثابتة، وبشراكة استراتيجية مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية ودول تحالف دعم الشرعية، وإيمان راسخ بصمود المواطن اليمني وقدرته على تجاوز الصعوبات وإجراء التحولات رغم قسوة الظروف”. منصة.” كما اعتبر البرنامج فرصة مهمة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطن، وتأسيس نموذج إداري واقتصادي أكثر كفاءة وانضباطاً، بدءاً من العاصمة المؤقتة عدن، لخدمة كافة أبناء الوطن. وقال: «لا شك أن التحديات كبيرة، لكن المسؤولية الوطنية تتطلب منا العمل بروح الفريق الواحد والانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الجاد، بانضباط مؤسسي وإحساس عالٍ بالمسؤولية». وناقش مجلس الوزراء مشروع قرار تشكيل اللجنة العليا للإصلاح المؤسسي وتعزيز الحوكمة، ووافق على إعادة صياغة المشروع وفقا لملاحظات أعضاء المجلس ورفعه إلى الاجتماع القادم لمناقشته واتخاذ الإجراءات اللازمة. وفي بداية الاجتماع، أطلع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أعضاء المجلس على مجمل التطورات في مختلف المجالات في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة، وقرارات لجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية في اجتماعها برئاسة معالي رئيس المجلس القيادي الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، للتعامل مع هذه التطورات والحد من أي تداعيات محتملة على سلاسل إمداد الغذاء والدواء والوقود. وعرض عدد من الوزراء تقارير حول الأوضاع الاقتصادية والتموينية والخدمية الراهنة، منوهين باستقرار الأوضاع في ظل المؤشرات المطمئنة للمالية العامة والمخزون السلعي والأدوية، بفضل التدخلات الاقتصادية والتمويلية للأشقاء في المملكة العربية السعودية، لافتين إلى خطط الاستجابة المعدة للحد من التداعيات المباشرة للتطورات الأمنية في المنطقة.


